رعى صاحب السمو الملكي الأمير سطام بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض بالنيابة مساء أمس حفل وضع حجر الأساس لأول برج في وادي الرياض للتقنية وذلك بمقر جامعة الملك سعود في الرياض .
وكان في استقبال سموه بمقر الحفل معالي مدير جامعة الملك سعود الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن العثمان وعمداء الكليات بالجامعة .
وبدئ الحفل الخطابي المعد لهذه المناسبة بالقرآن الكريم ثم ألقى أستاذ الفيزياء بجامعة إلينوي الأستاذ غير المتفرغ بمعهد الملك عبدالله لتقنية النانو البروفيسور منير نايفة كلمة رحب فيها بسمو الأمير سطام والحضور مشيراً إلى أن أول واد تقني في العالم أسس في عام 1950م في كالفورنيا .
وأشاد بتجربة جامعة الملك سعود في هذا الجانب الذي عد تجربتها على الصعد كافة وتواصلها مع القطاع الخاص واعتمدت الخطط التي تعينها على البحث والتطوير لافتاً إلى أن هذا الاتصال المباشر بين الجامعة والصناعة سوف يسمح للباحثين إيجاد حلول عملية للصناعة والمشكلات التي تواجهها وسيضع المملكة في موضع متأهب للحاق بالركب العالمي في مجال العلوم والتقنية المتقدمة.
كما أشاد البروفيسور نايفة بتجربة المملكة في مجال تقنية "النانو" التي تعد المفتاح للقرن الواحد والعشرين معلناً موافقة مجموعة من العلماء الحائزين على جائزة نوبل للانضمام إلى المجلس العلمي لمعهد الملك عبدالله لتقنية النانو ويشمل عدداً من الأعضاء من سبع دول صناعية متقدمة .
بعد ذلك ألقى عضو مجلس الشورى الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الزامل كلمة قطاع الأعمال والاستثمار أوضح فيها أن حفل اليوم إلى جانب كونه بداية لتحقيق رؤية خادم الحرمين الشريفين وسمو نائب خادم الحرمين الشريفين - حفظهما الله - نحو التحول إلى مجتمع يقوم على اقتصاديات المعرفة بمشاركة مؤسسات التعليم العالي والقطاع الخاص السعودي والأجنبي يعني أيضاً جدية الجامعة وإدارتها في تحقيق هذه الرؤية وذلك بأخذ المبادرة في الاستثمار في هذا الوادي لتشجيع الآخرين وإقناعهم أنها جادة .
واعتبر أن مبادرة إنشاء تطوير وادي الرياض للتقنية من أهم المبادرات التطويرية التي أطلقتها الجامعة مؤخراً والتي بدأتها بمبادرة إنشاء صندوق الوقف للجامعة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض وبمشاركة عدد كبير من رجال الأعمال على المستوى الوطني .
وأكد أن مثل هذه المبادرات أنهت القطيعة بين الجامعات ومحيطها الاقتصادي وبصفة خاصة القطاع الخاص وأصبحت الجامعة شريكاً رئيساً مع القطاع الخاص في تنمية اقتصاديات المعرفة في الوطن وقال: "إن هذه المبادرة ستؤدي إلى تقارب القطاع الخاص بالجامعة وسيكون القطاع الخاص الشريك الرئيسي للجامعة في تطوير هذا البرنامج بكل عناصره".
وذكر الزامل أن إنشاء وتطوير وادي الرياض للتقنية في جامعة الملك سعود وفي وسط الرياض ذات الخمسة مليون نسمة وبين 85ألف طالب وطالبة و 500ألف أستاذ ومعيد و 12ألف إداري وفني هي الخطوة المنطقية لنجاح مثل هذه التجربة على المستوى الوطني، مشيراً الى أن مثل هذا الوادي سيعطي عدداً كبيراً من الشركات المحلية والعالمية المتخصصة وذات المصالح المشتركة للتواجد قريباً من بعض والاستفادة من خبرات وخدمات الشركات المجاورة.
من جانبه أكد معالي مدير جامعة الملك سعود الدكتور عبدالله العثمان في كلمته التي ألقاها خلال الحفل على أنه في ظل التوسع الكبير في قطاع التعليم الجامعي، اضافة للتغيرات الكونية التي يشهدها العالم والتي تتبلور ملامحها في بداية الألفية الثالثة، نتيجة للتقدم الهائل في تقنية الاتصالات والمعلومات كان ولابد من رؤية جديدة لجامعة الملك سعود.. رؤية تتجه نحو تحقيق الريادة العالمية والاسهام بقوة في إنشاء مجتمع المعرفة، مشيراً الى أن وادي الرياض للتقنية يعتبر احد البرامج التطويرية للوطن وهو إحدى بوابات المملكة نحو اقتصاد المعرفة، وأن وادي الرياض للتقنية يعد من أهم برامج التطوير التي أطلقتها الجامعة، وأنه يهدف لنقل وتوطين التقنية وتعزيز التعاون بين الجامعة ومراكز البحوث محلياً وعالمياً، وكذلك ايجاد بيئة محفزة وجاذبة للبحث والتطوير تسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز المقدرة التنافسية للاقتصاد الوطني المبني على المعرفة.
وقال العثمان ان وادي الرياض للتقنية جاء بعد مراقبة دقيقة للمشهد العالمي ودراسة معمقة لحدائق العلوم ودورها في ربط البحث العلمي والتطوير التقني مع القطاع الصناعة السعودي.
بعد ذلك تم عرض فيلم وثائقي عن مشروع وادي الرياض للتقنية بجامعة الملك سعود.
عقب ذلك اقام سمو الأمير سطام بن عبدالعزيز بوضع الحجر الأساس لأول برج في وادي الرياض للتقنية عبر اللوحة الاليكترونية بمقر الحفل، ثم قام سموه بتكريم البروفسور منير نايفة، كما تلقى سموه هدية تذكارية من معالي مدير جامعة الملك سعود، بعدها غادر سموه جامعة الملك سعود، ومقر الحفل مودعاً بالحفاوة والتكريم.