@@ حراك غير طبيعي يحدث في الاتفاق هذه الأيام لم أشهد مثيلا له قبل هذه المرة، ما أشعرني أن الاتفاقيين جادون في التحضير لموسم مختلف لن يقبلوا فيه إلا بامتطاء صهوة المنصات ومعانقة الذهب.
@@ في كل يوم أصبح الاتفاقيون يطعالوننا بمفاجأة جديدة، فمن طي ملف تجديده عقود اللاعبين والمدربين، إلى إنهاء تعاقداتهم مع الأجانب، مرورا بالتعاقد مع لاعبين جدد،وليس انتهاء بالتحضير للمعسكر الخارجي.
@@ كل ذلك يجعلنا في المنطقة الشرقية نعيش أجواء اتفاقية جميلة مفعمة بالتفاؤل ومعطرة بالآمال، رغم أننا نكتوي هذه الأيام بحرارة شمس يوليو، ونستعد للاغتسال برطوبة أغسطس التي دائما ما تجعلنا كرياضيين نكره أنفسنا فضلا عن الكرة؛ لكن يبدو أن الاتفاقيين عازمون على جعل هذا الصيف مختلفاً هذه المرة.
@@ حرص إدارة الاتفاق على ترتيب أوراق الفريق بدأ منذ آخر صافرة للموسم المنصرم، وهو ما يدل على أن ثمة عملا احترافيا لا مجال فيه للاجتهادات والارتجالية، إذ وبدا واضحا أن عبد العزيز الدوسري ومعاونيه قد رسموا لأنفسهم خارطة طريق للموسم المقبل الذي سيشارك فيه فارس الدهناء في دوري أبطال آسيا وهو الاستحقاق القاري الأكبر فضلا عن استحقاقاته المحلية وأهمها دوري المحترفين.
@@ الأجمل في الحراك الاتفاقي هو تبادل الأدوار بين أعضاء الإدارة، إذ بات كل عضو يتأبط ملفا خاصا، حيث تابعنا عبد العزيز الدوسري وخليل الزياني وعدنان المعيبد وأحمد الدوسري وبندر شمال والشقيقين المسحل عدنان ومحمد كل منهم يعمل على محور، ويسابق الآخر لانجاز المهمة التي وكلت إليه، بل حتى مجلس الجمهور الاتفاقي كان حاضرا في المشهد بقيادة المهندس الشاب حاتم المسحل الذي أتوقع أن يكون القيادي الأبرز في النادي في سنوات قليلة قادمة.
@@ أجد نفسي سعيد جدا بهذا الحضور الفاعل لإداريي الاتفاق وهو الذي صيَّره خلية نحل جعلتنا نرفع سقف التفاؤل في الموسم المقبل؛ رغم إنني انتقدت في نهاية الموسم المنصرم غياب البعض منهم عن المشهد، ولا أدري حقيقة - هل لعب ذلك النقد لعبته في تحريك المياه الراكدة، أم أن قراءتي كانت مشوشة كما يرى صديقي الاتفاقي خالد عبد اللطيف الدوسري.
@@ خالد الدوسري (أبو عبد اللطيف) شاب تشرب حب الاتفاق صغيرا كمعظم أبناء الدمام الأصليين، حتى لكأنك تشعر بأنه قد منح فارس الدهناء جزءا من قلبه كي يسكن فيه، وفي أي لحظة من اللحظات الحب الاتفاقي ينبض العرق الأخضر ويفور الدم الأحمر في صاحبي، وهذا ما استشعرته وهو يبدي لي تحفظه على انتقادي لإداريي الاتفاق لاسيما خليل الزياني وأحمد الدوسري، إذ يرى الأول (رمزا) غير قابل للانتقاد، والآخر (أمينا عاما) ناجحا مع مرتبة الشرف.
@@ قلت لخالد: قد نختلف مع (خليل) الإداري؛ لكننا لا نختلف على (خليل) الرمز، وقد لا نثَّمن عمل (أحمد) وذاك نصيب الجنود المجهولين، لكننا حتما سنظل كشرقاويين مع الاتفاق قلبا وقالبا،وحينما ننتقده فلأننا نحبه، أوليس هو سفير منطقتنا وحامل لواء كرتنا.. فأمَّن خالد على كلامي ورحل!.
@@ تركني خالد وخلف وراءه رائحة (اتفاق زمان)، ذاك الاتفاق الذي يكفيه أنه أول من أشعل قناديل الفرح في كافة أرجاء الوطن، حينما حقق أول بطولة باسم المملكة، فهل ثمة منافس له في ذلك.. أبدا لا أحد يا صديقي!.