كشف ل "الرياض" عبد الله الجهني نائب الأمين العام للهيئة العليا للسياحة والآثار لقطاع التسويق والإعلام، أنه تم الاتفاق بين الهيئة وهيئة الطيران المدني على أن يكون 15شوال القادم، موعداً لانتقال صلاحيات قطاع وكالات السفر والسياحة بشكل كامل للهيئة العليا للسياحة والآثار، مضيفاً أنه وحتى ذلك الوقت فإن الهيئة تعكف على وضع اللوائح والأنظمة الرقابية للوقوف بشدة في وجه ما أسماه ب"مافيا" السمسرة الغير نظامية لقطاع الإيواء والفنادق في مدينتي المشاعر المقدسة مكة المكرمة والمدينة المنورة. وأكد الجهني عقب حضوره اجتماعاً ضمه ومسئولين في الهيئة مع رجال أعمال في قطاع السفر والسياحة خصص للتشاور حول تهيئة انتقال مهام تنظيم وتطوير قطاع وكالات السفر والسياحة للهيئة العليا للسياحة، أن أولى خطوات القضاء على هؤلاء السماسرة ستبدأ بعقد اجتماعات وورش عمل مع المسئولين في الغرف التجارية المدن المشاعر المقدسة لبحث آليات مواجهتها، مشدداً على وقوف الهيئة بحزم بوجه كل ما من شأنه إحداث إساءة لقطاع وكالات السفر والسياحة في المملكة. وعن مقياس أداء وإيجابيات الانتقال وقدرته على إحداث نقلة تحسب لصالح قطاع وكالات السفر والسياحة في ظل جملة من المعوقات والتي يعاني منها القطاع منذ فترة ولا زال، قال الجهني إن قطاع السياحة والسفر هو العصب الرئيسي والعمود الفقري للسياحة في أي دولة في العالم، مؤكداً على توجيهات سمو أمين عام الهيئة المشددة في النظر بكل ما يمكن أن يحقق الازدهار لنشاط السفر والسياحة، مشيراً أن التحديات التي تواجهها وكالات السفروالسياحة ستأخذ بمنظور التجارب العالمية مبرراً ذلك بكون نشاط وكالات السفر والسياحة ليست قضية محلية في الكثير من شؤونها بل تمثل نشاطاً ترتبط شبكته بكل العالم.
وقال إن الهيئة بدأت بالفعل بالحد من بعض الممارسات التي تسيء للقطاع السياحي من خلال وأدها لكل الممارسات الخاصة بأنظمة المشاركة بالوقت (التايم شير) بعد إيكاله للهيئة، مشيراً إلى أن الهيئة أوقفت الكثير من جهات التايم شير الغير نظامية، مشدداً على تنفيذ تعليمات سمو أمين عام الهيئة بالنظر لما يمكن أن يرتقي بقطاع السفر والسياحة كجزء لا يتجزأ من النظام السياحي للبلدان كافة.
وأوضح حمد الحميدان نائب أمين عام الغرفة التجارية الصناعية بالرياض أهمية الإسراع وإيجاد الحول لجملة العوائق التي يعاني منها قطاع السفر والسياحة، وقال إن التغيرات الدولية على صعيد السفر والسياحة تستدعي عاجلاً إصلاح الخلل والسرعة والمبادرة في حل مشاكل القطاع التي قال إنها على السطح منذ مدة دون أي بوادر للحلول، مقدماً تفاؤله بأن انتقال مهام قطاع السفر والسياحة للهيئة العليا للسياحة هي أولى خطوات التصحيح والعلاج.
واقترح المهندس أحمد العيسى مدير عام إدارة التراخيص والجودة بالهيئة العليا للسياحة والآثار على مستثمري قطاع وكالات السفر والسياحة خلال اللقاء بترشيح من يرونه من أصحاب القطاع للمشاركة في ورش العمل المتعددة والتي ستعقدها الهيئة للنظر في مطالب القطاع، وقال أن الورش ينتظر لها أن تخرج بآليات متعددة لإزاحة الكثير من العوائق التي تعترض طريق قطاع السفر والسياحة.
وأشار إلى أن الهيئة تعكف في الوقت الراهن على إعداد اللوائح مع استمرار استخدام لائحة الطيران المدني لحين إصدار نظام السياحة واللوائح التنفيذية وتطويرها، فيما قدم شرحاً مرئياً عن برامج تطوير قطاع السفر والسياحة بالمملكة من حيث الرؤية والأهداف والسياسات.
وطالب الدكتور ناصر الطيار نائب رئيس لجنة وكلاء السفر والسياحة في اللقاء الهيئة العليا للسياحة والآثار إيجاد الأنظمة الفاعلة للقضاء على ما أسماه بالمزادات العلنية والتي تشهدها مدينتا مكة المكرمة والمدينة المنورة وبالأخص في أوقات الكثافة الموسمية لشهري رمضان وذي الحجة، مفصحاً عن معاناة وكالات مكاتب السفر والسياحة في انعدام التنظيم بينها وبين مزودي الخدمة.
وقال من يقف أمام بعض الفنادق الشهيرة في مكة المكرمة في أوقات الذروة سيجد كثافة عجيبة في عدد السماسرة الموجودين تدعو للتساؤل، مشيراً أن هذا المشهد المسيء لقطاع السفر والسياحة يؤكد بأن الوضع تم ترك حبله على الغارب منذ مدة طويلة، مؤكداً أن السماسرة من جنوب أفريقيا ومن مصر ومن السودان وماليزيا والهند وباكستان.
وزاد حاولت مع مدير عام الفنادق في المملكة لتأمين سكن لضيوف رسميين إلا أني لم أستطع تأمين طلبهم سوى عن طريق سماسرة في الخارج وبسعر اقل من المألوف، مضيفاً أن سماسرة في الخارج تستطيع تأمين سكن في المملكة مع أن وكلاء السفر المرخصين لا يستطيعون ذلك هي معضلة كبيرة لقطاع السفر والسياحة ووكلائه وإساءة لسمعة المملكة ككل وهي الخادمة للحرمين الشريفين وزواره.
وفي سؤال " الرياض " حول حجم خسائر قطاع وكلاء السفر والسياحة والناتجة عن مخالفات هؤلاء السماسرة وأسباب تواجدهم وكيف السبيل للقضاء عليهم، أوضح أنه وبالرغم أن سمسرتهم تنشط في المواسم بشكل لا فت إلا أنهم لا يغيبون على مدار السنة، مؤكداً أن سبب ظهورهم هو غياب القوانين والجمعيات المهنية، وقال بالرغم من انتقال مهام السفر والسياحة المتأخر للهيئة العامة للسياحة إلا أننا نعقد الآمال على تصحيح الوضع بشكل سريع وجدي، مشيراً إلى أن هذا الخلل الناتج عن السماسرة المخالفين لم يظهر فجأة حتى يمكن تقدير خسائره بل هو وضع عمره طويل.