إسلام أباد - (مكتب "الرياض" - طاهر حيات، "و. ا. س"):
مع اقتراب موعد انتهاء المهلة الممنوحة للحكومة الإقليمية جددت طالبان الباكستانية التي يقودها بيت الله محسود تهديدها لحكومة إقليم السرحد الشمالي الغربي وطالبت منها التنازل عن السلطة خلال خمسة أيام ابتداءً من التهديد الأول. جاء ذلك على لسان المتحدث باسم حركة طالبان الباكستانية المولوي عمر في اتصال هاتفي أجراه مع قناة "جيو" الإخبارية الباكستانية، حيث أوضح بأن طالبان لن تتراجع عن مواقفها وأن حل القضايا لا يكمن في القوة التي تستخدمها الحكومة ضد طالبان، وقال إن طالبان ترغب في أن يتم إيجاد حل سلمي للقضايا والمشاكل التي تدور بينها وبين الحكومة، لذا يجب على الحكومة الإقليمية أن تتنازل عن الحكم دون أن تقوم طالبان باستخدام القوة ضدها، وحول رجال الأمن الباكستانيين الذين اختطفتهم طالبان خلال عمليات التمشيط التي يجريها الجيش الباكستاني في منطقة القبائل، أوضح المولوي عمر بأنه يمكن إجراء المفاوضات بعد تبادل السجناء بين الحكومة وطالبان، مطالباً من الحكومة إطلاق سراح المعتقلين لديها من عناصر طالبان. من جانبها أوضحت الحكومة الإقليمية موقفها وقالت بأن الشعب قد اختارها لمدة خمس سنوات دستورية ولا يحق لأي جماعة متطرفة أن تطلب منها التنازل بهذه الطريقة، وصرح وزير الإعلام بإقليم الحدود الشمالية الغربية ميان افتخار بأن حكومته تؤمن في حل المشاكل بالطرق السلمية والتفاوض، إلا أنه في حال طغيان طالبان على الحكومة فإننا سنضطر إلى اختيار أسلوب القوة معها، وقال إن حكومته ملتزمة بجميع الاتفاقيات التي أبرمتها مع حركة طالبان النشطة في منطقة القبائل الباكستانية الواقعة على الشريط الحدودي الفاصل بين باكستان وأفغانستان.
من جانب آخر ألقت السلطات الباكستانية القبض على أحد القادة البارزين لحركة طالبان الافغانية في أقليم بلوشستان الجنوبي الغربي.
وقالت مصادر أمنية امش "أن عملية الاعتقال تمت في أحدى ضواحي مدينة كويتا عاصمة الاقليم بعد تلقي أجهزة الامن معلومات استخباراتية عن اختبائه هناك في مكان سري حيث نفذت أجهزة الامن عملية أمنية كبيرة للقبض عليه".
وأضافت المصادر أن القائد الطالباني المعتقل يدعى عبدالرحيم وهو من أبناء أقليم (هلمند) الافغاني وقد قدم الى باكستان قبل عدة أيام.