البنك الدولي: ارتفاع أسعار النفط وهبوط قيمة الدولار أديا إلى تدهور رصيد الميزان التجاري في لبنان
بيروت - (و. أ. س):
أعلن البنك الدولي ان ارتفاع اسعار النفط وهبوط قيمة الدولار الأميركي أديا إلى تدهور رصيد الميزان التجاري ونشوء ضغوط تضخمية في لبنان.
وأرجع البنك في تقرير تضمنته فصليته المزدوجة التي تغطي الفصلين الأول والثاني من العام الحالي هذا التدهور إلى الاتجاه التصاعدي لأسعار النفط الذي نتج عنه ارتفاع في تكاليف الاستيراد و خاصة السلع المستوردة من بلدان ترتفع قيمة عملاتها مقابل الدولار مثل سويسرا ومنطقة اليورو واليابان والصين فضلا عن أن معظم الصادرات مقصدها البلدان العربية التي تربط عملاتها بالدولار الأميركي ومن بينها لبنان.
وذكر أن الأثر المزدوج لهذين العاملين قد أدى إلى اختلال متزايد في الميزان التجاري اللبناني.
وأوضح أنه في خلال السنوات الأربع الأخيرة بلغ مجموع الاثر الصافي لارتفاع الأسعار في عجز ميزان تجارة السلع حوالي مليارين و 920مليون دولار أي ما يساوي معدلا وسطياً يقارب 1ر 6في المئة من عجز الميزان التجاري خلال الفترة المذكورة.
ولفت إلى أن السلع التي يستوردها لبنان تشكل اكثر من ثلث الاستيعاب الداخلي وهي تقدر بحوالي 33في المئة في السنة الماضية ولذلك فان للتغيرات في اسعار السلع المستوردة ومنها مستوردات النفط، أثراً كبيراً في التضخم.
وأضاف "في سنة 2007م تشير التقديرات إلى ان 70في المئة من التضخم الحاصل في الرقم القياسي لأسعار الاستهلاك الذي بلغ وسطياً 4في المئة مرتبط بارتفاع أسعار النفط وتقلبات أسعار الصرف كما أن الاثر التضخمي لأسعار النفط قد تم ضبطه من جانب الحكومة التي فرضت سقفاً على اسعار المبيع إلى المستهلك في سنة 2004م وهو سقف تمت المحافظة عليه بتخفيض رسم المواد الملتهبة على منتجات النفط.. وقد أزال ارتفاع الأسعار العالمية مفعول ضبط الضرائب غير المباشرة على منتجات النفط في السنة الماضية بحيث بدأت التقلبات في الأسعار العالمية تنعكس في الأسعار المحلية للمشتقات النفطية".
وتطرق التقرير إلى عمليات البنك الدولي في لبنان موضحا أن المحفظة الحالية لمشاريع البنك الدولي في لبنان تضم 10مشروعات يبلغ مجموع التزامات البنك تجاهها 415مليونا و 580ألف دولار أنفق منها حتى 31مايو الماضي 179مليونا و 470ألف دولار على مشروعات تنموية وبنى تحتية ومياه وغيرها.
ومن بين المشروعات التي يسهم البنك الدولي في تمويلها بلبنان الإنماء التربوي بنحو 44مليونا و 600ألف دولار ويهدف هذا المشروع إلى دعم جهود الحكومة في تعزيز قدرات وزارة التربية كي تعمل كمدير فعال لقطاع التعليم وتعيد المصداقية إلى التعليم الرسمي ومشروع البنى التحتية البلدية بنحو 80مليون دولار ويهدف إلى تلبية الأشغال البلدية الملحة بينما يعد العدة لتحمل مسؤولية الخدمات البلدية بصورة تدريجية على المستوى المحلي. كما تشمل المشروعات مشروع المياه والصرف الصحي في بعلبك بنحو 43مليونا و 300ألف دولار والذي يهدف إلى تحسين حصول سكان المنطقة على إمدادات كافية من المياه وخدمات الصرف الصحي وإجراء الإصلاحات المناسبة على هذا القطاع وخاصة تطوير وتعزيز قدرات مصلحة المياه والري في منطقتي بعلبك والهرمل وكذلك مصلحة مياه منطقة البقاع بعد إنشائها وإشراك القطاع الخاص في تشغيل وصيانة مرافق المياه والصرف الصحي.. ومشروع تطوير النقل الحضري بنحو 65مليون دولار ويرمي هذا المشروع إلى تزويد مدينة بيروت ومنطقة بيروت الكبرى بالإطار المؤسسي الأساسي الذي تفتقران إليه حالياً ودعم الاستثمارات الأساسية المطلوبة لزيادة فعالية البنى الحالية للنقل الحضري ومشروع الإرث الثقافي والتنمية الحضرية بنحو 31مليونا و 500ألف دولار ويقضي المشروع بتمويل عملية الحفاظ على المواقع الأثرية والسياحية والاستثمار في تعزيز أوضاعها وإدخال تحسينات على البنى الحضرية المرتبطة بها في أماكن مختارة والمشروع الأول المتمم للبنى التحتية البلدية بنحو 30مليون دولار ويرمي إلى استعادة الخدمات الأساسية وإعادة بناء البنى التحتية البلدية في البلديات والقرى التي تضررت جداً في صيف العام 2006م جراء العدوان الإسرائيلي آنذاك على لبنان وتقديم المساعدة الفنية للبلديات وبناء قدراتها للتخفيف من أثر العدوان على الوضع المالي للبلديات ومشروع طارئ لإمداد شبكات المياه وتحديثها في البقاع بنحو 15مليون دولار ويرمي إلى تشغيل وصيانة مرافق المياه والصرف الصحي في منطقة البقاع والقيام بأشغال التأهيل وإعداد الفواتير والجباية من الزبائن نيابة عن مصلحة المياه الإقليمية والمشروع الطارئ لإصلاح قطاع الطاقة ودعم القدرات بنحو 5ملايين والغرض منه تسريع تصميم وتنفيذ الإصلاحات بتعزيز طاقة وزارة الطاقة والمياه ومؤسسة كهرباء لبنان والمجلس الأعلى للخصخصة.. فضلا عن مشروعات تنموية اجتماعية وإصلاحية أخرى.