بحث



الأربعاء 20 رجب 1429هـ -23 يوليو2008م - العدد 14639

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


الخروج عن النص
آلات جديدة لقيادة الإنسان!

د. مطلق سعود المطيري
    منذ مدة وأنا أتابع أخبار الريبوت باهتمام.. إنسان آلي لتجميع السيارات بدلا من العمالة البشرية، وآخر لإدارة شؤون البيت، وغيره - بالغ الذكاء - يصلح أن يكون ابنا بالتبني لأسرة لا تنجب يلعب ويمرح وينام وينهض كالأطفال مع فارق وحيد أنه لا يأكل أو يشرب، وكنت أرى أن ما يحدث في هذا المجال جنون ليس بعده جنون اذ لم يتبق الا روبوت كزوجة صناعية أو زوج وعدد من الأولاد الاصطناعيين حسب المواصفات المطلوبة لتكوين أسرة صناعية لا تحتاج إلى إنفاق أو مؤخر صداق ولا تشعل خلافا على المسكن أو المأكل أو تعليم الأولاد والبحث عن وظائف غير متاحة عندما يتخرجون..

هذه كلها آلات من رمل (سيليكون) ومعادن، صنعها الإنسان لتكون ألد أعدائه والمنذرة بهلاكه، وأتصور أن تنتهي حمى إسناد الوظائف البشرية إلى الريبوت أن يفكر مجنون في إنتاج ريبوت مهمته صناعة الريبوت القادر على صناعة الريبوتات التي لها قدرة صناعة ريبوتات من نفس طرازها ولها نفس المهمة لتتحول كل رمال العالم إلى ريبوتات ليس لها وظيفة إلا التكاثر السرطاني المزاحم للبشر، آنذاك لن تجد تلك الريبوتات مناصا إلا أن تنتفع بالكم البشري المهمل، تستغلهم في حمل الأثقال وجر العربات، أو تعرضهم للبيع بالجملة بأسعار زهيدة لقرب انتهاء تاريخ الصلاحية، والعياذ بالله.

بطبيعة الحال لا يصل إلى هذا التصور إلا خيال مريض - يحفظنا الله - ولكن ما يحدث على الساحة الدولية هذه الأيام لا يكاد يفترق إلا قليلا، فأمريكا والغرب عموما مهمومون بإنتاج الطاقة النظيفة - كما يسمونها - من القمح والذرة بدلا من مذلتهم أمام النفط، وترتبت على ذلك أزمات تهدد حياة الإنسان الذي أصبح في بعض البلدان يقضي عشر ساعات بانتظار رغيف الخبز، وتعرض بعض المحظوظين بالظفر بخمسة أرغفة للقتل للاستيلاء على ثروتهم النادرة من الطعام، هذا ونحن في بداية مشروع الطاقة البيولوجية والذي قبيل اكتماله ستصبح "أقراص الخبز" ضمن الممنوعات التي تصادرها السيارات المارة - بدون سائق - من أيدي الجياع من البشر لما تمثله من تهديد لحياة الآلة، وعقوبة بالسجن مدى الحياة في أروقة الورش والمصانع كأشغال شاقة.

هل الآلة لخدمة الإنسان، أم الإنسان لخدمة الآلة ؟ ، وأحقية البقاء وإعمار دنيا الله لمن منهما؟ وهل الأفضل للمرء أن يقطع مسافة على قدميه ببطن ممتلئة وصحة وعافية، أم يقطعها على مقعد وثير ببطن خاوية وصحة هزيلة وأنياب مشهرة للموت تتهدده على قارعة كل متر؟

حملت الأخبار قصة مواطن خليجي عائد من أمريكا بمشروع تم اختباره وأقرت صلاحيته هناك، والمشروع لإنتاج الطاقة الحيوية من التمر، مع جدول زمني لإحلال النخيل محل كل أشكال الزراعة..!

التمر ؟!

وإذن فما الذي يتبقى لنا إن سلب منا التمر بكل ثقافتنا عنه وعن قيمته الغذائية التي تغنينا عن أي طعام آخر، وبكل ما يمثله من تاريخ طويل ارتبطنا به وأصبح جزءا مهما من عراقتنا وأصالتنا، وبقي ماثلا في صدارة الاهتمام مع لحظة الإفطار في شهر رمضان المبارك ومع لحظة استقبال الضيف بالقهوة العربية والتمر..

من حسن حظنا أن منطقتنا غنية بالنفط وغنية بالتمر، إذا شاءوا أخذوا النفط وتركوا التمر للضيف، وإن شاءوا أخذوا التمر وتركوا النفط قد يأتي عائد آخر من أمريكا لينتج منه أقراصا مجففة تقدم مع القهوة!!

3 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


هذه الحقيقة شكرا على بيانها ماكنت مدركها جيدا


سالم
ابلاغ
09:49 صباحاً 2008/07/23

 


د. مطلق.
ملائني التفاؤل لمعرفة كل هذا عن الريبوت وفوائده المتوقعه!
1/ إستبدال ها العماله السائبه عندنا بأله لا تكلف إقتصادنا بلايين الريالات سنويا.
2/ القضاء على الجريمه بإنواعها التي تسببت بها بعض العماله الوافده.
3/ نستغني عن وزارة العمل ومسئوليها.
4/ نفتك من ملاحقة وهذر وإدعاءات تقارير الأخرين بمسألة إنتهاك حقوق الإنسان.
5/ ننقذ أنفسنا من تلاعب ومماطالات مكاتب الإستقدام عندنا.
6/ تفتك من هرب فلان وهربت فلانه.
7/ نفتك من ملاسن(تسوق المرأه أو ما تسوق)
إلا هلا به والساعة المباركه بعد!!


د. علي العباد
ابلاغ
01:01 مساءً 2008/07/23

 


أمريكا اليوم..معها...تقنية قيادة العرب...وقضياهم بكل معاني الذل @
ومعها رموت...تحريك...ثروات دول الخليج...@
فقط ما تبقى غير رموت...تحريك..علاقتنا في عبادتنا مع الله+
وأنظمام أسرائيل لمجلس الدول الشقيقه @
قلي يا دكتور..اليوم وصل بناء الحال الى هذا @


بدر اباالعلا
ابلاغ
08:30 مساءً 2008/07/23


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية