بحث



الأربعاء 20 رجب 1429هـ -23 يوليو2008م - العدد 14639

عودة الى الأخــيــرة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


حول العالــــم
سنة بلا صيف

فهد عامر الأحمدي
    لــو خيرتني بين أفضـل عشر كوارث - يمكن أن تحدث بعيداً عن المنطقة التي أسكن فيها - لاخترت البراكين في المركز الأول.. فحين تثور البراكين تطلق في الجو غازات وعناصر كيميائية ساخنة (مثل ثاني أكسيد الكبريت) حين تختلط بالهواء وبخار الماء تـُكون سحبا ضبابية صعـبة الزوال.. وهذه السحب تساهم في حجب ضوء الشمس لأيام وأسابيع - وربما أشهراً وسنوات - وبالتالي تخفض حرارة الأرض وتلطف من سخونة الأجواء.. فـفي عام 1815مثـلا انفجر بركان تامبورا الضخم في أندونيسيا محدثا انخفاضا قدره خمس درجات في متوسط حرارة الأرض.. وفي السنة التالية 1816حدثت ظاهرة غريبة في شرق كندا وأمريكا تمثلت في استمرار فصل الشتاء (طوال العام) واتصاله مع الشتاء التالي. وقــد عرفت تلك السنة بسنة الزمهرير - أو السنة التي لم يأت بها صيف - حيث انتظر الناس انقشاع البرد لزرع محاصيلهم الفصلية إلا أن الطقس ظل كما هو ولم يأت فصل "الصيف" أبدا.. وحينها تراكمت الثلوج وتلفت المحاصيل ووصل سعر النفط (المستعمل حينها في التدفئة) إلى رقـم قياسي!!

... وما لم يدركه الناس حينها - في أمريكا وكندا - أن الطقس كان باردا خلال تلك السنة على معظم أنحاء العالم.. وفي ذلك الوقت أعاد العلماء هذه الظاهرة إلى التقلبات الحاصلة في البقع الشمسية السوداء التي أصبح بالإمكان رؤيتها بالعين المجردة لأول مرة (من فرط قوتها ووضوحها).. غير أن السبب الحقيقي يعود للثورات البركانية العنيفة والمتواصلة التي حدثت على الطرف الآخر من كوكب الأرض.. فبالاضافة الى بركان تامبورا في اندونيسيا استمرت ثلاثة براكين في جزر الملايو بقذف حممها لخمس سنوات متواصلة. وأدى نشاطها هذا الى تكون سحب رمادية ضخمة حملتها الرياح إلى مناطق كثيرة حول العالم. ومن المعتقد أن سحب الرماد هذه حجبت أشعة الشمس مسببة برودة غير عادية في المناطق التي مرت فوقها!

... وما يؤيد هذه الفرضية حدوث ظاهرة مشابهة وقعت لاحقا في أغسطس 1883في جزيرة كراكاتو الإندونيسية. ففي ذلك اليوم حدث ما عرف لاحقا بـ" أضخم انفجار بركاني في التاريخ" نجم عنه اختفاء جزيرة كراكاتو تماما. وبسبب هذا البركان تكونت أمواج بلغ ارتفاعها 18مترا أغرقت (360000) شخص في مدن ساحلية بعيدة. وبلغت قوة الأمواج درجة رصدها في بحر المانش وسماع صوت الانفجار في ماليزيا والفيليبين وتايلند.. أما ثورة البركان نفسه فولدت سحباً رمادية ضخمة انتشرت حول الأرض وحجبت ضوء الشمس لفترة طويلة مسببة برودة شديدة وأشهر شتاء متواصلة (في الدول التي تقع أصلا ضمن النطاق البارد للأرض)!

.. أما لماذا أفضل البراكين عن غيرها (وأرجو أن يظل الأمر سرا بيني وبينكم) فـيعود الأمر لثلاثة أسباب رئيسية :

- الأول : لـعـلهـا تــُـبرد من حرارة الصيف لدينا...

- والثاني : على أمل أن ترفع أسعار النفط أكثر في الدول الباردة أصلا..

- والثالث : لأنها لن تـقـع في بلادنا على أي حـال!!

157 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


الله يكفينا شر الكوارث والمحن يا راجل.


أحب تهاني !
ابلاغ
03:36 صباحاً 2008/07/23

 


صباحك ورد يااستاذ فهد وصباح الخير على الجميع مبدع كعادتك.


Fahad Al-Shammari
ابلاغ
03:39 صباحاً 2008/07/23

 


موضوع جميل
من زمان ماقرات مواضيعك المفيدة والثقافية الجديدة تماما علي
وبالنسبة للبراكين,فهي بالاضافة الى ماذكرت تزيد من خصوبة الاراضي المحيطة بها.
وانا لااراها نعمة كما تراها
فلا اعتقد ان الفوائد التي ذكرتها تستحق ان يموت لها اعداد هائلة من البشر وتختفي لها جزر
(ولا انسى اذكرك ان ارتفاع سعر النفظ مو في مصلحتنا دائما, وانت شايف كيف الاوضاع الحين رغم وصوله لأرقام خيالية)


خلود..
ابلاغ
03:46 صباحاً 2008/07/23

 


زي كل مره موضع مكسر الدنيا !!
يا حبي لكتاباتك أستاذ فهد !
انا ما استغني عن كتاباتك وعندي لك طلب بليز الله يخليك ارسل ثلاث رسايل في اليوم على الاقل ارجوك تصدق اني اقرا رسالتك عشر مرات في اليوم !!!
بليز لا تبخل علينا !


