يعد نادي الرائد هو أول ناد في منطقة القصيم من حيث التأسيس (1374ه) وهو صاحب التاريخ الطويل والانجازات الكبيرة على كافة الأصعدة وفي غالبية المناسبات الرياضية والثقافية والاجتماعية وهذا النادي ظل يعاني كثيراً من غياب المنشأة وانعدام المقر الذي يتلاءم وهذا النادي العريق..
"الرياض" تجولت في أروقة النادي القصيمي صاحب الجماهيرية العريضة ورصدت عدداً من اللقطات واستطلعت آراء القائمين على هذا النادي حيث ذكر رئيس النادي خالد السيف أن ناديه ظل يعاني طوال خمسة وخمسين عاماً وأن المقر الحالي المتهالك أقيم بجهود ذاتية من أبناء النادي المخلصين وأن هذه الجهود من الصعب استمرارها لا سيما وأن الزمن قد تغير وهذا ما زاد من معاناة الرائديين. فالنادي لا يمتلك مقراً إدارياً ولا ملاعب حديثة ولا مرافق خدمية إذا ما علمنا بأنه يخدم شريحة كبيرة من شباب المنطقة مؤكداً بأن هناك خطابات تحذيرية من قبل الدفاع المدني وجهت للنادي منذ أكثر من ست سنوات تطالب بإخلاء النادي بأسرع وقت لخطورة الموقف فالعاملون في النادي يواجهون خطر الموت يومياً بسبب تهالك المبنى الشعبي المتصدع والخالي من أبسط قواعد البناء السليمة كما أن الأنشطة الثقافية والاجتماعية التي اشتهر بها نادينا قد توقفت منذ عدة سنوات بعد إغلاق مكاتب اللجان الثقافية والاجتماعية ومكتبة النادي بأمر المديرية العامة للدفاع المدني.
وأضاف: الأمل يحدونا أن تحل هذه المعضلة ونحن على تمام الثقة بسمو أمير الرياضة والشباب وسمو نائبه الذين وعدونا خيراً بحل مشكلتنا وأن يكون الرائد على رأس الأولويات بالنسبة للمقرات خصوصاً وأن صك الملكية للأرض المزمع إقامة المقر الجديد عليه جاهز وهو بحوزتنا بعد أن تم استخراجه قبل عدة أشهر ولم يتبق سوى اعتماد المقر من الرئاسة العامة لرعاية الشباب ومن وزارة المالية مشيراً إلى أن مشروع تخصيص الأندية الضخم الذي نحن مقبلون عليه يتطلب وجود منشأة حديثة تحفز الشركات للاستثمار في الأندية مختتما حديثه بتأكيد ثقتهم بسمو أمير الرياضة والشباب وسمو نائبه بإنهاء معاناة استمرت لخمسة وخمسين عاماً.. من جهته أكد نائب رئيس النادي فهد الضبيعي أن بيئة العمل داخل النادي صعبة جداً لاسيما وأنه لا يوجد في النادي أي إمكانيات من شأنها أن تساعد على النجاح فلا ملاعب ولا صالات للأنشطة الرياضية والمباريات ولا أماكن للمناشط الاجتماعية والثقافية.
أن من يدخل النادي ويشاهد امكاناتنا المتهالكة لا يمكن أن يصدق انه داخل مقر نادٍ رياضي وأن كل ما يملكه الرائديون ملعب متهالك ومقر إداري غير ملائم ووافقه على ذلك مدير الكرة أحمد غانم الذي أوضح أن معاناتهم مستمرة منذ سنوات طويلة مضيفاً: عانينينا كثيراً في السنوات الماضية فنحن لا نمتلك سوى ملعب واحد لثلاثة فرق يفتقد للصيانة ولأدنى درجات السلامة وهو متهالك بشكل كبير ولا يصلح أبداً للعب الكرة ومعاناتنا مستمرة لعدم توفر صالة للعلاج الطبيعي مجهزة بأبسط الوسائل والمعدات والأجهزة وعدم وجود صالة للحديد فنحن ندفع مئات الألوف لتجهيز اللاعبين في كافة الدرجات في الصالات الرياضية التجارية وندفع عشرات الآلاف لعلاج اللاعبين بالعيادات الطبية الأهلية المتخصصة ولا نمتلك معسكراً وفرقنا قائمة بجهود ذاتية بسيطة لأبناء النادي ومع ذلك نفاخر بأن فريقنا صاحب إنجازات تعد كبيرة قياساً بظروفنا ولكن من الصعب أن نستمر في ذلك لأننا وببساطة لا نمتلك أقل الإمكانيات.. من جهته بين عضو مجلس الإدارة المشرف على الألعاب المختلفة أحمد الرميخاني أنهم في إدارة النادي قد قاموا بإلغاء عدد كبير من الألعاب مثل الطائرة واليد والسباحة والتايكوندو والمصارعة والاسكواش وألعاب القوى والمبارزة وغيرها من الألعاب على الرغم من وفرة المواهب المميزة بتلك الألعاب بيد أن غياب الملاعب والصالات المجهزة أجبرهم كإدارة على إلغاء تلك الألعاب. واستطرد قائلاً: لم نبق إلا لعبتي الملاكمة والكاراتيه لأن لدينا لاعبين دوليين على مستوى عالٍ ونحقق فيها انجازات كبيرة على مستوى المملكة ولاعبونا ولله الحمد مثلوا مملكتنا خير تمثيل في البطولات الإقليمية والقارية وحصدوا كثيراً من البطولات ومن يشاهد الأماكن التي يتدرب بها هؤلاء اللاعبون لا يصدق بأنهم أبطالاً للمملكة فهذه الفرق تتدرب في مكان مغلق يفتقد الإضاءة والتهوية ورغم ذلك تحدينا امكاناتنا المعدومة وحققنا عدداً من البطولات.
