خطورة الخوض في مسائل التكفير.. محاضرة للدكتور العقل
وصف عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور ناصر بن عبدالكريم العقل مسائل التكفير بأنها من الفتن الكبرى في هذا العصر محذراً من خطورة الخوض في هذه المسائل ومن شبه أهل الأهواء مذكراً بمجموعة من الأصول والمسلمات التي يحتاجها كل مسلم اليوم.
وشدد الدكتور العقيل في محاضرة القاها في جامع الإمام تركي بن عبدالله بعنوان (خطورة الخوض في مسائل التكفير والحذر من شبه أهل الأهواء) بحضور سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ المفتي العام للمملكة رئيس هيئة كبار العلماء رئيس إدارة البحوث العلمية والافتاء ولفيف من الدعاة وطلبة العلم على أننا في هذه البلاد بخاصة علينا السمع والطاعة لولاة أمرنا ولعلمائنا في غير معصية الله.
وقال "لا يمكن ان يقام كيان وتقوم جماعة الا بالسمع والطاعة وأولئك الذين وقعوا في البدع وخرجوا على الجماعة خرجوا على السمع والطاعة، تمردوا وخرجوا خروجاً سافرا ويعلنون التمرد على السمع والطاعة ويتدينون بذلك وغرروا بكثير من الشباب في هذا الأمر ونتج عن ذلك نقض البيعة والنبي صلى الله عليه وسلم صح عنه قوله: (من مات وليس في عنقه البيعة مات ميتة الجاهلية).. مشيراً إلى ان الإنسان إذا كان في عنقه بيعة فلا يجوز ان يبايع بيعة أخرى وهذا من نقض الثوابت في الدين وهذا دليل على عدم التوفيق وعلى الخذلان.
وأكد الدكتور العقل ان البيعة في عنق كل واحد منا في هذه البلاد المباركة وهذه المسألة يجب تنبيه الأجيال لها لأنه غرر بهم حتى ان بعضهم لا يدري ان في عنقه بيعة.. مشيراً إلى ان البيعة تلزم الجميع حيث بايع علماؤنا ووزراؤنا ودعاتنا وأهل الرأي والمشورة وشيوخ القبائل ورؤساء العشائر وقوات الجيوش لولاة أمرنا وفقهم الله لكل خير.
وفي هذا الصدد أبرز فضيلته ان من مخاطر التكفير وآثاره السيئة نقض البيعة وهذا خطير على دين الإنسان نفسه فضلاً عن خطره على الأمن وخطره على الأمة لأن من نقض البيعة استباح كثيراً من الثوابت التي تترتب على البيعة فإذا نقض البيعة نقض السمع والطاعة ونقض الجماعة ونقض المرجعية واستحل الاخلال بالأمن واستحل الفساد في الأرض لأنه ما رفض البيعة الا باعتقاد خطير ثم التضييق على النفس والتأثر بالشبهات والأهواء.
مشيراً إلى الأساليب المكفرة في اغواء الشباب بزعم نصرة الدين والجهاد في سبيل الله مؤكداً ان هؤلاء الشباب بهذه الأعمال خرجوا على منهاج النبوة ومنهاج السلف الصالح.
وقال "ان هذه البلاد المباركة تقوم على ثوابت الحق وقائمة على السنة والجماعة فيجب ان نحافظ على هذا الكيان وعلى هذه النعمة كما ان هذه البلاد يقوم نظامها على الكتاب والسنة.