د. آل مبارك: بعض مواقع الانترنت تهدف إلى إحباط الشباب لخدمة أغراضها
ظهرت في الآونة الأخيرة استخدامات خاطئة للانترنت فيها إساءة واضحة للدين وللعلماء من قبل أشخاص هدفهم إشاعة الفتنة وتأجيج الشباب ضد قادتهم وعلمائهم من خلال نشر الفتاوى المضللة والكاذبة إضافة الى نشر الإحباط في نفوس الشباب وتصوير مجتمعهم بصورة سوداء من خلال تجميل صورة الانتحار مما أوقع عدداً منهم في هذا المحظور والذي تحدث عنه بعض الدعاة والتربويين.
ففي البداية تحدث الدكتور عبدالله بن ناجي بن محمد آل مبارك مدير مركز الاشراف التربوي بالسويدي حيث اشار إلى ان الانترنت من الادوات المهمة في مجال الاتصال مع الاخرين واهم ما اكتشفته البشرية في عصرنا الحاضر في عالم الاتصال ويعد الاتصال من الادوات المهمة لعصر العولمة إذ هو الاداة المهمة في مجال العولمة واتصال العالم ببعضه البعض.
وقال آل مبارك أن الناس انقسموا في استخدام الانترنت الى ثلاثة اقسام الاول استفاد منه من خلال الدخول الى المواقع المفيدة اجتماعياً أو تربوياً أو رياضياً بزيادة المعرفة والاطلاع أو انشاء مواقع مفيدة لنشر المعرفة المفيدة اجتماعياً أو تربوياً أو سهولة وصول الناس الى معلومات تفيدهم وتخدمهم في منازلهم والبيع والشراء من خلاله.
والقسم الثاني استخدم النت للتسلية والترفيه فقط فلم يضف له جديد.
وبين الدكتور آل مبارك أن القسم الثالث وهو الأهم وهم من اعلنت عنهم وزارة الداخلية من خلال جهودها الموفقة والمباركة في القبض على مجموعة من الفئة الضالة والذين استخدموا النت استخداماً سلبياً وسيئاً حيث جعلوه مصدر شر وإيذاء للاخرين وخاصة فيما يتعلق بالإساءة الى ديننا الإسلامي ووطننا الغالي وعلمائنا الأفاضل وقادتنا الحاكمين بشرع الله (يحفظهم الله) ومجتمعنا المحسود على نعم الله التي لا تحصى وهذا ما حدث للفئة الضالة في تشويه صورة الإسلام وتقديم الإسلام بشكل سيئ للآخرين إذ أصبح الاخرون ينظرون للإسلام بأنه دين تفجير وقتل وحرب خاصة لمن لا يعرف عن الدين الإسلامي شيئا.
وقال آل مبارك ان ما يحزن النفس عندما يقوم مجموعة من شباب الوطن بإنشاء مواقع لتأجيج الشباب ضد علمائهم وقادتهم ووطنهم من خلال نشر الفتاوى المضللة والكاذبة ونشر الاخبار الخاطئة وتحريض الشباب على تشويه صورة علماء الوطن المعتبرين وخاصة اعضاء هيئة كبار العلماء والعمل على كره المجتمع من خلال تشويه اعمال المجتمع ونشر الاحباط في نفوس الشباب وتصوير المجتمع بصورة سوداء وتجميل صورة الانتحار من خلال التفجير وقتل النفس وجمع الأموال بحجة مساعدة الفقراء والمساكين وهذا كذب وافتراء وإنما لخدمة أهدافهم الشيطانية والمتمثلة في تفجير المواطنين وجميع من يعيش على هذه الأرض الطاهرة وخدمة أعداء الدين.
واردف قائلاً أنه يجب على كل مواطن وأب توجيه ابنائه التوجيه السليم بحسن استخدام الانترنت استخداماً جيداً ومفيداً والبعد عن المواقع المشبوهة والتي تشوه وتنشر الفتاوى الضالة والبعيدة عن منهج السلف الصالح كما يجدر بنا بأن نوضح لأبنائنا خطر الفئة الضالة وطرقهم الملتوية والمشبوهة من أجل أن يحذروا منهم ونربط ابناءنا ومجتمعنا بقادتنا وعلمائنا المعتبرين وبمحبة الوطن والدفاع عنه.
كما تحدث الشيخ تركي بن عبدالله الغامدي الداعية والباحث الإسلامي قائلاً انه على الرغم من الفوائد الجليلة للشبكة العنكبوتية (الانترنت) لنا ومدى خدمتها الا انها سلاح ذو حدين في الاستخدام الخاطئ لهذه النعمة وقلبها الى نقمة وهنا أشير إلى أعظم الأخطاء في هذه الشبكة وهو الاساءة للإسلام وتكون من وجهين..
الوجه المباشر وهو عبارة عن مواقع تصب جام غضبها على الإسلام والمسلمين ابتداء بالمواقع التي تعرضت لكتاب الله جل وعلا تحريفاً واستهزاء والتعرض لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالاساءة والسب والسخرية والتعرض بمبادئ الدين وقيمه كالصلاة والحج والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وحجاب المرأة المسلمة وغير ذلك من قيم الإسلام الرفيعة التي يتعرض لها أعداء الإسلام وهذا ليس جديداً فإن سلف هؤلاء هم الذين قالوا عن القرآن الكريم اساطير الأولين وعن الرسول صلى الله عليه وسلم شاعر ومجنون أجل الله كتابه عما يقول الظالمون اجلالاً كثيراً وهنا يتحتم على العلماء الربانيين ان يقوموا بدورهم بالدفاع عن دين الاسلام وبيان محاسنه وهذا الوجه وان كان الأظهر فساداً فإن الوجه الآخر أخطر لأنه قد ينطلي على بعض الناس.
والوجه الآخر وهو الإساءة للإسلام بشكل غير مباشر وذلك من خلال المواقع والمنتديات التي تدعي ان طرحها طرح إسلامي وهي أبعد ما تكون عن الإسلام كمواقع اصحاب البدع والخرافات الذين يدعون الى بدعهم ويلبسونها بلباس الحق وكذلك مواقع السحر والشعوذة التي تدعي العلاج بالقرآن بهتاناً وتأكل أموال الناس بالباطل ومن هذه المواقع ايضاً مواقع التطرف والإرهاب التي ترفع لواء الجهاد وتنشر فكر التكفير والتفجير واستحلال الدماء والتغرير بالجهال وإني أنصح جميع المسلمين وخاصة الشباب بعدم الاغترار بهذه المواقع والانجرار خلف هذه الدعوات الضالة خصوصاً وان هذه المواقع تلبس الحق بالباطل وتشيع الفتنة بين الناس (والسلامة من الفتن لا يعدلها شيء) وكذلك الحذر من المواقع التي تسلب روح الإسلام بتمييع مبادئه وتفريغه من محتواه بحجة الانفتاح فكل هذه المنتديات هي اساءة بالغة للإسلام والمسلمين ولابد ان يلتفت العلماء والمصلحون بالبيان والتوضيح ودحض الشبهات وانشاء مواقع تنقل الصورة الصحيحة العظيمة للإسلام من الكتاب والسنة وهنا لابد من الإشارة إلى المواقع التي تخدش الدين والاخلاق كالمواقع الإباحية ومواقع العلاقات المحرمة وإثارة الإشاعة والبلبلة فكل هذا من الباطل.