بحث



الأربعاء 20 رجب 1429هـ -23 يوليو2008م - العدد 14639

عودة الى ثقافة اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


صبــا
لغز الموسيقى التركية

أحمد الواصل
    قبل فترة غير بعيدة تواصل بعض الملحنين العرب مع موسيقيين في تركيا لأجل توزيع وتنفيذ أغانيهم حيث بدأ بذلك المغني السعودي جواد العلي وتبعه الملحن مشعل العروج في أعماله وعبد الله الرويشد ونوال ثم الملحن عبد الرب إدريس، ونعرف أن أغنيات أمل حجازي، مثل أغنية: زمان، مأخوذة من أعمال المغنية والملحنة التركية بن دنيز كذلك تعاون وائل كفوري والملحن التركي الكبير سلامة شاهين في لحن أغنية: تبكي الطيور، واعتمد الملحن اللبناني طارق أبو جودة على لحن لشاهين وضعه لعاصي الحلاني وكارول صقر: قولي جايي..

لم تكن الموسيقى التركية، إضافة إلى الغناء والحناجر، غريبة على الأذن العربية لسببين أساسيين في القرابة والتاريخ: أولهما، سبب جغرافي لهذه الشعوب ذات الأصل الطوراني من أواسط آسيا، وثانيهما، الثقافة المشتركة بعناصر دينية وتاريخية واجتماعية.

ويتوجب علينا معرفة أن المشترك الثقافي قد قارب بين الموسيقى التركية والعربية، وإن استطاعت التركية التقدم عن العربية منذ حداثتها منتصف السبعينيات مع أسماء كبيرة مثل زكي موران وأمل صين وأورهان جنجبي كذلك ملحنون كبار مثل: إسماعيل مظفر وسلامة شاهين وخليل كاردومان.

واستطاعت المدرسة الغنائية التركية التطور عبر المؤسسات التعليمية وتصنيف التراث ومدارس الغناء والاتجاهات اللحنية وألوان الغناء وقوالبه، وأساليب العزف كذلك تطوير ثقافة المستمع التركي من خلال حسم أشكال الغناء وتوفير الدراسة والثقافة الغنائية بما يمثل هوية وذاكرة الثقافة التركية.

وهذا لم يتم إلا من خلال النهضة الكبيرة التي أقدم عليها كمال أتاتورك في وضع حد عن استمرار الزمن العثماني تماشياً وظهور مفهوم الدولة القطرية ونظرية الأمم الجديدة في القومية والتاريخ والثقافة والعرق، ورغم أن التواصل الثقافي موجود في مجالات وحقول كثيرة فإن الفصل كان في الجانب السياسي كذلك فعل الدول العربية.

على أننا يتوجب علينا أن نعرف العلاقة بين موسيقى استنبول ومراكز الحضارة العربية خلال القرون العثمانية في العالم العربي استطاعت أن تهضم جميع أنواع الموسيقى فإذا كانت الموسيقى التركية تتبع دائرة موسيقى ما وراء النهرين كالموسيقى الإيرانية والبلقانية والكردية والأرمنية، فإنها ابتدأت من ذات أصول المدرسة الطورانية مثل الموسيقى الكردية والأرمنية والإيرانية ثم تطعمت بالموسيقى البيزنطية والعربية، ولكنها كونت شخصيتها المستقلة واستطاعت أن تحفظ لنفسها محددات في سلمها الموسيقي وتقنيات الأداء وأساليب العزف المتصلة بالشخصية القومية التركية..

وقد أثرت تلك الموسيقى التركية بكثير من الموسيقيين العرب مثل: العراقي عثمان الموصلي ومحيي الدين حيدر كذلك في مصر محمود صبح ومحمد القصبجي وفي تونس هناك تأثروا.. وفي موجة تطورات تقنيات التسجيل والآلات توجهت أعين الموسيقيين للجديد خلال منتصف القرن العشرين في مدرسة الغناء الأوروبي والأمريكي، ولكن عادت للشرق، والذهاب للآخر هو محاولة اكتشاف للذات عبر أكثر من زاوية نفسية وسلوكية واجتماعية وتاريخية.

