شعار المهرجان الذي اختاره أمير المنطقة يرسم إطارا عميقا لصورة التلاحم في تظاهرة وطنية ثقافية
تفاعل إيجابي بمهرجان عسير يحمل صيغة صحية لتعايش الأجيال وتوطين الوعي بأهمية الحصول على مستقبل مشرق لجيل جديد
عكست فعاليات مهرجان عسير الثقافي السياحي لهذا العام قدرة فائقة على الربط بين المظاهر الاحتفالية وبين مجموعة من التوجهات والأفكار والخطط والبرامج التي تتميز بها فترة إدارة الأمير فيصل بن خالد لشؤون المنطقة الحافلة بالعطاء وبالنقلات الحضارية الكبيرة ليس فقط في مظاهر الحياة الاجتماعية والاقتصادية وإنما في تنمية الموارد البشرية والعناية بالإنسان وفكره وجاء الشعار الذي اختاره للمهرجان أمير المنطقة قائد العمل الثقافي والفكري والدعوي والسياحي بعناية فائقة حيث التوجه الأسمى ليكون شباب اليوم قادة الغد وبناة المستقبل وليرسم إطارا عميقا لصورة التلاحم في تظاهرة وطنية وفي تفاعل ايجابي وسط ميادين العمل المشترك وتضافر كل الجهود المبذولة خلال المهرجان لتفعيل ديناميكية فكرة شعاره من حيث المحتوى وطريقة التنفيذ وتوطين الوعي بأهمية الحصول على مستقبل مشرق لجيل جديد ومستقبل يحمل كل معاني الرقي والتطور يحمل صيغة صحية لتعايش الأجيال والتي تؤكد منذ البداية على أن منطقة عسير تعيش ظروف عصرها وتتطور بتطوره وتتفاعل مع كل الحضارات الإنسانية المحيطة به بعيدا عن العزلة والانغلاق والتشدد والعقم الفكري مع التأكيد على فكرة المستقبلية وجيل المستقبل كنموذج قادر على تحقيق طموحات الوطن كل الوطن وليس المنطقة فقط. وفي ضوء حتمية التغير في المجتمعات وعلاقات الأجيال وما يسفر عنها من تواصل أو صراع تطرح "الرياض" قضية الفروق بين الأجيال والمسؤولية المشتركة للأجيال المختلفة نحو التغيير الايجابي وأبرز التحديات التي تواجه الشباب من الجنسين في مسيرة استشرافهم للمستقبل كما سلطنا الضوء على مشاركات الشباب الفاعلة خلال المهرجان ومدى استجابة هذه التظاهرة الوطنية الثقافية لتطلعاتهم لا سيما وأننا نمر بمرحلة هامة في مجتمعنا، انتقلنا فيها إلى خطوات جديدة تستشرف المستقبل وترنو إليه حيث المراهنة تكون دائماً على الأجيال الشابة ودورها الفاعل في صناعة المستقبل الملازم للحاضروالذي يستدعي مفهوم المشاركة وتكامل الرؤى بين الأجيال المختلفة.
نابعة من الشباب
بداية مع جهاز السياحة بعسير الذي أبرز تفوقا ملحوظا هذا العام جسدته برامج فعالياته بمفهوم الوطنية المستوعبة لكل المتغيرات والمتفاعلة معها والموظفة لجميع الإمكانات لخدمتها مستحضرة المستقبل بالخروج من دائرة المحاكاة ومن التقليدية إلى استنفار العقول والهمم الشابة موزعة الأدوار فيما بينهم بما يخدم المصالح المشتركة يقول المدير التنفيذي لجهاز تنمية السياحة بعسير عبدالله مطاعن التوجه الذي اتبعه جهاز السياحة بعسير في تنشيط فعاليات مهرجان هذا العام بناء على توجيهات أمير المنطقة صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد هو تفعيل كل القدرات الداخلية للشباب، وتوظيفها التوظيف الصحيح والجاد وأهمية منحه الفرصة لبناء ذاته ومستقبله لتكون المرحلة التالية هي إسهامه في بناء وطنه والتي تأتي من خلال حرصنا على أن تكون الأنشطة المختلفة نابعة من الشباب حيث أعطوا الفرصة كاملة للتعبير بأنفسهم عن أنفسهم وتطلعاتهم مقتصرا دورنا على التوجيه والإرشاد والتدريب ويضيف مطاعن قد توصلنا إلى برامج مناسبة بالشراكة بين القطاعين العام والخاص لزيادة مساهمة الشباب في مجال صناعة السياحة من ناحية الفرص التجارية وفرص العمل وكذلك صياغة استراتيجبة تسويق لأخذ مكانة في السوق وتعريف المنطقة كوجهة سياحية متميزة ونحن نعول على الشباب من الجنسين في تأكيد هذا المفهوم كشريحة مستهدفة للمهرجان فقد منحوا كامل الحرية في بلورة وتشكيل هذا المهرجان الثقافي الاقتصادي الضخم من خلال الفكرة المبدعة والأنشطة التي ترتبط بفكرة الأسرة المنتجة مشيرا إلى اعتمادهم عليها كمحرك للسياحة الثقافية وقال ان سياحة عسير في مضمونها وجوهرها هي صورة للثقافة فالى جانب الأنشطة الرياضية والترفيهية التي تستهدف جميع الفئات العمرية ستعقد في المنطقة أنشطة ثقافية وفنية وشعرية وفلكلورات شعبية تنهل من التراث قيمته مع التعبير عن روح العصر من خلال ليالي أبها التراثية في وسط الساحة الشعبية بأبها تجمع التنوع الثقافي بين المحلية والعربية والعالمية بصورته المحلية البسيطة المؤثرة التي تعيد الاعتبار للقيمة المعنوية والاقتصادية للحرف اليدوية وتعطيها حيويتها وهي أحد الأهداف إلى وضعتها الهيئة العليا للسياحة في نجاح ثقافة السياحة بإيجاد مناخ متكامل للسياحة يضم القيمة الاقتصادية إذ ان السياحة تمثل هدفا اقتصاديا مشجعا للاستثمار ومن البديهي أن تنعكس ايجابياته مباشرة على المجتمع المحلي بمختلف اهتماماتهم واحتياجاتهم.
قدرات خلاقة
وفي لقائنا مع مدير ندوة الشباب وتحديات المستقبل والتي تأتي ضمن فعاليات ملتقى أبها الثقافي السياحي الاعلامي ناصر حبتر حيث أوضح أن الأفكار والخطط والبرامج التي كانت نواة لانطلاقة مهرجان عسير وضعت بنية مستقبلية مدروسة تشكلت من التخطيط الواعي لنقلات نوعية شاملة في المنطقة قامت على أسس علمية صحيحة تحقيقا لأهداف التطوير النوعي في بناء قدرات الإنسان الخلاقةودون أن يكون ذلك على حساب الثوابت كما قدم الشباب صورة قوية لمعاني التلاحم ونماذج التفكير وتكامل الرؤى مع الجيل الكبير من خلال توزع الأدوار فيما بينهم وهو توزع لم يكن وظيفيا وتقليديا بقدر ما كان تقاسما للأفكار والتزاما بتحمل الأهداف والرؤى والتوجهات التي تضمنتها المهرجان جسدوا من خلالها كل معاني الوطنية والمستقبلية بعقل تنويري ملفت وبأروع صور الترابط الحسي والشعوري والالتفاف حول القيادة المؤمنة والتعبير لها عن مشاعر الحب والوفاء والولاء ويضيف حبتر ان صنع جيل جديد من الجنسين يؤمن بالمبادرة كوعي حياتي للبناء سينقلنا لمرحلة جديدة، وهي مرحلة التأسيس العلمي والمدروس لمتطلبات الحياة الأساسية من علم ومعرفة وبذل ويؤكد حبتر ان الجيل الجديد يرغب في عمل ما يتوجب عليه عمله والقيام به تقديرا اتجاه أنفسهم أولا ومن ثم بمجتمعهم ووطنهم وهم بحاجة لمن يزرع فيهم التفاؤل بتغيير سريع والأهم من ذلك دفعهم لتفعيل المبادرة ذاتيا باستغلال الطاقة التي يمتلكونها وتوظيفها التوظيف الصحيح والأخذ بيدهم لتحصيل الأدوات والمعارف اللازمة لبناء فكرة المبادرة في داخلهم وتخليصهم من ربقة التبعية والتوارث البليد للتفكير الضيق والمحدود.
