شاركت الغرفة التجارية الصناعية بالرياض بورقة عمل في المؤتمر العربي الدولي الأول للتشريع البيئي الذي عقد مؤخرا في الرياض أوصت الورقة التي قدمها الدكتور سعود بن حمود السهلي مدير عام البحوث والمعلومات بالغرفة بعنوان "فاعلية التشريعات البيئية في تحسين الأداء البيئي لمنشآت القطاع الخاص" بضرورة توفير مراكز تابعة للرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة لتقديم الخدمات الاستشارية والتدريبية والإمكانات لمعاونة المنشآت في أداء التزاماتها البيئية وتنظيم لقاءات وزيارات دورية من قبل الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة للمنشآت للتعرف على معوقاتها في تطبيق النظام وتحسين أدائها البيئي إلي جانب تشكيل لجان مشتركة للبيئة لكل نشاط اقتصادي تضم ممثلين عن منشآت النشاط، والرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة وبعض الخبراء لتطوير الأداء البيئي للمنشآت.
كما أوصت الورقة التي قدمت بالاهتمام بتوفير كوادر متخصصة بالمنشآت في شؤون البيئة من خلال إنشاء أقسام بالجامعات ومعاهد ومراكز تدريبية متخصصة، وإنشاء قواعد معلومات عن كافة الجوانب المرتبطة بالأنشطة البيئية للمنشآت من معايير ومقاييس وإرشادات ودراسات وغيرها وإتاحتها للمنشآت، وتقديم حوافز مناسبة من الدولة للمنشآت المتميزة في تحسين الأداء البيئي، والتعرف على الخبرات المحلية والدولية الناجحة في التعامل مع قضايا البيئة المرتبطة بأنشطة المنشآت وتعميمها للاستفادة منها. ودعت الدراسة إلي العمل على منع تضارب وازدواجية التشريعات والاختصاصات للجهات المهنية بالبيئة والمرتبطة بأنشطة المنشآت.
وهدفت ورقة العمل إلى إلقاء الضوء على المواد التي تضمنها النظام العام للبيئة ولائحته التنفيذية التي تخص القطاع الخاص للتعرف على مدى قدرة منشآت القطاع الخاص على الالتزام بتطبيق ما يخصها من مواد النظام، والتعرف على ما حققه النظام العام للبيئة من فاعلية في تحسين الأداء البيئي للمنشآت إلي جانب التوصل إلى العناصر و الآليات التي تعزز قدرة المنشآت في التعامل مع قضايا البيئة.
وكانت ورقة العمل قد توصلت إلي عدد من النتائج تركزت حول مقدرة معظم المنشآت علي الالتزام بما تضمنه النظام العام للبيئة فيما عدا مجموعة أفادت بمحدودية أو عدم قدرتها بسبب نقص برامج التدريب على تطبيق النظام ونقص قواعد المعلومات البيئية وعدم توفير الإمكانات، تحقيق النظام آثار إيجابية أهمها وجود جهة مرجعية مختصة بشؤون البيئة هي رئاسة الأرصاد وحماية البيئة، والحد من نسب التلوث والنفايات، والأخذ بالتخطيط والبعد البيئي في أنشطة المنشأة.
وأشار السهلي في ورقة العمل الى تعزيز قدرة المنشآت على تنفيذ التشريعات البيئية فإن الورقة توصي بتوفير مراكز تابعة للرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة لتقديم الخدمات الاستشارية والتدريبية والإمكانات لمعاونة المنشآت وتشكيل لجان لتطوير الأداء البيئي للمنشآت، وإنشاء قواعد معلومات بيئية عن الجوانب المرتبطة بأنشطة المنشآت، وتقديم حوافز للمنشآت المتميزة في الأداء البيئي، والاهتمام بتوفير كوادر متخصصة في شؤون البيئة، ومنع تضارب وازدواجية التشريعات والاختصاصات البيئية.
وقالت ورقة العمل أنه فيما يتعلق بمدى قدرة المنشآت على الالتزام بتنفيذ ما يخصها من مواد النظام العام للبيئة فإنه طبقا لمرئيات العينة المستجيبة من منشآت القطاع الخاص التي شملها البحث الميداني للورقة فقد تباينت مقدرتها على الالتزام بتنفيذ ما يخصها من مواد النظام العام للبيئة حيث توجد لدى جميع منشآت العينة مقدرة عالية في الالتزام بأن تكون المخلفات الصلبة والسائلة والغازية في حدود المقاييس المسموح بها، والالتزام بتعليمات إنتاج وتخزين ونقل ومعالجة المواد الخطرة فيما يتعلق بالمنشآت التي تتعامل معها، كما توجد لدى نسبة كبيرة منها تراوحت ما بين 57% إلى 75% مقدرة عالية في الالتزام بإجراء دراسات التقويم البيئي في مرحلة دراسات الجدوى للمشروعات، وبأن يكون تصميم وتشغيل نشاط المنشأة متمشيا مع الأنظمة والمقاييس البيئية، وبترشيد استخدام الموارد الطبيعية، وبالمعايير البيئية المرتبطة للتحكم في مصادر التلوث، وباستخدام تقنيات مناسبة للبيئة المحلية، وبوضع خطط طوارئ لتجنب التأثيرات السلبية المحتملة بالمشروع على البيئة.
وبينت أنه توجد مجموعة من المنشآت - تراوحت نسبتها ما بين 11% إلى 32% - أفادت بمحدودية قدرتها وعدم قدرتها على تنفيذ هذه الالتزامات التي تضمنها النظام لعدة أسباب أهمها نقص برامج التدريب من الجهات المعنية لتدريب المختصين بالمنشآت على تطبيق النظام، ونقص قواعد المعلومات البيئية ذات الصلة بالأنشطة البيئية للمنشآت، وعدم توفير الإمكانات المادية اللازمة ومنها وجود القياسات اللازمة وأجهزتها لمراقبة العمليات البيئية، ونقص المراجعات الداخلية لتقييم وتطوير النظام، وعدم وضوح معايير ومقاييس البيئة، وعدم تحديد بدائل للأخذ بها على ضوء إمكانات وقدرات المنشأة، ووجود ارتباطات للمنشآت بتنفيذ أنظمة أخرى معنية بشؤون البيئة.
وأشارت أنه فيما يتعلق بالآثار الإيجابية التي حققها النظام فإن أبرزها على الترتيب - طبقا لمرئيات عينة البحث- وجود جهة مرجعية مختصة بشؤون البيئة هي الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة، والحد من نسب التلوث والنفايات وتقليل الفاقد وإعادة التدوير، والأخذ بالتخطيط والبعد البيئي في أنشطة المنشأة، وتوفير النظام لمعايير ومقاييس بيئية، وارتفاع درجة الجودة في منتجات وخدمات المنشأة نتيجة لتطبيق بالنظام، وزيادة الوعي بالجوانب البيئية لدى العاملين بالمنشأة.
ونوهت عينة البحث إلى وجود بعض الثغرات في النظام العام للبيئة تمثل عائقا للأداء البيئي لها هي عدم النص في النظام على حوافز مناسبة للمنشآت المتميزة بيئيا، وعدم وضوح الآليات للربط بين المنشآت والجهات المعنية بشؤون البيئة، وتركيز النظام على الالتزامات دون الاهتمام بذات القدر بتوفير الخدمات المعاونة للمنشآت، وازدواجية الاختصاصات مع بعض الأنظمة الأخرى ذات العلاقة بالبيئة.
واقترحت عينة البحث مجموعة من الآليات لتعزيز قدرة المنشآت على تنفيذ التشريعات البيئية شملت تنظيم لقاءات من قبل الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة بحضور المنشآت للتعرف على معوقاتها في تطبيق النظام، وتوفير مراكز استشارية تابعة للرئاسة لتقديم الاستشارات البيئية للمنشآت، وتشكيل لجان للبيئة بالغرف التجارية الصناعية، وتشكيل لجان مشتركة لكل نشاط اقتصادي تضم ممثلين للجهات المعنية بالبيئة والقطاع الخاص وبعض الخبراء، وتوفير آلية لتبادل الخبرات المحلية والدولية في النظم والمستجدات والتقنيات البيئية، وإجراء مسابقات دورية بين المنشآت وتكريم المنشآت المتفوقة منها في تطبيق النظام.