ملاك الحب
ابلاغ
03:55 صباحاً 2008/07/23

 


- والثاني : على أمل أن ترفع أسعار النفط أكثر في الدول الباردة أصلا..
لا تكفى إلا هذه يبو حسام... ما شفنا خير من إرتفاع النفط ما لقينا من وراه إلا تدبيل الأسعار و الغلا.
شكراً لك على المقال... و اللي أقدر اسميه (الجانب المشرق من البراكين ) بس مهما كات تضل عقاب من رب العالمين نسأل الله السلامه منه و أن يجنبنا إياه و إخواننا المسلمين.


فارس محمد
ابلاغ
03:56 صباحاً 2008/07/23

 


صباحك ورد. بس مانبي اسعار النفط ترتفع اكثر من كذاا وش أخذنا من ارتفاع اسعار النفط غير الغلا العالمي.


عبدالعزيز
ابلاغ
03:59 صباحاً 2008/07/23

 


رائع


asia
ابلاغ
04:00 صباحاً 2008/07/23

 


يوجد مكان على بعد 610 كيلو متر على طريق الرياض الطائف يسمى مقلع طمية وهو على شكل حفره كبيره أشبه بفوهة بركان بدليل وجود آثار حمم بركانية حول الموقع ويقصده السياح وخاصة الأجانب ويتسمى المنطقة أم الدوم وتبعد حوالي 90 كيلو عن الخط السريع.


محمد عبدالله جاسم - الرياض
ابلاغ
04:05 صباحاً 2008/07/23

 


زخم هائل من المعلومات يا ابو حسام بارك الله فيك..
بالرغم اني في أمريكا حاليا إلا أن موضوع شتاء سنه متواصله أول مره أسمع فيها..
شوقتني للبحث في هذا المجال..
واصل بارك الله فيك


أبو نواف - ولايه تينيسي
ابلاغ
04:07 صباحاً 2008/07/23

 10 


ياساتر


عزوز
ابلاغ
04:08 صباحاً 2008/07/23

 11 


والله انا كنت اتمنا ذالك بعد مشاهدتي برنامج وثائقي
- الأول : لعلها تُبرد من حرارة الصيف لدينا...
- والثاني : على أمل أن ترفع أسعار النفط أكثر في الدول الباردة أصلا..
- والثالث : لأنها لن تقع في بلادنا على أي حال!!
لكن الحراره راح تكون سبب رئيسي
بغرق امبروطوريه الضلم امريكا بذوابان القطبين وارتفاع منسوب البحر
ايهما افضل


محمد
ابلاغ
04:08 صباحاً 2008/07/23

 12 


وانا معك يابو حسام اقول آمين


ياسر
ابلاغ
04:10 صباحاً 2008/07/23

 13 


صبااح الخير.
الله يكفينا شر البراكين وكل الكوارث،.
أنا أخاف من طاري الكوارث،.
إذا ع الحر الله يخليلنا المكيفات،.
معليش أسمحلي
وش عرفك أنها( لن تقع في بلادنا)!!؟
لا تنسى إن الله على كل شيء قدير"


Rose
ابلاغ
04:11 صباحاً 2008/07/23

 14 


مقال ملئ بالمعلومات القيمة، و لكن اظن أنك لم توفق في أختيار الخاتمة. حيث أنك لم تفكر في غيرك. فالواجب علينا كأفراد أو شعوب أن نتمنى لغيرنا ما نتمناه لأنفسنا. شاكر لكم سعة صدرك


أبو محمد
ابلاغ
04:12 صباحاً 2008/07/23

 15 


يوجد احاديث نبويه تتكلم عن انفجارات بركانيه كبيره
في اخر الزمان...لعلها تكون هي السبب في عودة جزيرة العرب مروج وانهار...
شكرا لك...


الوحش الناعم
ابلاغ
04:14 صباحاً 2008/07/23

 16 


والله يابو عامر ودك بقطيعه من هالسحب تسير علينا في الصيف لعل وعسى يقلب الجو ربيع عندنا تطمن ما راح يكون شتاء خ خ خ خ
خلنا مير نشوف الربيع اللي نسمع عنه ولا عمرنا عشناه
ياكافي الشر يا ننطبخ يا مكعبات ثلج مافيه حل وسط أبد خ خ خ خ


لعيونها
ابلاغ
04:16 صباحاً 2008/07/23

 17 


السلام عليكم يا استاذ فهد
مشكور علي الكتابة الرائعة والي الامام دائما, لكن احنا طلاب مغتربين ومتاثرين مره باسعار النفط واتمني اني ما اسمع خبر انفجار بركان عن قريب ولا ابي ارجع الديره احسلي, بس عندي اقترح لك يا استاذ فهد واتمني انك تقرئ تعليق ليش ما تتكلم عن مشاكل الطلاب بالخارج لاني اعرفك تحب ان تقرئ واتمني ان نكون في احد مقالاتك القادمه
اخوك فيصل السبيعي


فيصل السبيعي
ابلاغ
04:17 صباحاً 2008/07/23

 18 


حكيم يابو حسام...
بس والله ودك لو في براكين اليومين هذي بالرياض...
كان يبرد الجو شوي


ديموو
ابلاغ
04:28 صباحاً 2008/07/23

 19 


أخي الفاضل
ختمت مقالك بقولك (( والثالث : لأنها لن تقع في بلادنا على أي حال!! ))
تُرى على اي أساس بنيت توقعك مع ان صوت التأكيد يعلو على صوت التوقع!!!
أتناسيت قوله تعالى :((قال كذلك الله يخلق ما يشاء، إذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون )) آل عمران / 247.
تقبل مروري وتعقيبي
دمت في طاعة الله


tulip
ابلاغ
04:36 صباحاً 2008/07/23

 20 


شكراً
يا أستاذي على ما تكتبة
لنا من أبداع
* أمضّ قدماً على هذا النحو *


علي العزمان
ابلاغ
04:42 صباحاً 2008/07/23



  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الأخــيــرة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية