على رغم عدم انضمام العامل الهندي حسن ( 27عاما) لشبكة جمع وبيع الكراتين الورقية من الأسواق المنتشرة في محافظة القطيف، إلا أنه يتمكن من الحصول على نصف راتبه شهريا جراء جمعه لكراتين محل المكسرات الذي يعمل فيه.
وحسن الذي يعرف كفيله عن جمع الكراتين يصف زملاءه الجامعين للكراتين ب "مافيا جمع الكرتون"، إذ يتوحدون في سبيل تحقيق هدف جمع أكبر قدر ممكن من الكيلوات بصرف النظر عن علم الكفيل، أو عدمه، وقال العامل: "أجمع نحو 450ريالا لكني أجمعها في وقت قصير لا يؤثر على سير عملي".
من جانبه قال أحد صاحب زكريا حسن: "لاحظت انشغال عاملي بتجميع كراتين الورق، وحين سألته قال لي صراحة إنه يبيعها بدلا من رميها، فاقتنعت بالفكرة لأن ما يقوم به عاملي جيد بيئيا"، مشيرا إلى أنه لا يأخذ شيئا من العمال، وأضاف "إن هذه العادة آخذة في الانتشار في السوق الذي يحوي أكثر من 520محلا". وتابع "تحصل مشاكل بين بعض العمال نتيجة لاختلافهم لكن السوق أصبحت نظيفة، وعامل البلدية لا يجد جهدا كبيرا في تنظيف السوق".
ويحسب كيلو الكرتون الورقي ب 70هللة، بيد أن المحال الكبيرة، والتي أصبحت تخصص عاملا خاصا لجمعها وبيعها لصالحها تجمع يوميا ما يعادل 400ريال، ما يعينها على دفع رواتب موظفيها من دون المساس بأرباح البيع، والفكرة التي تستفيد منها البيئة لحد كبير طبقتها الجمعيات الخيرية في محافظة القطيف، بيد أن المنافسة لا تبدو في صالحها، وبخاصة أن العمال الأجانب التفتوا لإرباح الكرتون، ما جعل بعضهم يترك البحث عن المعدن كعلب المشروبات الغازية في القمامة أو عند أبواب المنازل ليتجه إلى البحث عن الكرتون، ما أثر في مدخولات الحاويات الخاصة بالجمعيات الخيرية، والتي تنتشر داخل المدن وفي بعض الأسواق.
وعلى رغم استفادة العمال وأصحاب المحال من بيع الكراتين، إلا أن بعض مالكي المحال التجارية لا يعرفون أن عمالهم يبيعون لحسابهم الكرتون، ويستقطعون وقت الجمع من أوقات الدوام، ما يقلل من حجم انتاجهم، وقال زكريا حسن: "هناك عمال مخادعون لا يعملون في المحال، إلا لبضع ساعات لكنهم يقضون أكثر الوقت في جمع الكراتين"، مشيرا إلى أن بعض العمال يستأجرون مستودعات صغيرة لا يعرف عنها كفلاؤهم، ف "هم يشكلون مافيا تسيطر على هذه التجارة الناشئة".