يحتلّ عنصر المكان - بمفهومه الواسع الذي لا يقتصر على الجغرافيا، وإنما يشمل الواقعة الاجتماعية ككل - أهمية كبرى في سياق تحليل الظواهر الإنسانية، ذات الطابع الاجتماعي العام. عنصر المكان في هذا السياق، وفي ضوء هذا المفهوم، مشدود إلى حقول معرفية لا حصر لها، حتى وإن كانت هذه الحقول - من حيث المرجعية التخصصية - تتمحور حول تخصصين اثنين، يشكلان الدعامة الأساسية لها ،وهما: علم النفس الاجتماعي، وعلم اجتماع المعرفة. فمن عالم هذين التخصصين، تستمد معظم الرؤى التحليلية - واعية وغير واعية - آلياتها في مقاربة جدلية الإنسان والمكان.
البيئة - كحيّز مجتمعي ثقافي - هي صانعة الفرد. فمع كل عناصر التفرد الإنساني؛ إلا أن البيئة الطاغية في شموليتها، قادرة على تذويب هذه العناصر؛ مهما بدت ممتنعة على الذوبان. بل هي تنجح - في كثير من الأحيان - في تحويل عناصر التفرد إلى عناصر داعمة لطغيانها الشمولي. فيصبح الفرد ممعنا - لتثبيت ذاته بواسطة الظفر باعتراف الجماعة - في تتبع سلّم التراتبية، الذي لا يعني الرقي فيه سوى الارتهان التام إلى محددات النسق العام.
الإنسان النمطي، يبحث عن نفسه من خلال التراتبية الاجتماعية/ الثقافية التي تخلّقت على نحو تلقائي. وهي تراتبية ينتجها أي تجمّع إنساني. لكنها في المجتمعات التقليدية، تكون نمطية وضاغطة إلى حد كبير، ولا تترك مساحة للتفرد. بل يصبح الإنسان: فكرا وسلوكا وطموحا، مأسورا إلى محددات مثالية و واقعية، تم التواصي عليه من قبل. الإنسان هنا لا يجترح ذاته، ولا يبدع طريقه، بل الطريق - بكل تفاصيله - قد تم تشكيله سلفا، ووضعت المحفزات والعوائق المتواشجة مع المكانة/ القيمة/ الرتبة؛ ليكون سعي الفرد للظفر بها - بغية تحقيق ذاته - سعيا لإعادة إنتاج المجتمع ذاته، بكل صورة وأنماطه العتيقة البالية، بل بصورة قد تكون أكثر إمعانا في التقليد؛ ومن ثم، أقوى على تدمير الإنسان: فردا ومجتمعا.
وفق هذه الصورة يصبح الحراك الاجتماعي مجرد مَوَات مزمن. حركته مجرد موات نَشِط، يدمر بحركته كل نبضات الحياة التي تشرئب إلى التكون في هذا المحيط الاجتماعي المتآكل. الطموح والعمل والكفاح، كل هذا الحراك الذهني والعملي، لا يغدو إسهاما في البناء، بل يصبح إسهاما في إعاقة البناء. حيوية المجتمع هنا، والمتمثلة في زيادة حراكه، لا تغدو حيوية حقيقية، بل تصبح حراكا في الاتجاه السالب، يرجع بالفرد و المجتمع مربعات التخلف والانحطاط.
المجتمع - أي مجتمع - يتوجّه من حيث نشاطه العام، إلى حيث تكون قيمه ومثله العليا. وتحقيق هذه المثل - واقعيا - يتجسد في التراتبية الاجتماعية التي تضع المكان والمكانة. وهنا يصبح الفرد - وعى ذلك أم لم يعِ، وشاء ذلك أم لم يشأ - مسهما في تحقيق النمو للمجتمع؛ مهما كانت نرجسيته وأنانيته. فهو - في هذه الحال التي يسعى فيها لتحقيق ذاته؛ ولو بأنانية محضة - يسهم في خلق ودعم البنى الإيجابية؛ لأنها هي التي ستكفل له الاعتراف الاجتماعي، وستفيض عليه بأحلام المادة والمعنى.
