كل يوم تتأكد مقولة أن تعلم التقنية والاستفادة منها أمر ليس له حدود ولا يرتبط بعمر محدد للإنسان كما يظن البعض.
الأسبوع الماضي نقلت الأخبار العالمية وفاة أكبر كُتّاب المدونات في العالم، وهي الأسترالية أوليف رايلي عن عمر يناهز 108أعوام. وتوفيت رايلي - كما نقلت الأخبار - بعد وقت قصير من نشر آخر مدوناتها. وقالت وسائل الإعلام التي تناولت خبر الوفاة بشكل موسع، أنها نشرت ما يزيد عن 70موضوعاً على مدونتها الشخصية منذ فبراير عام 2007م، تناولت في هذه المدونات تجارب لها في القرن العشرين وبعض مظاهر الحياة العصرية. يُذكر أن أوليفي رايلي التي ولدت في أكتوبر من عام 1899م، قد عايشت الحربين العالميتين الأولى والثانية وهي فترة جعلت لديها مخزوناً هائلاً من المعلومات بدا واضحاً في مدوناتها رغم تقدمها في العمر.
لكن هذا العمر المتقدم لم يمنع أوليفي رايلي من الاستفادة من تقنية المعلومات والتواصل من خلال مدونتها مع أشخاص من مختلف قارات العالم. وفي تصريحات نسبت لها في وقت سابق عبّرت عن شعورها بالسعادة بعد الشهرة التي نالتها من خلال مدونتها وقالت إن مدونتها تساعد على إبقاء ذاكرتها وعقلها حاضرين دائماً.
فإذا كانت هذه السيدة التي تركت الدراسة عام 1914م قبل أكثر من تسعين عاماً يمكن أن تستفيد من الإنترنت بعد أن وصل عمرها 106عاماً فماذا يمكن أن يقول الآخرون.
نعم بفضل استخدامها لهذه التقنية حظيت أوليف رايلي على هذه الشهرة، فقد عاشت حياة هادئة بعيداً عن الأضواء وخلال المائة عام الأولى من عمرها لم يعرها أحد أي أهتمام ما عدا أسرتها، وفجأة تصدرت وسائل الإعلام تصفها بالعديد من الصفات وليس آخرها أنها السيدة التي بلغ زوار مدونتها 350.000شخص في يوم واحد من شهر يناير من هذا العام الميلادي (2008م)!!
@@ أوليفي رايلي وغيرها الكثير من النساء والرجال ممن وصل بهم العمر عتياً.. لم تنته حياتهم العملية عند تقاعدهم ولم يتوقف عطاؤهم عند سن معين.