سنغافورة - د. ب. أ، رويترز:
بدأت صباح أمس الاثنين في سنغافورة المحادثات الرسمية لوزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، وعلى جدول الاعمال الوضع في بورما والتوترات الحدودية بين تايلاند وكمبوديا. وخلال العشاء الرسمي امس الأول الذي اطلق اللقاء السنوي، وجه الوزراء انتقادات الى المجلس العسكري في بورما، معربين عن "خيبة املهم العميقة" لتمديد الاقامة الجبرية للمعارضة اونغ سان سو تشي.
كما دعوا تايلاند وكمبوديا الى ضبط النفس بعد ان حشدا مئات الجنود على حدودهما قرب المعبد الهندوسي القديم برياه فيهيار، مصدر النزاع بين البلدين. ويبلغ هذا اللقاء الوزاري السنوي ذروته في منتصف الاسبوع عندما ينضم الى وزراء دول آسيان العشر (تايلاند، ماليزيا، سنغافورة، اندونيسيا، الفيليبين، بروناي، فيتنام، لاوس، بورما، كمبوديا) شركاؤهم ال 17في المنتدى الآسيوي للامن. وتهدف المفاوضات السداسية التي بدأت عام 2003الى اقناع نظام بيونغ يانغ الشيوعي بالتخلي عن الانشطة النووية مقابل مساعدة في مجال الطاقة وتطبيع علاقاته مع واشنطن. ويناقش أيضاً وزراء خارجية الدول الأعضاء في "آسيان" ارتفاع أسعار الغذاء والوقود خلال اجتماعهم السنوي في الوقت الذي يزيد فيه ارتفاع نسب التضخم من الفوضى السياسية في المنطقة. ووفقاً لمسودة الإعلان الختامي من المقرر أن تبدي الرابطة من جديد الاستياء البالغ تجاه ميانمار أكثر أعضائها إثارة للمشاكل.
وقال رئيس وزراء سنغافورة لي هسيين لونج في كلمة افتتاح مؤتمر آسيان "تصاعد الموقف بشكل خطير وتواجه القوات الكمبودية والتايلندية بعضها البعض على المنطقة المتنازع عليها قرب معبد برياه فيهيار".
وتابع أن دبلوماسية الرابطة فيما يتعلق بهذه القضية "تعكس شعوراَ متزايداً بأن آسيان لم تعد مجرد مكان للمناقشات ولكن مجتمعاً ناضجاً يضم أمماً مستعدة للعمل لاحراز تقدم فيما يتعلق بمصالحها الجماعية".
من جهتها حثت قوة مهام دولية للعمليات الانسانية رابطة (آسيان) على دعم "قدرات الرد السريع" في ميانمار في أعقاب الدمار الذي سببه الاعصار "نرجس" في البلاد.
وذكرت القوة الخاصة التي تضم الامم المتحدة وحكومة ميانمار والامانة العامة للرابطة أن آسيان "يتعين عليها أن تحافظ على قيادة التنسيق لديها حتى منتصف عام 2009".
وأضافت أن آسيان هي الجهة الوحيدة الموثوق بها لضمان تنفيذ جهود الاغاثة والانقاذ بشكل ناجح.
وتابعت "بعد شهرين من إعصار نرجس أكدت آسيان قيادتها التي أسفرت عن تقليص الخسائر في الارواح وتخفيف المعاناة".