لو نحسب نسبة الأمور التي نقوم بها في حياتنا دون قناعة شخصية منا..؟
تُراها كم ستبلغ هذه النسبة؟
هل تجدون علاقة بين تلك النسب والمشاكل النفسية؟؟
نظرية يؤكدها علماء النفس أن ما يفعله الإنسان دون قناعة أو بمعنى آخر.. ما يقوم به مجبراً لا بطلاً يشكل عائقاً نفسياً كبيراً ينمو مع مرور الأيام ويكون من نتائجه؛ إما أن يجعل من صاحبه متمرداً صعب الإدراك (عادة ما يتلازم التمرد والعناد بشكل منطقي مع ضعف وقلة الإدراك) وإما أن يجعله متواكلاً مسلوب الإرادة.. وفي كلتا الحالتين الخسائر النفسية فادحة تنغص على الإنسان حياته وتلبسه سلوكيات قد لا تكون من طبيعته الأساسية.
جال خاطري في مساحة واسعة من مجلدات القرارات والأفعال التي تكتسح عالمنا الذي يملي علينا أغلب ما نفعله حتى على المستوى الشخصي.
المشكلة ليست في إلزام النفس بما يحسمه وضع مؤقت أو آخر وإنما في استمرارية هذا الوضع في ظل رفضك الداخلي له.
حين لا يرضيك قرارك أو عملك عليك أن تعيد النظر في مميزات وسلبيات هذا الأمر فإما أن تتقبله بصدر رحب وتفعله برضا وقبول وإما أن ترفضه بقوة وتسعى بجد واجتهاد لتغييره.. وعلينا أن نسأل دائماً أنفسنا ما إذا كنا راضين عما نقوم به من أقوال وأفعال وحتى أفكار.. اسأل نفسك "إذا كنتُ أقوم بما يجب أن أقوم به فلماذا يزعجني القيام به؟" وهذه إحدى القواعد الأساسية للتغلب على الضغوط السلبية..
وربما علينا أن نقيس هذه الأمور في كل شيء في الزواج.. الطلاق.. الوظيفة.. السفر.. الصداقة.. الخ.
إن عملية التوافق بين ما نريده، وما نفعله "عدا العبادات والواجبات" سيولد حتماً إبداعات مدهشة حتى على المستوى الشخصي.
@@ في اليابان تقوم دور الروضة والحضانة على إخضاع الأطفال لاختبار يحدد مواهبهم وهواياتهم وتوجهاتهم قبل أن يتجاوزوا ثلاثة أعوام.. ونحن نبلغ الخمسين ولازلنا لا نعرف ماذا نريد..!!