في العالم المتقدم، تشتعل الفردانية إلى أقصى مداها. لكنها - في الوقت نفسه - فردانية تسهم - بكُلّها! - في تنمية المجتمع وتطويره ماديا ومعنويا. المكان يحدد معالم المكانة. والمكانة والقيمة هي للعلم (العلم الحقيقي، وليس فعل التجميع والتلفيق والاجترار)، كما أنها للعمل المنتج، العمل المسهم في إسعاد الإنسان، وتحجيم مساحة شقائه.
لمكانة/ القيمة، تخلق سلفا، أي قبل أن يأتي الفرد كواقعة في الزمان والمكان. وفي المجتمعات التقليدية لا يجري الفرد القادم أي تغيير على القيمة، بل يعززها ويثبتها؛ لأن مهمته أن يعززها بالعمل من خلالها. وهذا ما يحدث في أي مجتمع تقليدي نمطي. أما في المجتمعات الحيّة، فالقيمة تتميز بثلاثة ملامح، لا تتوفر فيها في نطاق المجتمعات التقليدية، وهي:
1- القيم المهيمنة في المجتماعات المتقدمة، قيم غير سلبية، ولا تقف ضد توجهات النماء الإنساني. بل ولا الفرادة الإنسانية. فهي قيم نشأت بالتدريج عبر رحلة التقدم، وتم تهذيبها بفعل وقائع التقدم، وبما يتلاءم مع التحديات والعوائق التي واجهت هذه العوائق. ومن ثم، فهي قيم فاعلة في الإيجاب، بحيث يصبح الارتهان الآلي إليها - فيما لو حدث - ارتهانا في سبيل التقدم والنماء.
2- تتميز هذه القيم بأنها قيم واسعة، ومتعدد الصور في نطاق البيئة التي تتمتع بانغراسها في مجتمع غير تقليدي. ومن هنا، فهي تترك مجالا واسعا للإبداع من خلالها. وهذا عكس القيم في المجتمعات التقليدية، حيث هي ضيقة ومحدودة، ومن ثم، لا تتسع للإبداع الإنساني، بل لا تتسع لأكثر من التقليد وتقليد التقليد!.
هذا الفرق بين القيمة في المكانين: التقليدي، وغير التقليدي، له أهمية بالغة، في تحديد وضعيتها من حيث الإيجاب والسلب. فعند المجتمع غير التقليدي تمتلك القيمة خيارات وتنويعات؛ لا تحظي بشيء منها القيمة ذاتها في مجتمعات التقليد. وهذا يعني أن وجودها - كقيمة معيارية؛ تمتلك بالضرورة محدداتها ومشخصاتها - وجود نسبي. بل ربما تصل إلى حد أن تكون - كقيمة ومكانة في آن - قيمة رامزة، تستقطب الفعل؛ دونما احتكار يلغي مساحة الاختيار.
3- القيمة/ المكانة في السياق غير التقليدي، ليس مطلقة، وليس نهائية. وهذا ما يجعلها لا تحظى باليقين الثبوتي، الذي يحصنها ضد فاعلية الإنسان التي تقتضي - بالضرورة - إجراء تغيرات على القيمة؛ لتستطيع مواكبة التطور الإنساني. فمع أن القيمة موجودة سلفا، ومع أن الفرد يعمل لنفسه/ مجتمعه من خلالها؛ إلا أنه قادر على تحويرها، والإضافة إليها. وهذا لا يتأتى؛ لو أنها كانت قيمة تمتلك اليقين النهائي، كما هو الحال السياق التقليدي.
إذن، فالمجتمع التقليدي الذي يحدد القيمة والمكانة، وفق مقتضيات السياق التقليدي، يضع لأبنائه هذه القوالب الجاهزة التي يتحنطون فيها، ومن ثم، تأخذهم - بأجساد لا حياة حقيقية فيها - إلى قاع التخلف والجهل والانسحاق الحضاري. فالمجتمع على هذه الصورة، يحفر قبره بيديه، دون أن يشعر، بل يفعل ذلك، وهو يظن أنه يرقى درجات الحضارة، ويصنع مستقبل الغد الأفضل.
وإذا كان هذا هو حال القيمة/ المكانة في سياق نطاق مجتمعات التقليد، فإنها تكون أشد مأساوية في سياق التيار التقليدي ذاته، وما يتفرع عنه من تراتبية، تتحدد فيها - بوضوح - معالم القيمة، وشروط المكانة. ولهذا، تكثر في السياق التقليدي رموز هذه القيمة، وتصبح محل طمع وشوق وانتظار الفرد الذي يريد تحقيق ذاته في الجماعة، ولا طريق له إلا الانخراط سلك التراتبية التقليدية، حيث يبدأ بالتنازل عن فرديته، بدأ من المظهر الشكلاني المتمثل في الزي والجسد والإشارات والعبارات..إلخ، وانتهاء بالأماني والآمال.
لهذا، تناسل هذه الكائنات النمطية التقليدية على نحو مفرط؛ إلى درجة الهوس العام. وبما أن دوائر الأسرة والعائلة والقبيلة دوائر تقليدية في الغالب، فهي تصبح قوى ضاغطة - عاطفيا - على الفرد ليسير في هذا الاتجاه. إذا سار في هذا الاتجاه، وتنازل عن فرديته، وأصبح مرددا لما يقال في سياق التقليد، يقول ما يقولون، ويفرح كما يفرحون، ويبتهج بما يبتهجون به، ويحزن لما يحزنون، سعد به القريب فالقريب، وأضاءت (الأنوار!) في عالمه، وأحرز القيمة، وحاز المكانة. وهذا - بدوره - يقوده إلى أن يمعن أكثر فأكثر في هذا؛ ليحقق المزيد من هذه القيمة. وكلما تحقيق له النجاح في هذا المضمار، زاد يقينه، وتشبّع بما يظنه حقيقة، إلى أن تصبح الحقيقة هي قيمته، و قيمته هي الحقيقة!.
من هنا، ندرك سر هذا الحرص المسعور على بقاء التقليد والبليد على حاله؛ لأنه لم يصبح مجرد رؤية أو مجموعة تصورات، يعاين التقليدي الوجود من خلالها، وإنما أصبح بنية اجتماعية؛ تحفظ مصالح التقليدي الحياتية، وتوفر له القيمة التي بدونها، يعرف أنه لا شيء. وهنا تضيع الحقيقة، ويستعر اللهاث في الاتجاه السالب؛ لأن القيم التي يتجّه إليه مجمل السلوك الاجتماعي، قيم تنميط وتجهيل. فالإنجاز المعتبر - المحقق للقيمة والمكانة - في مثل هذه التراتبية الاجتماعية التي يهيمن عليها التقليد، هو إنجاز في الاتجاه السالب، حيث يكون التجهيل، وتسطيح الوعي العام، وبث روح التشدد والتزمت، وزرع المقولات العنصرية والصراعية، هو فحوى هذا الإنجاز.
هذه هي الصورة السائدة. وإذا أردت أن تدرك مأساويتها، فتخيل العكس. تخيّل أن القيمة/ المكانة الاجتماعية خارج نطاق التقليد، أي أنه تحاز بإحراز الإبداع في المجال العام الحقيقي، وفي مجال الإبداع العملي المنتج. ماذا لو أن سلم القيم كما هو في العالم المتحضرّ؛ حيث تكون قيمة الإنسان بما يقدمه لخير الإنسان، فكل ما كان إسهامه في هذا المضمار أكبر؛ كانت قيمته أكبر. في هذه الحال؛ سيتجه السلوك الاجتماعي - بمجمله - نحو قيم الإنجاز، وسيكون الروح العام في صالح البناء والتطوير، وستبقى جيوب التقليد محاصرة في كهوفها، لا تضر المجتمع الحي إلا أذى. والمجتمع الحي قادر - بحيويته - على احتمال نُتوءات الهوامش وإزعاجها؛ ما دامت لا تؤثر في المتن الحيوي، الذي يتشكل من قوى التقدم والانفتاح، ومن المؤمنين بمستقبل الإنسان.
