بحث



الأربعاء 20 رجب 1429هـ -23 يوليو2008م - العدد 14639

عودة الى الرأي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


السعوديون يبطلون نظرية ابن خلدون!

د. محمد بن مفلح الدوسري
    في بداية ظهور وانتشار التلفزيون في السعودية كانت النساء كبيرات السن يغطين وجوههن عند ظهور المذيع على الشاشة ظناً منهن انه يمكنه مشاهدتهن، وليس عليهن لوم في هذا فتلك التقنية كانت جديدة كلياً على مجتمعنا، لكن هذه النظرية البسيطة نحو تلك التقنية استمرت لدى عدد ليس بالقليل منا رغم التطور الحضاري والثقافي الذي نحظى به.في منتصف التسعينات الميلادية ظهرت المسلسلات المكسيكية المدبلجة إلى العربية في الفضائيات وأصبح لها رواج كبير ومشاهدة من قبل الجمهور وبشكل خاص المراهقين والشباب الذين تحمسوا لهذه المسلسلات واندمجوا معها وقلدوا شخصياتها، وأذكر أني في تلك الفترة كنت معلماً في أحد مناطق المملكة حيث حدثني أحد الزملاء ان اخته التي تدرس بالجامعة ذكرت له أن بعض الطالبات يقلدن بطلة أحد تلك المسلسلات في مشيتها العرجاء؟!! واليوم انتقل البعض إلى مرحلة أكثر سذاجة وهي مرحلة التأثر التام والاعتقاد بأن قصة المسلسل وصفات شخصياته وتصرفاتهم تنطبق بالفعل على تلك الشخصيات في حياتها العادية بل وتنطبق على المجتمع الذي ينتمي إليه المسلسل؟!!فقد ظهرت هذه الأيام مسلسلات تركية مدبلجة أصبحت تشغل حيزاً كبيراً من أوقات الناس وأحاديثهم وتفكيرهم.. والمستغرب ان الأمر لم يعد يقتصر على صغار السن بل والكبار ايضاً وهم الأحرى بأن يكونوا قد وصلوا إلى مرحلة من النضج العقلي وثبات الشخصية بحيث يصعب التأثير عليهم.. فبمسلسلين تركيين سمى 500مواطن أبناءهم باسم بطلة أحد المسلسلات و 200من أبنائهم باسم البطل وعدلت 200فتاة أسماءهن إلى اسم البطلة وتوجه 70% من سياح الخارج السعوديون إلى تركيا هذه السنة!!؟ لقد أبطل هؤلاء بهذا نظرية المفكر والعالم المسلم ابن خلدون الذي قال: "ان المغلوب يتبع الغالب" وتسري هذه النظرية على الشعوب فالشعب المغلوب في المجال الثقافي أو العسكري أو الاقتصادي يتبع ويتأثر بالشعب المتفوق عليه في تلك المجالات.

الحاصل لدينا اليوم ان النظرية حدثت بشكل عكسي.. فبلادنا اليوم هي قبلة العالم الإسلامي وقائدته وموجهته بلا منازع وهي قائدة الدعوة الإسلامية في العالم حيث لا تجد نشاطاً دعوياً إسلامياً صحيحاً في أي جزء من العالم إلا وبلادنا طرف رئيس فيه.. ولا تدخل مسجداً في أمريكا أو كندا أو أووبيا أو أي دولة إلا وتجد على الأرفف المصحف الشريف طباعة مركز الملك فهد - رحمه الله - وبتفسير مترجم إلى عدة لغات.. بل ان لبلادنا احترام ومواقف قيادية على المستوى العالمي وآخرها اجتماع من في الشرق والغرب في مدريد لحوار الحضارات والأديان استجابة لدعوة خادم الحرمين الشريفين.. كما أن لبلادنا تأثير اقتصادي كبير على العالم أجمع فهي المنتج الأول للبترول وقود التقنية ومحرك الاقتصاد.. كما أنها تشهد تطوراً هائلاً متسارعاً في جميع المجالات.. وبعد كل هذا نجد هذا التأثير الكبير لمسلسل تركي على نسبة كبيرة منا؟!!