وربما نذكر لمن لا يعرف في المشهد الثقافي التركي أن المغني زكي مروان (توفي 1997) سبق واعتمد في إحدى أغانيه على ألحان محمد عبد الوهاب، خاصة، موسيقى عزيزة ركب عليها كلاماً، ونعرف أن المغني التركي إبراهيم تطلسس (ذو الأصل الكردي) قد أخذ لحن أغنية: الحالة تعبانة لزياد رحباني، ونعرف أن المغنية الكبيرة بولند أورسوي اعتمدت في أغانيها على الكثير من الألحان العربية، ولكن بطريقتين: إما الاعتماد على جملة موسيقية توظف في الأغنية مقدمة أو فاصلاً وهذا كثير لديها وإما أخذ اللحن كاملاً ووضع كلمات تركية عليه وهذا قليل لتباين المزاج العربي عن التركي، مثل أغنية: يا للا بينا يا الله، لتصاغ في أغنية: معاذ الله، كذلك أغنية: بعد يومين لجمال سلامة وسميرة سعيد، فيما اقتبست موسيقى: بروحي تلك الأرض للأخوين رحباني في أغنية: مريد، كذلك أخذت جملة: مسا الجمال لبليغ حمدي ولطيفة، وموسيقى: كامل الأوصاف لمحمد الموجي لأغنية: ظالم.. ولا يمنع أن تعاون معها ملحنون أفذاذ من تركيا يشكلون أساس التجربة الغنائية ولكن تنويع المصادر الغنائية متاح، فالغناء حياة الروح للبشر، ولعلنا بذلك عرضنا مفاتيح لنحل اللغز سوياً!.

15 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


ذوق يا احمد الواصل
شكرا
أخوك محمد الفاضل


محمد الفاضل
ابلاغ
05:06 صباحاً 2008/07/23

 


التوزيع الموسيقي للاغنية التركية خطير ويسحر للوهلة الاولى وشبيه كثير بالاغنية العربية.. وفنانينا ماقصروا لطشوا لين قالوا بس على بالهم محدن بيدري.. من حق الفنان ينوع بس من غير ماينسخ الاغنية مثل ماغناها صاحبها الاصلي


ابو حميد - بريطانيا
ابلاغ
05:44 صباحاً 2008/07/23

 


كل النفوس تعشق الصوت الجميل، اللحن الجميل... فطرة في البشر
لم تكن مفاتيح يا أستاذ بل لقد حللت اللغز بالفعل.


عنّادة،
ابلاغ
06:27 صباحاً 2008/07/23

 


ولله حنا دايم نسمع الحان كثيره.. لكن مانعرف مصدرها.. واذا تتبعنا ها لقيناها تركيه.. مثل اغنية "اهلا وسهلا بالحباب


محمد العمر
ابلاغ
08:04 صباحاً 2008/07/23

 


الأستاذ/أحمد الواصل
كلام سليم و أهنيك على فكرك الرائع والأداء الأروع في طرح الموضوع


ذياب
ابلاغ
08:13 صباحاً 2008/07/23

 


إبراهيم تطلسس
أفضل مطرب تركي صوته فيه إحساس وألحانه رائعة وعلى فكره نص اغاني وائل كفوري ملطوشة من الحان إبراهيم تطلسس
وبصراحة الموسيقى التركية فيها إبداع وتيمات شرقية رائعة وتذكرنا ألحانهم بالزمن الجميل من ابداعات الفن المصري والموشحات الشامية


abu abdullah
ابلاغ
08:15 صباحاً 2008/07/23

 


الموسيقى التركية تأتي بالمرتبة الأولى عالمياً مثال على ذلك ( Yedi KaranfiL )
بعدها تجي الموسيقى الأيرانية
أما الموسيقى العربية ماهي إلا سرقة وأسألوا الفنانين والملحنين ( الحرامية ) عن ذلك
والموسيقى الهندية والتركية والإيرانية تشهد بذلك


abo abdulrahman
ابلاغ
09:17 صباحاً 2008/07/23

 


كل التباريك للأمة التركية إنجازاتها في عالم الفن والموسيقى...وهنيئا لهم فقد أبدلهم أتاتورك بثقافة العيدان والمزاميربدلا من خلافة الأمة الإسلامية فنعم البدل والله, وأسفرت نهضة أتاتورك المبجلة عن منع لبس الحجاب ومنع الأذان في المسجد ومنع الصلاة في الجيش والشرطة والدوائر الحكومية وغير ذلك من مظاهر الحضارة الداعمة للحرية بكل أشكالها إلا حرية الإلتزام بتعاليم الإسلام...ولعل اخر إنعامات النهضة الأتاتوركية مسلسل نور ومهند فهنيئا لأمة الترك ولنا كذلك,


محمد الأيوبي
ابلاغ
09:56 صباحاً 2008/07/23

 


سمعت اغاني تركيه.. ورغم اني ماافهم معاني الاغنيه
الا انها اغاني جدا جميله ومؤثره
واحب اسمعها كثير


حقانيه
ابلاغ
10:31 صباحاً 2008/07/23

 10 


خليكم على ثقافتكم العربية الاصيلة الفن التركي له اهله. نحن نفتقد الى الفن العربي الاصيل وما نشاهده الان من فن خليع وماجن للإسف يصدر لنا من الفنانين ساقطين كا الفنان جواد الذي يخرج لنا بتميع ورقص خارج عن عادتنا الاسلامية والعربية كما هناك فئة اعتمدت على الرقص الخليع وللإسف هناك فنانين سعوديين دخلوا التجربة واندمجوا دون مرعاة للذوق العام او العادات السعودية. والان الحن التركي الذي ربما يحرف الكثير من الفن العربي ويضع الفن العربي تحت طي النسيان


عبدالعزيز الشمري
ابلاغ
10:40 صباحاً 2008/07/23

 11 


بصراحة مقامات المسيقى التركية من اصعب المقامات في العالم
حيث ان فيها تكنك غريب جداَ وليس من السهل اجادته
حتى في العزف فإنه من اغرب المقامات وفيها توسعات غريبة العزف


المساوي
ابلاغ
11:06 صباحاً 2008/07/23

 12 


@ حقانيه رد { 9 }
@
@
@
@>>> ردك ذكرتني بكائن شديد الذكاء..يطربك نهيقه من حلوة الصوت@
يشاركك نفس الطموح والذوق @


بدر اباالعلا
ابلاغ
07:18 مساءً 2008/07/23

 13 


رد12 الله عليك ردك مو طبيعي تستاهله حقانيه


بنت حمران النواظر
ابلاغ
08:56 مساءً 2008/07/23

 14 


الالحان والموسيقى التركية جميلا جدا.. الحزين منها خصوصا..
وتطرب لها الاذن حتى لو لم تكن تفهم الكلمات.. فالموسيقى بحد ذاتها لغة.. تخاطب الروح..
..
والاخ بدر أبا العلا الرد ( 12 ) هل يسعدك هذا الرد ( نهيق ومدري أيش )..؟؟
هدانا الله وإياك..


مصطفى بسطويطي
ابلاغ
09:35 مساءً 2008/07/23

 15 


والله هالسنه هذى مبين عليها سنة الفن التركى @@علما ان الفن التركى قديم وسمعناه كثير
تذكروا هالكلام سنه وحده ويجينا عمل فتى من اى دوله بالعالم وننفتن فيه وننسى الفن التركى
تذكرو الفن الامريكي والفرنسى والايطالى والمصر ى والهندى والمسلسلات السوريهذ
غريبه نحن شعب مفتونين بكل شى يجينا من الخارج كان بلادنا خاويه مافيها اى شى


الشرارى
ابلاغ
11:22 مساءً 2008/07/23


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى ثقافة اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية