يستغرب كثيرون لماذا يغيب دور "المجاهدين" الذين كانوا يسهمون إسهاماً واضحاً في حماية مراكز تعبئة مياه زمزم في "كدي" و"الغزة"، واللذين يسيطر عليهما اليوم المتخلفون الأفارقة؟
في الماضي وإلى فترة قصيرة، كان المجاهدون يمنعون هؤلاء المتخلفين من الوصول الى مواقع تعبئة مياه زمزم، لكي تتاح الفرصة للمعتمرين ولزوار وضيوف مكة من تعبئة جالوناتهم. لكن هذا لم يعد يحدث، ولم نعد نرى سوى هذه العمالة السائبة التي تشوّه المكان بكلامها البذيء وبدخان السجائر الذي لا ينقطع.
إن تعاون المجاهدين مطلوب في مواجهة السيل العارم لمخالفات العمالة السائبة في مكة المكرمة، والدور الأول كما هو معروف لرجال الجوازات الذين يبذلون الجهد الرئيس في الحملات اليومية للقبض على المتخلفين، مع استحالة أن يقبض عليهم كلهم، فهم يتوالدون في اليوم والليلة. وهذا يجب ألا يحبط تلك الجهود وهذه الأدوار، بل على العكس. كما أن دور المواطن في التبليغ عن أي مخالف دور لا يستهان به، رغم أن بعض المواطنين يشتكون من أن المعلومات الشخصية لصاحب البلاغ لا تحاط بالسرية المطلوبة، وبإمكان المبلَّغ عنه معرفة اسم ومكان سكن المبلِّغ، مما قد يعرضه للخطر، وربما للقتل على أيادي متخلفين ليس لدينا أية معلومات عنهم، ولذلك لن يخافوا من ارتكاب أي جرم!