دعا مستشار الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار بالبشر وممثل جامعة جون هوبكنز الأمريكية الأستاذ الدكتور محمد أحمد مطر لتدوين قانوني لأحكام الشريعة الإسلامية فيما يتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر حتى يمكن أن نقدم للعالم تجربة إسلامية جديدة بهذا الخصوص.
جاء ذلك في تصريح صحافي له عقب اختتام الحلقة العلمية حول الاتجار بالبشر يوم أمس الأول والتي نظمتها جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية وحضرها عدد من المسؤولين بوزارة العدل والجامعة.
وأضاف ممثل الأمم المتحدة أن الاحصائيات الأمريكية بينت ان 900الف شخص يتم الاتجار بهم على مستوى العالم وفي الولايات المتحدة الأمريكية 17500شخص يتم الاتجار بهم داخل الولايات المتحدة، وناشد أن يكون للمملكة تقرير سنوي بهذا الشأن لأن حجم المشكلة في المملكة ليس بحجم المشكلة في دول غربية كثيرة وكذلك صور المشكلة في المملكة تختلف عن بقية الدول في العالم لأن صورة الاتجار بالبشر في الغرب تأتي في الاتجار بالأشخاص واستغلالهم جنسياً وهذا غير موجود في المملكة.
وأبان مطر أن هناك عدة صور في المملكة تتعلق بالحج والعمرة حيث إن كثيرا من الحجاج والمعتمرين لا يعودون إلى أوطانهم وهؤلاء يخلقون منطقة أو مكاناً لقيام ظاهرة الاتجار بالبشر من حيث الحاجة الى المال في حال انتهى المال لديه بحكم الجوار بين المملكة واليمن هناك ظاهرة التسول وللقضاء على ظاهرة التسول عليك القضاء على الظاهرة في بلد المنشأ، والمشكلة الثالثة في المملكة هي قضية خدم المنازل، وليس بالضرورة أن كل قضية من قضايا خدم المنازل صورة من صور الاتجار بالبشر، وعلى صعيد العمالة الوافدة أن قانون العمل والعمال يحمي أصحاب العمل والعمال ولكن لا ينطبق على خدم المنازل - على حد قوله -.
من جانبه قال وكيل وزارة العمل الشيخ عبدالله اليحيى ان الاستغلال الذي يقوم به بعض ضعاف النفوس في استغلال الأطفال والنساء في التسول هو أمر لا يجوز من الجانب الشرعي ومحاولة استغلال ظروفه المادية والاجتماعية بهدف جمع المال من قبل العصابات هو أمر لا يجوز شرعاً، وفي المقابل تنص الأنظمة على المنع التام لم يثبت أنه استغل الظروف الأسرية أو الاجتماعية أو حتى الإعاقة في جني المال وهذا أمر يتنافى مع الشريعة الإسلامية التي حفظت كرامة الإنسان. ووزارة العدل تعمل على ما يعرض عليها من القضايا في مثل هذا النوع من القضايا فإن القضاء سوف يتخذ الإجراء الصارم تجاهه.