عد الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ عميد معهد الملك عبدالله للبحوث والدراسات الاستشارية في جامعة الملك سعود مشروع وادي الرياض للتقنية أحد مشاريع اقتصاد المعرفة الرائدة التي تقدمها جامعة الملك سعود للوطن والمواطن للوصول به إلى تنمية اقتصادية مستدامة، مبينا بأن ما تمكله الجامعة اليوم من علوم ومعارف منوعة ومتعددة ممثلة جزئياً في كراسي البحث وبرامج الجامعة لاستقطاب أشهر العلماء في كافة المجالات، إضافة إلى ما يتلمسه الجميع من حراك ثقافي وعلمي تشهده الجامعة سيعجل بنجاح أعمال وادي الرياض للتقنية، وقال: مشروع وادي الرياض للتقنية لبنة من لبنات نهضة تطويرية كبيرة تعيشها المملكة على كافة المستويات في قطاع التعليم العالي لمواكبة متطلبات هذه المرحلة، وما صاحبها من توجه استراتيجي للانفتاح على المجتمع وخدمته وتأسيس موارد ذاتية للجامعات ذات مجالات لصيقة بطبيعة مؤسسات التعليم، وذكر د. آل الشيخ بمناسبة تفضل صاحب السمو الملكي الأمير سطام بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض بالنيابة مساء اليوم الثلاثاء 1429/7/19ه الموافق 2008/7/22م بوضع حجر الأساس لأول برج بمشروع وادي الرياض للتقنية في جامعة الملك سعود أن وادي الرياض للتقنية RTV سيخدم كحلقة وصل بين احتياجات الشركات من البحوث التطبيقية ودراسة إمكانية تنفيذها والكوادر العلمية الفنية في الجامعة، كما سيخدم بالتواصل مع الشركات وجهةالبحث في الجامعة والعمل على التوصل إلى اتفاقية بين الجهات البحثية المستفيدة بما يفيد الأطراف المختلفة، وزاد يقول: من أهم وسائل تطوير الجامعة أكاديمياً وعلمياً تطوير تحالفها مع ا لصناعة والأعمال ومعامل البحث والتطوير وورش التصميم والتواصل المباشر مع الطلاب أثناء دراستهم وبعد توظيفهم، وأضاف: من أهم أدوات وفوائد وادي الرياض للتقنية: التسويق التجاري للأبحاث وتوجيه البحوث بحيث تكون ذات مردود اقتصادي، والمساعدة الفنية والعلمية على تسريع عمليات تحويل الابتكارات والحقوق الفكرية IP إلى منتجات تجارية وتعزيز موقع الاقتصاد الوطني في مختلف القطاعات والمجالات، وأنه سيكون قاعدة للشركات العالمية والمشروعات العملاقة في المجالات الإستراتيجية والحيوية للمملكة لتوجه التكنولوجيا والمعرفة العالمية للاقتصاد المحلي ولزيادة ميزاته النسبية، بالإضافة إلى وجود حاضنات الأعمال التي تقدم المساعدة للشركات الصغيرة تقنياً ومادياً ومالياً وإدارياً والاستفادة من وجود الخدمات الأخرى والشركات ذات الأنشطة المساندة بقربها منها لتوفير فرص لنموها ولتدريب الطلاب ولتمكنهم من الاحتكاك العلمي التطبيقي العملي بالصناعة وتطوير مهاراتهم وقدراتهم وبذلك زيادة فرصهم في سوق العمل، وهو ما سيمكن من تطوير الأفكار والابتكارات إلى ملكية فكرية أو إلى براءة اختراع والتواصل بين مراكز البحوث والجامعة والقطاع الخاص من خلال آليات للعمل المتبادل، مع التركيز على المجالات الحيوية المرتبطة بالمملكة كالبترول والغاز والصناعات البتروكيماوية وتقنية تحلية المياه المالحة والصرف الصحي والاتصالات والمعلومات والأدوية. وأكد أن مشروع وادي الرياض للتقنية سيكون إضافة للمشاريع التي تتبناها وتدعمها جامعة الملك سعود لما يخص الأبحاث ودعم الباحثين.
واعتبر عميد معهد الملك عبدالله للبحوث والدراسات الاستشارية مشروع وادي الرياض للتقنية بوابة مهمة نحو اقتصاد المعرفة من خلال الاعتماد على إنتاج وتوزيع واستخدام المعرفة من أجل تعزيز القدرة على المنافسة العالمية، وذكر بأن الطاقات البشرية والإمكانات التقنية ومقومات البنية التحتية التي تمتلكها جامعة الملك سعود ستساعد في تحقيق اقتصاد المعرفة. وأوضح أن إقامة المشروع في العاصمة الرياض سيدعم أعمال المشروع في ظل وجود كافة المؤسسات الحكومية وكبرى مؤسسات وشركات القطاع الخاص في العاصمة.
وجدد آل الشيخ تأكيده بأن مشروع وادي الرياض للتقنية يعد أحد مساهمات جامعة الملك سعود في بناء شراكة مع القطاعين الخاص والعام في مجال اقتصاديات المعرفة، وأن هذا المشروع سيلبي احتياجات الشركات التي تعمل في مجال الصناعة المعرفية، مبيناً أن جامعة الملك سعود تؤمن بتحملها لمسؤوليات اجتماعية، وقال: من هذا المنطلق نجد الجامعة تبادر لكل ما فيه صالح للمجتمع، وزاد يقول: لا تغفل الجامعة أيضاً دعم طلابها ومن ذلك توفير خمسة آلاف وظيفة لطلابها في مشروع وادي الرياض للتقنية وتوفير أكثر من ألفي وظيفة تدريبية.