بحث



الأربعاء 20 رجب 1429هـ -23 يوليو2008م - العدد 14639

عودة الى لقاء

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


لا بحر في جدة.. وماذا عن غيرها؟

تركي بن عبدالله السديري
    لم تقصد الكاتبة العربية غادة السمان في مؤلفها ربما قبل عشرين عاماً (لا بحر في بيروت) أن الساحل اللبناني مغلق بالملكيات الخاصة، فهو في الواقع مفتوح للغاية ويمتلئ بالمقاهي والمطاعم وممر طويل للغاية لا تدخله السيارات خاص برياضة المشي، فالساحل مفتوح بالكامل.. لكن أتصور أن غادة قصدت معالجة المشاكل القائمة آنذاك والتي أنست الناس حياة المرح والسياحة على الساحل الذي أدركه اليتم مبكراً.. ومع الأسف أنه لايزال يئن لذات السبب..

فهل يجوز أن نقول بأنه لا بحر في جدة.. نعم يجوز، لكن لسبب مختلف.. وهو أن الناس يريدون حياة المرح وبساطة التعامل مع الساحل لولا أنه مغلق بملكيات خاصة.. طبعاً منذ زمن طويل.. يقول الزميل تركي الدخيل في مقال سابق له إن 4% فقط على البحر متاحة للسياحة بينما 96% مملوكة لأشخاص..

طبعاً الحل صعب، إلا إذا فرضت الدولة سعراً سيكون معقولاً مهما تدنى، لأنه سيفوق عشرات المرات سعره وقت الملكية والتشييد، إن لم يكن بعضها تم الحصول عليه مجاناً، حتى يتاح للناس فرصة الاستفادة من البحر، وهذا حق طبيعي لا يجوز أن تحتجزه ملكيات خاصة..

في دولة غنية للغاية مثل الإمارات تستطيع أن تلف حول البحر في أبوظبي ودبي وستجده مفتوحاً للجميع ومعظم ما يشاد حوله هو منافع عامة.. وفي دولة متوسطة القدرة الاقتصادية مثل البرازيل فإن شاطئ كوبا كابانا الشهير - الذي تقام فيه أمتع المهرجانات السنوية دولياً - جميع امتداده الشاسع خال من المباني ومن حواف الماء حتى امتداد الرمل هناك أكثر من مئة متر خالية إلى الداخل..

يهمنا في هذا الموضوع أننا لم نعالج أهمية المكان والمناخ لتوفير جذب سياحي يوفر علينا مئات الملايين ويكسبنا سياحاً من الخارج بنفس الإيراد، حيث الأمر يتجاوز جدة التي هي مشتى مناسب جداً إلى مواقع جبلية متعددة سقوط الأمطار ومعتدلة المناخ في الصيف.. موجودة في عسير وجازان والباحة.. أماكن كثيرة لو توفرت فيها الخدمات وحريات التنقل وتعدد المطاعم والمقاهي فإن ذلك سوف يساعد هيئة السياحة التي تبذل جهوداً قصوى، لكن لابد من مساندتها بتوفير الإمكانيات التي يقبلها الناس..

ويستطيع المتابع أن يرجع إلى عدد أمس الأول (الاثنين) من "الرياض" ليقرأ الاستطلاع الذي قدمه الزميل عبده الناشري عن "الصبايا وأم القماري" وأن أهالي القنفذة يقولون "لدينا مواقع جميلة لا نجد ما ينقلنا إليها"..

الغريب أننا نرحل صيفاً إلى دول هي مناخياً وصحياً دون مستوى مناطقنا المؤهلة، ونصرف بلايين مشروعة جداً لتوسيع قدرات الاقتصاد وتأسيس تنوع الصناعات.. فلماذا لا تدخل هذه المدن في برمجة تطوير وستكون بتكلفة أقل نسبياً..


عودة الى لقاء

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية