بحث



الثلاثاء 19 رجب 1429هـ -22 يوليو2008م - العدد 14638

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


عطر وحبر
القناعة ليست كنزاً بالمرة !

سحر الرملاوي
    عصفور في اليد خير من عشرة على الشجرة، من صاحب هذا المثل ومن قائله ولماذا قاله، ولماذا طالبنا بعد قليل بأن نمد أرجلنا على قدر ألحفتنا، ولماذا عاد وقال لنا إن الباب الذي يأتي منه الريح علينا ان نسده لنستريح، ولماذا طلب منا ان ننحني للعاصفة حتى تمر وان ننفخ في "الزبادي" بعد ان لسعتنا سخونة "الشوربة"؟

هل كان القائلون ينوون خيراً حين قالوا هذه الامثلة؟ ام انهم ضمن منظومة المؤامرة المشهورة علينا لكي نظل دوما في دائرة قطرها انفسنا لو تعديناها لبردنا واحترقنا واقتلعتنا العواصف؟

وهل أصاب حياتنا الجمود بحيث أصبحنا محلك سر منذ عشرات السنين بسبب هذه الامثلة التي تدعو الى الاحباط والقناعة القاصرة وتحض على النوم مادام البطن ممتلئاً بعصفور صغير واللحاف قادر على تغطية الاعقاب الراجفة؟

هل أثرت هذه الامثلة في شبابنا ففضل ان يتغنى بعصفوره الضئيل تاركاً متعة وشرف محاولة اصطياد العشرة الباقين لغيره من ابناء الامم التي تصنع لنلبس وتزرع لنأكل وفي المقابل تمد خراطيمها النهمة لتمتص بها كل نعمة حظينا بها عن قصد وبجهد او دون قصد وبلا تعب .؟

كثيرا ما استوقفتني العلاقة بين تقدمنا ونهضتنا كشعوب عربية واسلامية، وبين امثلتنا التي نرددها بحرص وحزم وكأنها كتاب منزل لا ينبغي التشكيك فيها او محاولة تغييرها او تحديها ..

من قال إن الكسل أحلى من العسل ومن اعتبر ان الصبر مفتاح الفرج دون ان يرافقه جهد وتفكير وسعي للفرج ..

الا ترون انها كلها عبارات تدعونا بحكمة زائفة ان نبقى مكاننا ننتظر ان تمطر السماء الذهب والفضة والعصافير والطعام والشراب وتدحر الاعداء وتبتكر لنا مقومات الحياة؟

ألم يأن الاوان لشاب مضغته البطالة وعجنه الكسل ان ينفض كسله ويرفض تبطله ويبحث داخل نفسه عن قدراته ويؤمن بها ويسعى وراء رزقه بجدية ودون تأخير، ألم يأن للمتضرر من مكانته الوظيفية ان ينظر حوله ويخرج من محيط دائرته الضيقة ويدرك ان الكون اوسع بكثير من عصفور الوظيفة التي تقهره كل يوم ولا يكف عن التذمر منها؟

ألم يأن لكل مقهور ومظلوم ومرهق ومكتئب ومحبط وراض بغير حق أن ينفض لحافه القصير ويمد يده ليأخذ ما يستحقه فعليا لا ما تجود عليه به الايام ؟

إنني أستبدل بكل هذه الامثلة عبارة "العمل عبادة" لانها تحل كل مشكلة فانت عليك ان تعمل والله هو الرزاق وان قصر رزقك عما رغبت فان اجرك عند الله لن يضيع، لكن المهم ان تسعى وتعمل وتحاول ان تغير حياتك ونفسك نحو الافضل ..

المهم ألا تقنع بما لديك فلو قنع اجدادنا بما كان لديهم ما توسعت الارض تحت اقدامهم وما وجدت لنفسك الآن موطئ قدم .

25 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


مقال جداً رائع وأنا أتفق مع كل ماخطه قلم هذه الكاتبة فلها إعجابي الشديد
يجب أن نتخطى هذه الأمثال وأن نكون شعب حركي.. وأن نصيد كل العصافير بعزيمة واحده...


أشواق حامد
ابلاغ
05:47 صباحاً 2008/07/22

 


إن لم تزد على الدنيا شيء فأنت الزائد^_^
حكمتي في الحياة!!!


بنت المنصور
ابلاغ
05:56 صباحاً 2008/07/22

 


في أزمنة رياح التغيير.. والتعفير.. والتخيير..
أصبحنا نكفر بالأمثلة..!؟ والحكم المضللة.. والمعيقة.. التي لا توائم سوى أولي العاهات الفكرية.. والأدمغة التخينة..
فما يصلح لزمن ومكان.. ليس بالضرورة يلائم الآخر.. يجب أن نثور على أمثلتنا الراكدة ونحاول أدلجتها بناء ً على الواقع المنظور.. لا نجعلها تتحكم برقابنا وهي مجرد أمثلة.. بل حماقات نراها في العتمة لتخيفنا حفيف أشجارها.. لنكتشف صباحا ً أنها مجرد خواء أشجار أنهكها الزمن الرديء..
هانت..
سليمان إ. الهويريني.


أبوجودانه - الملز اللي كان..
ابلاغ
05:59 صباحاً 2008/07/22

 


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :-
الاخت سحر موضوع جدا في الصميم ؟
قالو عندنا بالمثل:-( الرخامه مرقد دافي من بغاها ينسدح فيها )
لايحب الكسل الا من يريده.
زالسلام


ابوناصر
ابلاغ
06:19 صباحاً 2008/07/22

 


فعلاً،ماذكرته رائع
وانا أقول "لاتعيشوا بأقل مما تستحقون


ريم
ابلاغ
07:16 صباحاً 2008/07/22

 


عزيزتي سحر
سحرتيني بعذوبة وصدق وجمال كلامك.
تحياتي


أحمد ناصر العايض
ابلاغ
07:37 صباحاً 2008/07/22

 


حتى القناعة اليوم يبون يسرقونها منا @
بس فيه شي يزيدك قهر وفي شي يذلك بلجمله@
النصاب زاد نصبه+
المجرم زد جريمه+
الظالم زد ظلم+
بس وش اللي جعل..الحب اليوم@
يصبح في أخر الركب وبأمنه= الفقير زاد فقره +
الضمير + تبريد لحد التثليج+
الصدق صار سلعه+
الأمومه صارت مكياج+
والتربيه صارت فنون هابط+
الطاعه لله مؤشر أحمر@
هذي قناعاتي والباقي..ما يهمني أمره وبلغة الشارع طز فيه@


{ بدر اباالعلا }
ابلاغ
07:48 صباحاً 2008/07/22

 


هذه دعوة خطيره للثوره
في السابق قيلت هذه الامثال من الكبار ليسمعها الصغار
وذلك للابقاء عليهم تحت وصايتهم ولضمان وجود من يرعاهم اثناء فترة الشيخوخه
اما اليوم فقد تغير الحال فبأمكان الكبير استقام من يحتاج اليه
من الخادم للرعايه الى الجندي للحمايه.


بن عبيد
ابلاغ
08:26 صباحاً 2008/07/22

 


كلام جميل لكن اساس المجربين والحكماء أمثالهم
هم لا يدعون إلى الكسل في القناعة ولكنهم يضعون الجدار الناري الذي يحمي النفس من الإحباط إن لم يتحقق المراد بسبب ظروف عدة الإنسان أضعف حلقة فيها
نعم الإنسان في هذا الكون هو أضعف حلقة منذ ولادته فهو كائن لا يرعى نفسه ويغذيها طفلا بل يحتاج إلى رعاية وحضانة طويلة
وهكذا بعدما يكبر إنه ضعيف لذا يلزمه القناعة في كل شيء
لم يخلق ليلهث ويجمع وينشغل عن طاعة ربه بل كفل له رزقه ومن هنا قلنا أن القناعة كنز وهي كذلك بالفعل.
إني شاكر لك قولك الجميل دمت


ناصر الحميضي
ابلاغ
08:29 صباحاً 2008/07/22

 10 


تحياتي استاذة سحر:
عصفور بيدي أفضل من عشرة فقد أضيع الإحدى عشر لكن لايعني هذا أن أكتفي عندما أمتلك عصفوراً واحداً.. بل سأضعه أولا في القفص وبعد ذلك أذهب لأبحث عن غيره.. ولحافي سأمده على قدر أرجلي حتى أستطيع أن آآتي بغيره.. وأيضا الباب سأغلقه حتى يأتي نسيم.. لم يقولوا هذه الأمثال حتى نقف على العبارة فقط... قالوها حتى نقف وقتها وبعدها نتحرك؟؟؟ تحياتي الخالصة أستاذتي..
مع تحياتي للجميع وشكراً


ياسر
ابلاغ
09:00 صباحاً 2008/07/22

 11 


إنها ثقافة الموروث التافه نتسلى بها ونحن نملك ثقافة موروثة من السيرة النبوية العطرة يتلهف العالم عطشا لبعضها,نتكئ على الأمثلة التي لاسند لها ولا ندري أصلها-كما قالت حضرة الكاتبة-وعندنا من الأقوال ما ترديده ودعوة الناس إليه هو رأس العبادة وهو النجاح في الدنيا,أين القول أطلب العلم ولو في الصين؟ولا تؤجل عمل اليوم إلى الغد؟وخيركم خيركم لأهله؟وهذه يد يحبها الله ورسوله؟وليس اخرا قول رب العزة:لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بمعروف...وقولك العمل عبادة هو والله من النجوى الدالة على المعروف فشكرا...


محمد الأيوبي
ابلاغ
09:18 صباحاً 2008/07/22

 12 


نعم صحيح، لكن ما هو تعريف القناعة أولاً، وما الصفه التي نعتبرها نقيض القناعة ؟؟ هل هي الطموح، التمني، الإجتراء، العمل بموجب خطة، الإجتهاد في العلم الشرعي ؟
إذا أردنا أن نلقي بالقناعة في سلة المهملات ؟ فبماذا نبدأ ؟ بالعمل، بتنمية العقل، بالإخلاص في العمل ؟
الأمثال تقال في موضعها وليس بالضرورة أن تنطبق في كل زمان ومكان، الأدوات تتغير والأهداف تتغير والبشر يتغيرون، والمفاهيم أيضاً.
القناعة بالمفهوم الحقيقي هي نعمة وملاذ و مواساه لكل من لم يرد الله أن يوسع له الدنيا وإبتلاه.


محمد صابر
ابلاغ
10:16 صباحاً 2008/07/22

 13 


مقال رائع.. ولكن الأروع لو أقدمنا جميعاً يداً بيد على تغيير سلوكنا المحبط ونقله الى حالة من التفكير النشط والعمل الجاد، وترك مبدأ " هج أفمك يرزقك الله " !! كيف ونحن لا نبذل جهداً على الإطلاق.. فالحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام يقول : إعقلها وتوكل.. بمعنى بذل الأسباب لتحقيق الأهداف.. ومن جد وجد.


ابومتعب الذكي
ابلاغ
10:33 صباحاً 2008/07/22

 14 


أنا معاك في كل ما قلتيه.. سلمت أناملك


ميعاد سعد
ابلاغ
10:51 صباحاً 2008/07/22

 15 


نعم هناك فرق بين القناعة والاستسلام وأورد لكم ما قالت العرب:
ورد في لامية العرب (للشنفرى):
(وأغدو على القوت الزهيد كما غدى # أزلّ تهاداه التنائف أطحل)
ويعني: إذا كان غذاؤه (قوته) قليلا فسيعيش به مشبّها حاله بالذئب، والكل يعرف سعي الذئب للبحث عن القوت وعدم جنوحه للدعة والاستسلام للوضع.
ولكنه سيعيش بما لديه حتى يجد أكثر،
هذه هي القناعة وليست الاستسلام
وبيت آخر:
ولكنَّ نفس اً مُرةً لا تقيمُ بي
على الضيم، إلا ريثما أتحولُ
اقرأوا لامية العرب


محمد الغانمي
ابلاغ
11:23 صباحاً 2008/07/22

 16 


اعتقد ان ربط الامثلة بالفكره التي يريد الكاتب ايصالها تحتاج للنظر مره أخرى


abdullah
ابلاغ
11:31 صباحاً 2008/07/22

 17 


تشكراتي لصاحبة المقالة
ننفض انفسنا من الصبر الذي لاحل له في جميع مجالات حياتنا.


ندى
ابلاغ
02:05 مساءً 2008/07/22

 18 


لا اعتقد ان تلك الأمثال سببا ً في تأخر شبابنا وتأخرنا.. القناعة فعلا ً كنز لا يفنى..
نحن البشر من يسير تلك الأمثال ونحن من يضعها.. من كان يائس اتخذ منها عذرا ً ليأسه..


عبير
ابلاغ
03:30 مساءً 2008/07/22

 19 


فقط ضع امام عينيك ان الحياة اقصر مما نتصور لذلك لايجب ان تكون في المؤخرة قاتل للوصول الى المقدمة ؟! المقدمة ليست حكرا على احد ؟! وليس كل من وصل الى المقدمة وصلها بفضل ذكائة وحنكته قد يكون اغبى الناس واجهلهم ولكن الظروف صنعته ورفعته ؟!
عمرك في احسن الاحوال قد تكون الآن تجاوزت منتصفه فلماذا الخوف من المغامرة لن تفقد اكثر ما انت فاقده اصلا ؟!
العمر مرة واحدة فقط اما ان تعيش كما تريد او تموت كاسابقيك ويكفيك شرف المحاولة ؟ّ
ارفض كل ما حولك ؟! وكل المهبطات ؟! وصنع نفسك بنفسك ؟


محسن القحطاني
ابلاغ
04:19 مساءً 2008/07/22

 20 


أخت سحر المقال جيد بجملته ولكن ؟
عصفور في اليد خير من عشرة في الشجرة
مثل يحفز الهمم بالعمل حسب الإمكانات المتوفرة وترك الأحلام الوردية حيث لايمكن صنع حضارة بالعواطف
لأن خمول الشباب المرفه خلف شاشات الفضائيات والبلاي ستيشن ليس قناعة وليس عصفورا باليد بل هو الخمول والإستسلام وتأجير العقل أو ضياع بأفكار مضللة بين التفريط والإفراط والتي حذرنا منه رسول الهدى صلى الله عليه وسلم
الحلول المقدمة للشباب لتحفيزهم على العمل كلها للأسف محبطة والسبب أنها مبنية على أسس لا تتواكب والمتطلبات. يتبع


أبوأحمد
ابلاغ
05:22 مساءً 2008/07/22



  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية