وصل المرشح الديموقراطي إلى الانتخابات الرئاسية الأميركية باراك أوباما مساء أمس الثلاثاء إلى إسرائيل في زيارة تشمل أيضاً الضفة الغربية، ينتقل بعدها إلى أوروبا حيث سيزور المانيا وفرنسا وبريطانيا.
وكان المرشح الديموقراطي أوباما قد أنهى زيارة إلى الأردن التقى خلالها الملك عبدالله الثاني.
وقد أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الثلاثاء اهمية استمرار الدعم الأمريكي لعملية السلام في الشرق الاوسط، مبينا ان "الوصول الى سلام عادل وشامل" من شأنه "تعزيز مصداقية" الولايات المتحدة في المنطقة.
ووفقا لبيان صادر عن الديوان الملكي الأردني، اكد العاهل الأردني خلال لقائه ا أوباما في عمان اهمية دعم الولايات المتحدة لعملية السلام في الشرق الاوسط. وقال الملك عبدالله الثاني ان "استمرار الدعم الأمريكي لعملية السلام في المنطقة وصولا الى سلام عادل وشامل (...) سيسهم الى حد بعيد في توثيق العلاقات العربية الأمريكية وتعزيز مصداقية الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة".
واشار الى "الدور الكبير الذي يمكن للكونغرس الأمريكي القيام به في هذا المجال".
وقال العاهل الأردني ان "إنهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية وايجاد تسوية عادلة للصراع العربي-الاسرائيلي يحتل سلم أولويات شعوب منطقة الشرق الأوسط".
واكد خلال اللقاء الذي حضره السناتور الديموقراطي جاك ريد والسناتور الجمهوري تشاك هاغل ان "اقامة دولة فلسطينية مستقلة على كامل الاراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة سيبقى حجر الاساس ومفتاح الحل لأي تسوية نهائية".
واوضح ان "استمرار اسرائيل في سياسة الاستيطان وفرض وقائع جديدة على الأرض وممارسة الحصار ضد الشعب الفلسطيني لن يسهم الا في توسيع دائرة الخلاف وتقويض الجهود الهادفة لتحريك عملية السلام".
من جانبه قال أوباما في مؤتمر صحفي عقده فوق جبل القلعة الأثري وسط العاصمة عمان انه: "يجب الذهاب إلى ما وراء النجاح الأمني الذي تحقق في العراق خلال السنة الماضية لتحقيق نجاح سياسي استراتيجي".
وأكد أوباما، أننا "يجب ان ننسحب من العراق لأننا لا نستطيع ان ندفع 10إلى 12مليار دولار لمحاربة القاعدة في العراق".
وشدد ان الولايات المتحدة "تحتاج إلى حل سياسي في العراق (...) القادة العراقيون يريدون تحمل مسؤولياتهم أكثر من أجل بلدهم".
وجدد أوباما القادم من العراق بعد زيارة قصيرة إلى هناك على ضرورة انسحاب القوات الأمريكية من العراق في غضون ال 16شهراً المقبلة لتركيز الجهود والموارد العسكرية وغيرها لمواجهة الوضع في أفغانستان الذي وصفه "بالملح".
وقال "يجب ان نركز على أفغانستان لأنها الجبهة الأولى للقاعدة".
وأضاف "إذا انهينا الحرب بمسؤولية في العراق نستطيع الاستمرار في محاربة القاعدة في أفغانستان وجعل أمريكا أكثر آمناً". إلى ذلك، جدد أوباما دعمه لإسرائيل وقال رداً على سؤال ان "أمريكا ستبقى صديقاً قوياً لإسرائيل سواء فاز هو أو الجمهوري جون ماكين".
وأوضح ان "ما سيتغير هو انخراط هذا الرئيس (الأمريكي المقبل) بقضية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين والاعتراف بالصعوبات المشروعة التي يعيشها الفلسطينيون". ووعد أنه سيبدأ بالاهتمام بهذه القضية منذ اليوم الأول لحلفه اليمين كرئيس للولايات المتحدة.
وأشار أوباما إلى تأييده لحل "قيام الدولة الفلسطينية المستقلة إلى جانب إسرائيل الآمنة" الذي طرحه الرئيس الأمريكي جورج بوش.