تطلع ومبادرة وتغيير
من خلال المهرجان قدم الجيل الجديد الذي تزامنت ولادة مستقبله المدروس النابض بالحيوية والطموح والتجدد مع مجيء أمير منطقة عسير ترجمة صادقة للعمل الجاد في صورة حقيقية لملحمة البناء النموذجية التي تمت في عسير وحولت المستحيل إلى ممكن من خلال الأفكار التي تضمنتها الفعاليات الثقافية والترفيهية البريئة وعن مشاركات الشباب الفاعلة من الجنسين ومدى استجابة هذه التظاهرة الوطنية الثقافية لتطلعاتهم تقول الفنانة التشكيلية وإحدى المشاركات بالملتقى الثقافي بأبها علا العاصمي باستطاعتنا نحن الشباب أن نكون مثقفين وواعين لأي مرحلة في حياتنا ونكمل كافة المسؤوليات المرجوة منا قد تكون الطريق صعبا لكنها ليست مستحيلة وهنا يأتي دور الشباب الواعي في سير النجاح لحياة أفضل ولمنح النفس طاقة اكبر من الاعتماد على الذات ورفع المعنويات وتنشيط الآمال والأحلام وإقامة حوار واسعة داخل المجتمع وبين الأصدقاء لأحياء العقلانية والوطنية بدل من الغيبية والانقسامية المنطقية والقبائلية والتبعية العمياء لا بد لنا أن نعبر عن وعينا وإدراكنا في دورنا كشباب المستقبل الذي يبحث عن كافة الحريات الفردية والفكرية البناءة وكلنا أمل في أحداث التغيير لنكون يداً واحدة للفكر والتوعية والإدراك نعمل على التغير المطلوب لكل ما لدينا وبكل ما أتينا من قوة وتقترح العاصمي أن لا يتوقف طموح الملتقى الثقافي الذي يحمل شعار (الشباب ومتطلعات المستقبل ) عند زرع روح التعارف والحوار بين الشباب من خلال ندوات وبرامج حوارية مشتركة وان يتوجه ليصبح برنامج اكتشاف وطني يخرج للصعيد الوطني ويهيئ لاجتماع شبابي شامل هدفه تلاقح الأفكار وتفعيل أحلامهم وطاقاتهم وأن يؤسس الملتقى لموقع تفاعلي إلكتروني ضخم هدفه دفع الشباب السعودي من الجنسين، في أي مكان كان، إلى ممارسة التعبير عن آمالهم وآلامهم، وعن رؤيتهم لمستقبل وطنهم وهموم شريحتهم المشتركة ليمتلئ بوجودهم مسرح الختام كل عام لتكريمهم الوسيلة التي ستقدم أبرز حملة ترويجية لأبها كرمز وطني ثقافي سياحي.
استشراف المستقبل والتحديات
ويبقى فتح قنوات التواصل وإيجاد اطر جامعة للتوافق بين الأجيال المختلفة من وجهة نظر الجيل الجديد ابرز التحديات التي تواجههم في مسيرة استشرافهم للمستقبل مدركين انه العامل الأهم الذي يلعب الدور الكبير والأساسي في تسريع عملية وعي الشباب المدرك لتطلعاته وبتحققه يتحقق إنجاح عملية التغيير فتصف الشابة تغريد أحمد حالة الصراع التي يعيشها غالبية الشباب الواعي لتطلعاته ومتطلباته وما يجابهها من تعقيدات ناجمة عن الجمود الفكري لدى الجيل الكبير وتقول إمكانياتنا وطاقاتنا بالغالب تقابل بالجمود الذهني من الجيل السابق إذ لا يبذلوا أدنى جهد في أن يسلحونا بالثقة لأنهم تبنوا مسبقا أنماطا فكرية محددة وغير قابلة للتغير حتى لو استدعت الحاجة لذلك لا يتوانوا لحظة في ممارسة الوصاية الفكرية مصادرين حرياتنا الفردية والفكرية البناءة فيلجؤون إلى القوة بغرض إجهاض الفكرة وطرح فرضيات تخالف الواقع المعاصر بين مخالطات وحجج يلجؤون إليها بغرض حسم الموقف على طريقة صح وخطأ مع إمكانية وجود بدائل أخرى حتى عند توافر المعطيات والأدلة التي تثبت صحة قناعاتنا لا يبدو أدنى استعداد لتعديل الموقف وإصدار الأحكام أسلحتهم في ذلك تكتيكات قهرية تتمثل باللوم والنقد الذي يقود إلى خفض التقييم بالذات ومهاجمة العلاقات الإنسانية التي تربطنا بهم وتضييق الخيارات وزرع التهديدات والتعقيدات في مسيرة حياتنا بتطبيق قاعدة الإكراه التي تقود إلى الاستسلام أو التجنب ووضحت تغريد الانعكاسات السلبية من هذا التعامل بقولها حتى أصبح الهم الأول للجيل الجديد هو كيفية التمايز عن "الآخر" لا البحث معه عن كلمة سواء وبعضهم استباح العنف بأقصى معانيه وأشكاله ومما أدى إلى الانحراف الفكري والابتعاد عن الطريق السليم لدى بعض الشباب.
مفهوم الحرية الفكرية
ويوضح الشاب الشاعر الواعد مصطفى عسيري مفهوم الحرية الفردية والفكرية البناءة بقوله هناك فئة من الشباب تنجرف خلف الرغبات غير المقنعة ومتطلبات النفس غير المبررة وليست ذات أهمية وهي ما يجعل الشباب يعيش بمفهوم خاطئ لما يسمونه الحرية الفردية والفكرية فنجدهم لا يبذلون من الجهد ما يشفع لهم ويرفع العتب عن كثير من تصرفاتهم فهم لا يبحثون عن ذاتهم وتنمية مهاراتهم لإحساسهم بصعوبة ذلك وعلى لسانهم باستمرار يرددون (زمن رديء) هؤلاء بحاجة لدفعهم باتجاه الوعي بالذات لأن مشكلتهم في النظرة القاصرة وإيجاد العقبات لتبرير ما وصلوا إليه من تقاعس وما يعيشونه من فراغ مادي إلى الكثير من الأساليب الشبابية غير المحببة إلى النفس ويواصل في تفنيده لمفهوم الحرية ويقول هناك فئة أخرى أدركت مفهوم الحرية وأبعادها واثبتوا قدرتهم على تحمل مسؤوليتها حرروا عقولهم من الجمود وانفتحوا على الثقافات الأخرى لديهم الاستعداد لاكتساب الأفكار المتنوعة التي تتناسب مع ميولاتهم واتجاهاتهم تحمل في طياتها المفيد بأساليب تتناسب مع مستجدات العصر ولا تتعارض مع تعاليم الدين ويتضح ذلك من تعاملهم مع منتجات الفكر بالمعرفة والتحليل والنقد والتحكم في سير حياتهم بالتخطيط والتقييم واتخاذ القرارات الواعية.
اغتراب وتطرف
ويقدم الشاعر تحليلا لجذور الصراع بين الأجيال المختلفة ويقول للأسف الشباب الواعي يعاني من الاغتراب والعزلة في ازدواجية يتمزقون بين تطرف في السلبية واللامبالاة، وبين تطرف في إطلاق الخيال الحر أو الشطح وراء الأحلام لأنهم يصطدمون بمفاهيم الجيل السابق التي هي تراكم أفكار مليئة بالشوائب الاجتماعية والثقافية الموروثة وهي نفس المفاهيم المتداولة الآن في العصر الحالي والتي يعزى عليها صنع فكر جيل جديد وترشد حركته، تتسم تلك المفاهيم بالتشبث بالانعزالية والتخوف من كل ما هو جديد مشكك الجيل السابق في قدرتنا على التفكير وتكوين ثقافتنا ومواجهة تحديات الحياة حيث انه من الواضح أن الجيل السابق يفتقدون الوعي بنزعة الإنسان للبحث والاكتشاف عن ذاته وحاجته للاستعراف به كشخص مستقل ولا يؤمنون بمبدأ احترام اختلافات الأفراد الذي هو نتيجة اختلاف نماذج أحاسيسنا واستعداداتنا الفطرية ونمطية تفكيرنا والطريقة التي نفسر بها العالم وأولويات قيمنا ومعتقداتنا ويستعرض مصطفى بعض الحلول واصفا المشكلة بالظاهرة الخطيرة والتي تستدعي الجيل السابق أن يدرس واقع الحاضر بموضوعية وتجرد وان يستوعب عملية التغيير في الصفات المجتمعية من عادات وتقاليد وقيم ومعتقدات ما دامت أنها لا تتناقض مع مفاهيم الإسلام وان تفتح قنوات التواصل مع الجيل الجديد كما أن هذا من شأنه أن يجعل هناك حوارا دائما بين الأجيال الذي هو من متطلبات ومصلحة المجتمع.
تواصل مفقود
وتوجهت الرياض للالتقاء بالمشرف العام لجائزة أبها الدكتور علي عيسى الشعبي والذي أكد على أهمية التواصل بين الأجيال المختلفة في مسؤولية مشتركة لمواجهة تحديات المستقبل بقوله من المسلم به أن التغيير في المجتمعات سنة حياتية كما أن الفروق بين الأجيال أمر لا يحتاج إلى جدال لأن قانون التطور الإنساني يفرض حتمية التغيير في حالة استاتيكية وانه حاصل عاجلا أم آجلا بفعل التراكمات المتلاحقة للأحداث العصرية كماً ونوعاً ويخطئ من يعتقد غير ذلك وحتى يحدث التغيير للأفضل لا بد من استجابة الأجيال المختلفة نحو التغيير الايجابي لحاجات ومتطلبات بناء مجتمع أفضل وعن الصورة التفاعلية لهذه الاستجابة فيقول يجب أن تجد هذه الأجيال ميادين للعمل المشترك (الجيل الكبير الناضج ) في أي مجتمع هو بمثابة خزان المعرفة والخبرة الذي منه يستقي "الجيل الجديد" ما يحتاجه من فكر يرشد عمله والواجب الحتمي على الجيل الكبير الناضج تجاههم هو أن يوفر لهم المعلومات وسبل المعرفة، وبمقدار الضخ الصحيح والسليم للأفكار والمفاهيم القيمية المؤطرة بتعاليم الشريعة الإسلامية تكون الحركة صحيحة وسليمة من قبل الجيل الجديد نحو مستقبل أفضل أما الصيغة التي يقترحها دكتور الشعبي لإعادة التواصل المفقود بين الأجيال فهي القرب العاطفي وجو العلاقات الديمقراطي فحيثما يجتمع الناس ويتواصل الحوار المغلف بالمحبة ويحدث التقارب سواء داخل الأسرة أو المؤسسات التعليمية أو بيئة العمل تسود اللياقة الصحية، ويضيف بالطبع كل جيل يميل لإثبات وجوده ولكل جيل قيم وسلبيات فمن قيم الأجيال الكبيرة المثابرة والصدق مع النفس والإحساس بقيمة العمل بينما الإيجابية والطموح وإطلاق الخيال الحر من سمات الأجيال الجديدة وهذا في مقابل الجمود والاستكانة والتقليدية التي يغرق فيها الجيل القديم وتعتبر من السلبيات كما أن للجيل الجديد سلبياته فهم أكثر اندفاعية وخيالية. لذلك فالأمر يتطلب نوعا من الحكمة، وأشار الدكتور الشعبي إلى أنهم عمدوا من خلال الملتقى الثقافي الذي يعتبر صورة لتظاهرة ثقافية جسدت فكرة شعار مهرجان عسير السياحي الحالي الطموحة إلى زرع روح التعارف والحوار داخل الجيل الجديد الذي نأمل منه إحداث التغيير وإيجاد صيغة صحية لتعايش الأجيال وتبادل الاعتماد بحيث لا يعتمد جيل على نفسه فقط، غاية في إنجاح التواصل بدل الفجوة والتضارب والصراع بين الجيلين.