أليس من الأحرى بمن ينتمي لمثل هذا البلد العظيم أن يفخر بهويته وتاريخه، فما لدينا لا يوجد عند غيرنا بل ان غيرنا يتمناه وقد التقيت بأحد رجال الأعمال من أحد الجنسيات العربية ممن يحملون الجنسية الأمريكية وعندما عرف أني سعودي قال بالحرف الواحد: "أنا مستعد للتخلي عن جوازي وجنسيتي الأمريكية مقابل جنسيتك" وغيره الكثير. إن هذا التأثير الكبير لمسلسلين تركيين على شريحة الشباب والراشدين منا يعتبر حالة مقلقة تشير إلى ان الكثيرين يحملون داخل رؤوسهم أوراقاً بيضاء تنتظر أيا كان ليكتب فيها ما يريد.. والفضاء اليوم مفتوح بقنواته ويصعب السيطرة على ما يبث فيه.. وإن كان عائق التأثر لدى البعض اختلاف اللغة فقط!

@ رائد النشاط الثقافي بكلية التربية

جامعة الملك سعود

33 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


شكرااا على الاطراء د. محمد
لكن , الى متى وحنا نتكلم با الموضوع هاذا ؟ خلصت المواضيع ؟؟
للأسف أن الصحافه أعطت الموضوع أكبر من حجمه
د.محمد ,
أنت ما قصرت , لكن لا شي جديد.
أجل تحية..


A.A.A
ابلاغ
03:53 صباحاً 2008/07/23

 


بالعكس، هم يطبقون ذات النظرية
وتفوقوا في تطبيقها
والشعب السعودي اليوم مغلوب
مغلوب في أكثر من شيء، مغلوب في دخله
وثقافته، مغلوب في سمعته، والقائمة طويلة
يكفي أن الشعب التركي يصنع محافظ النقود التي نحملها !!!
وإن كانت الغلبة في شيء، فالمغلوب يتبع الغالب، صح
وما ذكرته محل غلبة، ولكنها لأهلها فقط
فالغالب في مجاله اتبعه المغلوب، ولا يلزم أن يكون الغالب كل الجماعة السعودية


الفاضل
ابلاغ
04:18 صباحاً 2008/07/23

 


تنظر لنظرية ابن خلدون، نظرة غالب ومغلوب
ولم تفهمها جيدا، راجع ثقافتك يا دكتور


الفاضل
ابلاغ
04:19 صباحاً 2008/07/23

 


الإنسان الذي لا يعتز بهويته هو من يشعر بالنقص ويعتبر نفسه مغلوب وتقدير ذاته ضعيف يتبع من يراه الغالب وهم في فى مقالك الشريحة التافهة، وتجد من نفس المكان أشخاص معتزين بهويتهم مفاخرين بها ملفتين انتباه الثقافات إليهم بنظره أعجاب.


قيس
ابلاغ
04:26 صباحاً 2008/07/23

 


اخ رائد وضعت اصبعك على الجرح فعلاً وللاسف بعض الشباب والراشدين اعتقد انه يوجد برؤسهم ليست اوراق بيضاء فقط بل اخشى ان تكون ايضاً اسلاك معدنية يمكننا تشكيلها حيث ما نشاء!


ابرهيم
ابلاغ
04:40 صباحاً 2008/07/23

 


هذا خيال الكتاب.. اصلا المجتمع التركي _مجتمع _محافظ_ ومتشدد
وماعندهم الوحده تحمل خارج نطاق الزواج.. او تروح وتجي ع كيف كيفها
وهذه المسلسلات.. لا تمثله ؟ اجل مسلسل اسوار يمثل السعودييين ؟
ومع احترامي للشعب التركي..خش جدا , حتى مع حريمهم !
وكثير من اللي راحوا سياحه لتركيا هالسنه راح تعجبهم الاسواق والمطاعم
والبراد.. بس ماراح يلقون يحى ومهند او لميس ونور.. يتبسمون لهم بكل زاويه
او شارع.. ؟


ام جود
ابلاغ
05:07 صباحاً 2008/07/23

 


تسلم يمينك يا د محمد وإلى الأمام


السبيعي
ابلاغ
05:25 صباحاً 2008/07/23

 


الجزء الاول ماشي
الجزء الثاني ماشي
الجزء الثالث ماهو ماشي ولا الله قاله
هذا اللي يقول عند أتلى عقدة = النجار


فهد التميمي
ابلاغ
06:52 صباحاً 2008/07/23

 


لطالما حذر العلماء والمشايخ من هذه الفضائيات فلم يجدوا من بعض الناس إلا السخرية، وها هم اليوم يطالبون بفتح دور للسينما لتعرض هذه الفضائح علناً على رؤوس الأشهاد...
شكرا للكاتب على هذا الطرح المتميز.


د. محمد عبد العزيز
ابلاغ
06:59 صباحاً 2008/07/23

 10 


السلام عليكم
ليس كل الشباب والبنات يادكتور, فأنا أكره هذين المسلسلين كُرهاً عظيماً, ليس فقط لردائة القصة و خبث الأفكار التي تحملها, لكن لتعلق الناس تعلقاً غريباً بهما
لماذا هذا التعلق؟ حقاً لست أدري. لكن هناك أسباب استنتجتها والله أعلم وأهمها هو مشاهد ال" الخمخمة " و "التبويس" التي أخذت الحيز الأكبر من المَشاهد.
طيب لماذا يعشق المشاهدين هذه المشاهد؟
أعتقد يا دكتور أن هناك مشكلة أكبر مما نتصو يعاني منها مجتمعنا, وهذا جرس إنذار
لكن (ماهي هذه المشكلة؟) هذا هو السؤال الذي ينبغي أن نطرحه
:)


سارة(21سنة)
ابلاغ
07:03 صباحاً 2008/07/23

 11 


يادكتور بالله عليك من قام بالبحث ومن اين جاءت تلك الرقام اليست قول في قول اليست صحافتنا التي فتحت ابوابها ليكتب فيها الغث والسمين بل الغث نعم الغث وليس السمين ومن يفعله اليس هم بعض كتاب ومايحسبون بالمثقفين وهم ابعد. انني اطالب المثقفين واساتدة الجامعات وعلمائنا الى الرقي في صحافتنا والرقي وليس الدخول والخوض في امور غثة لاطائل منها سوى الترويج لها. لكم احترامي


ابوضاري
ابلاغ
07:14 صباحاً 2008/07/23

 12 


مقال كلام على مستوى تسلم يدك والله الشعب السعودي ورى أي شئ يمشي
..وأحنا اهل الحضاره والثقافه وبدل الأسماء
التركيه سمو على الصحابه.


فيصل المضياني
ابلاغ
08:01 صباحاً 2008/07/23

 13 


ما علاقة كل ما تفضلت بذكره بالموضوع !
تقليد المسلسلات والابطال فيها قضية اجتماعية فكرية نفسية حساسة وقد بحثها العديد من المفكرين بدقة
اما صاحبك الذي يريد الجنسية
او المصاحف التي على الارفف
اوحتى تغطية العجائز لوجههن قديما امام التلفاز
فلا علاقة لها بالامر لا من قريب ولا من بعيد
عجبي !!!


غاد
ابلاغ
08:31 صباحاً 2008/07/23

 14 


لله درك مقال جيد
ولابد من توعية شبابنا وفتاتينا بضرورة الفخر والاعتزاز ببلدنا وبديننا وبمجتمعنا
وألا نكون لقمة سائغة لكل دخيل
وألا نكون كالهشيم تذروه الرياح يمنة ويسرة
وأن نكون مستقلين بعقولنا وبلهجتنا وبعاداتنا وبطريقة عيشنا


القحطاني
ابلاغ
10:18 صباحاً 2008/07/23

 15 


مع بالغ الأسف أن هذه الامعيه أصبحت ضاهرة بين الصبايا والصبيان وعلاجها التحصين والتوعيه بجميع الوسائل خصوصا الاعلاميه. أغلب الاعلام الفضائى يدس السم فى الدسم ( التلفزه) ولاحياة لمن تنادى. فالمطلوب وقفه واحده من وزارات الاعلام ضد هذا الغزو المدروس والموجه من آخرين عبر قنوات أبناء جلدتنا


ناقوس
ابلاغ
11:29 صباحاً 2008/07/23

 16 


ياسلام عليكم اؤيدك وبقوه في كلامك
ياليت الشباب يعرف قيمة نفسه كان ماوصلنا الى ماوصلنا اليه


العصيمي
ابلاغ
11:31 صباحاً 2008/07/23

 17 


السعوديون {يا بعد سبدى صاروا}
@@@ بطه >
@ بطه >
@ بطه >
في مستنقع الحب المهندي @
لهذا كل النظريات يبالها عمليات تشطيب ضمير وعمليات تصحيح عاطفه وخصال تربويه وعلميه وأجتماعية في العقول والقلوب وألية النطفه والعلقه وطبخة الانجاب وصقلها وقت خروجها للحياه طفل كان وبعدها شاب بن +بنت@
وعلى هذا العيب في البعد عن حب الله ومعاير أنتشار حبه بين خلقه@
بس كثير هالفساد في بعض من سخر ماله وثروته وعائلته وسمعتها الطيبه@
لتمرير خدعة الحب المهندي التركي وأشكاله@
كذا وصل واصل نظريتي ورسالتي@


بدر اباالعلا
ابلاغ
12:00 مساءً 2008/07/23

 18 


د. محمد بن مفلح الدوسري شكرا شكرا شكرا على هذا المقال الاكثر من رائع وماتكلمت فيه بمحور مقالك هو عين الصواب نوعا ما
ولكن المسلسلات التركيه اعطاها الاعلام صدى لاتستحقه
ممكن في متابعه من الجمهور وفيه مشاكل صارت بس اتوقع الاعلام هو الاول الذي طبق نظرية ابن خلدون
انا كل مافتحت صحيفه سعوديه الان الا ولقيت مقال او خبر عن المسلسلات التركيه
ولكن مازال مقالك يادكتورنا رائع واكثر من رائع


المهندس محمد الذيابي/الاردن
ابلاغ
12:01 مساءً 2008/07/23

 19 


عفوا.. وهل لنا هوية واضحة؟ أم نعيش في أزمة هوية؟
إذا كانت إجابة السؤوال الأول نعم فالمقال موزون...
وإذا كانت إجابة السؤال الثاني نعم فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...


عبدالعزيز
ابلاغ
12:13 مساءً 2008/07/23

 20 


(أليس من الأحرى بمن ينتمي لمثل هذا البلد العظيم أن يفخر بهويته وتاريخه، فما لدينا لا يوجد عند غيرنا بل ان غيرنا يتمناه وقد التقيت بأحد رجال الأعمال من أحد الجنسيات العربية ممن يحملون الجنسية الأمريكية وعندما عرف أني سعودي قال بالحرف الواحد: "أنا مستعد للتخلي عن جوازي وجنسيتي الأمريكية مقابل جنسيتك")
(الشباب والراشدين منا يعتبر حالة مقلقة تشير إلى ان الكثيرين يحملون داخل رؤوسهم أوراقاً بيضاء تنتظر أيا كان ليكتب فيها ما يريد.)
حكم والله
وللاسف هذا جيل ثياب لومار،ريد بول ,كدش،سوبر،
الحمدالله


ابومشعل الشمري
ابلاغ
12:51 مساءً 2008/07/23



  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الرأي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية