دخل بريطاني شاب إلى الإسلام، وبعد دخوله بأشهر تم القبض عليه بتهمة التخطيط لتفجير منشآت في لندن، وكأن الدخول إلى الإسلام هو إضافة قنبلة أو حزام ناسف أو سيارة مفخخة إلى العالم. هل هذا هو ما نفعله في مواجهة الإرهاب؟! هل جلّ ما نفعله أن نترك الساحة لأصحاب الفكر الدموي لكي يصولوا ويجولوا فيها ولكي ينشروا الإسلام بطريقتهم البارودية؟!
صحيح أن التدمير سهل وليس كالبناء، ولكن مواجهتنا لفكر الإرهابيين يجب أن تتسم بحماس وحرارة أكثر، خاصة أننا ندعو إلى الحياة وليس إلى الموت، إلى النور وليس إلى الظلام، إلى التحابب وليس إلى الكراهية، ومع ذلك ينجحون أكثر منا، وينشرون رسالتهم أسرع منا، ويغسلون أمخاخ الشباب أفضل منا. وحري بنا أن نجلس إلى أنفسنا وندرس وسائلهم دراسة مستفيضة لكي نقطع الطريق عليها، فالعالم سيبتئس لدخول استرالي أو بريطاني أو كندي لإسلام الدمار والتفجير والانتحار، وسيبتهج لدخولهم إلى إسلام الأيادي البيضاء والقلوب الخضراء.