الجامعات.. لم يسجل أحد
د. عبد العزيز جار الله الجار الله
يحق للدكتور خالد السلطان مدير جامعة الملك فهد للبترول والمعادن أن يعتبره إنجازاً إدارياً وأكاديمياً بأن تكمل الجامعة اليوم الأربعاء جميع إجراءات قبول الطلاب وإعلانها يوم السبت الماضي نتائج الطلاب المقبولين فيها للعام الدراسي القادم.
وحسب بيان الجامعة والذي نشر في عدد من الصحف أن الجامعة - جامعة الملك فهد - أول جامعة سعودية تعلن نتائج القبول في هذا الوقت. وجامعة الملك فهد تنتهج سياسة العمل بصمت وفي مهنية علمية دقيقة وتتعامل مع المعطيات الجديدة باستيعاب. فهي من أوائل الجامعات التي استثمرت الخطوات الإجرائية التي اتخذتها وزارة التربية والتعليم عندما ألغت مركزية الاختبارات وقدمت موعد اختبارات الدور الثاني لتجعله بعد أسبوعين من اختبارات الدور الأول بدلاً من موعده السابق قبل بداية الدراسة من العام الجديد بأسبوعين مما يؤدي إلى تأخير قبول الناجحين في الدور الثاني.
ما حدث هذا العام أن وزارة التربية والتعليم أعلنت نتائج الثانوية بعد (3) أيام من انتهاء الاختبار واستلم الطلاب الشهادات بعد (5) أيام وزودت الجامعات بقائمة أسماء الناجحين، هذا المؤشر تعاملت معه جامعة الملك فهد بسرعة عاجلة وأكملت قوائمها ومعايير القبول: "باحتساب (20) في المئة للشهادة الثانوية، و(30) في المئة لاختبار القدرات العامة، و(50) في المئة للاختبار التحصيلي وتجمع حصيلة الأوزان في درجة مركبة واحدة وتم قبول كل من حصل على درجة مركبة تقدر بـ 79في المئة أو أكثر". حسب ما أوردته جريدة الحياة الأحد الماضي.
يقابل هذا الإنجاز الإجرائي غموض وبطء وتراخي باقي الجامعات وخاصة الجامعات التي تبنت إجراء القبول الموحد والذي تعثر فيه الطلاب حيث فشل البعض في تسجيل البيانات بسبب الضغط على الموقع. وبعض الجامعات ما زالت رغم أنها ضمن (الجامعات الكبار) تستخدم المنهج القديم في التسجيل وتأخر القبول إلى بداية العام الدراسي القادم رغم حصولها الآن على قوائم جميع طلاب الدورين : الأول والثاني. إلا أنها تتعامل مع المتغير الجديد بثقافة إدارية سابقة ولم تستوعب ما أفرزته وما نتج عن إلغاء مركزية الاختبارات وتقديم اختبار الدور الثاني والتي استثمرتها جامعة الملك فهد بالإعلان عن أسماء المقبولين وجعلت اليوم الأربعاء آخر أيام تسليم وثائقهم المطلوبة.
مديرو الجامعات تقع عليهم مسؤولية التعامل مع الوقت والزمن بدلاً من تعطيل الطلاب وأولياء أمورهم والعائلات لأكثر من (350) ألف طالب وطالبة في مناطق المملكة لمجرد أن مسؤولي الجامعات لم يتعاملوا بشكل صحيح مع متغيرات مواعيد اختبارات الثانوية العامة.