1
مزجت بين النمط الشكلي أو ما اشرت اليه بالمظهر ومع العواطف والتي حصرتها في الاماني والامال. وهذا المزج اللاشعوري ليس بالضروزة يتم الجمع بينها فقد يأتى المظهر او النمط التقليدي و يتأجج بداخله الاماني والامال بدرجة الابداع والذى وسمته بخارج النطاق التقليدي ولم تشر الى هذه الدرجة من التباين المزجي التقليدي مظهرا والابداعي أملا وأمنية. ولدي الكثير من المداخلة لهذا الموضوع انطلاقا من ابجديات Kiger في السلوك الاجتماعي النمطي والابداعي ولكن لمحدودية النص والعبارة فى هذه المساحة اكتفي بهذه الاشارة !
07:42 صباحاً 2008/07/24
ابلغ عن هذه المشاركة
2
احيانا تصرح بما تريده فتاتيك الردود الغاضبة المستنكرة من القراء حينما تعرف مرادك حقيقة فتعارض كل مرئياتك ودواخلك.
واحيانا تعود للكمون - كما هذا المقال- فلا يعلم القاريء ما تريده في الحقيقة فتكون الردود قليلة غير مبالية.
لكن عبارات (العالم المتحضر )( وما يقدمه الانسان من خير) عبارات نسبية.
فما تراه انت خيرا يراه غيرك شرا محضا وإجراما حقيقيا
مثال ذلك الغزو الامريكي للعراق- سميته انت تحريرا وباركته في حينه بينما غالبية المسلمين حزنوا واهتموا واعتبروا ذلك اعظم كارثة حلت بالمسلمبن في هذا القرن
11:58 صباحاً 2008/07/24
ابلغ عن هذه المشاركة
3
يسعد صباحك استاذي المحمود
الحقيقه انا لست مثقفه كفايه لأفهم كلامك من اول مره
احيانا اضطر لقراءه بعض السطور اكثر من مره
بس دائما في النهايه تولع لمبه في راسي
وخساره الوقت اللي راح ما تعرفت فيه على كتاباتك الا متأخره مع اني نزلتها من موقع الريا ض جميعهاوقرأتها
اتمنى نراها في كتاب
يعطيك العافيه وينور ايامك
12:19 مساءً 2008/07/24
ابلغ عن هذه المشاركة
4
التقليدي الذي تتكهرب أنت عندما تسمع به هو الذي نشر نور الايمان بين الخلق،والغربي الذي تبتهج أنت بسماع ذكره هو الذي نشروينشرظلمات الكفر بين الخلق،هذه هي المعايير الشرعية وإن أبت وليست معايير الغرب:كهرب واختراع،ورغم ذلك أنا أتحداك تثبت لنا أن التقليدي يمنع أو يحارب العلم والبحث الدنيوي، أما صاحبة اللمبة فخير لك أن تنوري قلبك بنور القرآن،وأرجو منك أن تتطلعينا على أثر مقالات الكاتب عليك:من بحث وكشف علمي إن كنت فعلاً جادة فيماتقولين،وإلا فدونك خرط القتاد.
01:35 مساءً 2008/07/24
ابلغ عن هذه المشاركة
5
أعرف واحد كان مثلك كان يوغل في الحراك والعراك اخرتها انهبل
02:42 مساءً 2008/07/24
ابلغ عن هذه المشاركة
6
والله ياابو سليمان انا اسفه اذا كلامي ما اعجبك
انا مسلمه حالي حالك والقران على عيني وراسي
كون كلام الأستاذ المحمود يعجبني فهذا من حقي ولا ينقص من ديني شي
الا اذا عندك فتوى تثبت العكس!
القران نور قلبي بلا شك لكن مانور فكري الا مقالات الأستاذ محمود
وبالنسبه للبحث والكشف العلمي اللي تبيه يسعدني اني اذكره بس ما اعتقد انه بيعجبك
02:42 مساءً 2008/07/24
ابلغ عن هذه المشاركة
7
انا كنت من الأشخاص الذين يقرؤن للكاتب محمد المحمود وبشغف وله الفظل في تنويري الفكري، لكني اكتشفت اخيراً أنه بدأ يتغير في الآونة الأخيرة في مقالاته واصبحت تصب على اهداف انتقامية وشخصية.. وبعيده عن اسلوب المثقف في الكتابه،
الذي فعلاً يريد أن يقرأ لشخص يكتب بعقل ويحترم قراءة فليقرأ للاستاذ ابراهيم البليهي والدكتورة حسناء القنيعير.
تحياتي لصاحبة اللمبة وللمعلقين جميعاً
محبكم محمد
06:13 مساءً 2008/07/24
ابلغ عن هذه المشاركة
8
تحياتي لك ابوسليمان تعليقك غطى على المقال لعلو فكرتك ولايهمك يارجل دول افريقيا كلها عندهم لمبات لكن ماعندهم كهرباء
07:42 مساءً 2008/07/24
ابلغ عن هذه المشاركة
9
احتجت أن اقرأ المقالة أكثر من مرة لأفهمها كما يجب, و الحمدلله أنني فهمتها و لم أندم على الوقت الكبير الذي احتجته لفهم الفكر الأساسية. هذه من أفضل المقالات التي قرأتها للأستاذ محمد, لأنه يتطرق إلى الأسباب النفسية و الاجتماعية التي أدت إلى تخلف مجتمعنا, التي غفل عنها الكثير من مثقفينا..
أتمنى من الكتاب الاَخرين التطرق لمثل هذه الأسباب..
مقال رائع يا أستاذ محمد...و لعت في راسي لمبه..(:
09:12 مساءً 2008/07/24
ابلغ عن هذه المشاركة
10
(المكان يحدد معالم المكانة. والمكانة والقيمة هي للعلم (العلم الحقيقي، وليس فعل التجميع والتلفيق والاجترار)كما أنها للعمل المنتج، العمل المسهم في إسعاد الإنسان، وتحجيم مساحة شقائه ) عبارة رائعة تحمل ثقل الوعي الهادف لرقي الفرد المتفاعل لزمن العولمة، وفرق بينه وبين حاله في قولك (فيصبح الفرد ممعنا - لتثبيت ذاته بواسطة الظفر باعتراف الجماعة - في تتبع سلّم التراتبية، الذي لا يعني الرقي فيه سوى الارتهان التام إلى محددات النسق العام.)الفرق يجعلنا ونحن نسخ نمطية نركن في ذيل القائمة مهما درسنا وتخرجنا
09:34 مساءً 2008/07/24
ابلغ عن هذه المشاركة
11
صدقيني ياريم ستظل اللمبات تشتعل مادمتي تقرأين للمحمود لأنه يمثل التنوير للعقل والفكر بهباته التي تستحق طلبك لجمعها في كتاب،لا تلتفتي لمن يحبطك ، أنا ابتهج كثيراً عندما العقول توجهت لقراءة هذا الرمز الذي يستحق الأوقات التي تقضينها لفهم مقالاته،أفضل مقال لقراءة متعمقة في فهم النوازع والأسباب بل والخواطر التي تكون شخصية الإنسان وبأبعاد اجتماعية، لو يفعّل مركز البحوث لكنت شعلة يزهو بك، ولكن النمطية وتكرر النسخ تفعل فعلها في مجتمع لا يحتفي بسواها
09:46 مساءً 2008/07/24
ابلغ عن هذه المشاركة
12
الانسان عند الجتمعات المتقدمة حر بلا قيود وعندنا مقيد بلا حرية، عندهم الحرية هي الحياة وعندنا الحرية هي الكفر والموت عندهم تبنى الحياة بالعلم والانجاز وعندنا تبنى الحياة بالتقليد وعلى اساس من الوصاية تبدأ من العامي الى المقلد الى طالب العلم فالمجتهد فالمرجع الاعلى واذا اردنا الحياة فعلينا ان ننخرط ضمن هذه التراتبية التي لمح الكاتب بها وذكرتها هنا صريحة
هذه فكرة المقال بعيدا عن اللف والدوران الذي اجبر عليه الكاتب وفقا لنسق المكان التقليدي الذي لم يسلم منه حتى الكاتب،،
11:35 مساءً 2008/07/24
ابلغ عن هذه المشاركة
13
شكرا ابو سليمان
الأسم مره اعجبني (صاحبه اللمبه)وخلاص باخليه النك نيم حقي
11:58 مساءً 2008/07/24
ابلغ عن هذه المشاركة
14
الغموض والمراوغه وعدم ايصال الفكرة بشكل مباشر هي من ارهاصات الانسان التقليدي والنظر الى ماعند الغير بانه الافضل والمغلوب مولع بثقافة الغالب
سنتقدم اذا كان لدينا مانقدمه اما اذا لم يكن لدينا الا البكى فلا كثر الله النائحات
كم نبدع في جلد الذات ويسيطر عليناهاجس التخلف ولكن بدون خطوة الى الامام
12:07 صباحاً 2008/07/25
ابلغ عن هذه المشاركة
15
أثارتني بعض التعليقات المعجبة بالكاتب
لذ أردت أن أوضح أمرا خطيرا:
الكاتب هداه الله قال في مقالات وأحاديث معلنة أنه مع تغليب الواقع على النص.
ومثل بذلك أن المرأة(من شدة إعجابه بالغرب)قد نجحت(أفلحت)في قيادة الدولة ونص حديث الرسول صلى الله عليه وسلم "ماأفلح قوم ولو أمرهم إمرأة"
يجب طيه في غياهب النسيان لأنه يخالف الواقع(حسب كلامه)
نصب نفسه فقيها وتجاوز عل الفتوى وضرب بعرض الحائط أدلة ثابته وفسرها بناء على رؤية مادية بحته.
وتوضيحا للرد على مثل هذه الشبهة التي برزت على السطح.
يتبع
03:21 صباحاً 2008/07/25
ابلغ عن هذه المشاركة
16
لو قرأنا أول خمس آيات من سورة البقرة والتي ختم عز وجل الآية الخامسة ب"أولئك هم المفلحون".
لعرفنا أن الفلاح المذكور في القرآن والسنة مبني على أسس إيمانية تتطلب الإيمان بالغيب وإقامة الصلاة والإنفاق من الرزق والإيمان بما أنزل على محمد وماأنزل على الرسل من قبله واليقين بالآخرة.وليست حسب رؤية الكاتب
المحرك الفعلي للحياة الناجحة هي هذه الأسس لذلك نجد من يتصف بها يعمل في الدنيا(يبني ويبتكر ويتطور..إلخ) ولكن دون حرية مطلقة بل مقيدة بتلك الأسس(القيود)
كن عبدا لله ولاتكن عبدا للهوى(الحرية المطلقة)
03:22 صباحاً 2008/07/25
ابلغ عن هذه المشاركة
17
مبدع كالعادة أخي محمد
لقد عشنا زمن التجهيل بقيادة قادة التطرف ونتمى أن نعيش زمن التنوير الذي أنت ولا شك أحد أبرز قادته في المجتمع السعودي.
أنك تؤلم العبيد بإجبارهم على تشغيل عقولهم المرتهنة فيردون على مقالاتك والحقد ينضح من كلماتهم.
03:46 صباحاً 2008/07/25
ابلغ عن هذه المشاركة
التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له