"الشورى" ينعى محمود طيبة.. رجل الوطن والدولة المخلص
نعى مجلس الشورى خلال جلسة أمس معالي نائب رئيس المجلس المهندس محمود بن عبدالله طيبة الذي وافته المنية يوم الأربعاء الماضي إثر مرض عانى منه - رحمه الله -، ورفع معالي رئيس المجلس الشيخ الدكتور صالح بن حميد باسمه واسم أعضاء المجلس ومنسوبيه بفقد معالي المهندس محمود طيبة، التعازي والمواساة لمقام خادم الحرمين الشريفين ولسمو ولي عهده الأمين، ولذوي الفقيد وأن يلهمهم الله الصبر والسلوان في مصابهم الجلل.
وأوضح معاليه في بيان تلاه: "لقد وافت المنية يوم الأربعاء الماضي أخانا وزميلنا بل ووالدنا، رجل الوطن والدولة المخلص معالي المهندس محمود بن عبدالله طيبة نائب رئيس المجلس"، مبيناً "كان الفقيد رحمه الله أحد رجالات المجلس الذين خدموا دينهم ومليكهم ووطنهم تحت قبة المجلس لما يقارب الاثني عشر عاماً، وكان رحمه الله من أهل الرأي والشورى الذين أثروا عمل المجلس من خلال خبرة السنين الممتدة عضواً ونائباً ومسؤولاً ممثلاً بذلك عقوداً طويلة من الجهد الكبير المقدر في خدمة البلاد وأهلها. ولقد سعدنا جميعاً في المجلس بمزاملته وبآرائه ومشاركاته ونشاطه الفاعل والدؤوب في عمل المجلس ولجانه وجلساته فكان يدير جلسات المجلس بكفاية واقتدار. لقد كان صاحب مسيرة حافلة بالعطاء والإنجاز وامتاز رحمه الله بإخلاصه ونزاهته وجده في العمل وما يوكل إليه من مهمات سواء في الميدان الحكومي أم الأهلي، فقد أسهم في النهوض بقطاع الكهرباء الذي عاصر بداياته وتحدياته في تلك الفترة، حتى تسلم زمام الأمر في الشركة السعودية للكهرباء رئيساً لمجلس إدارتها فواصل العمل بدأب لمس أثر المواطنون في مناطق المملكة كافة. عُرف عن معالي المهندس محمود طيبة التواضع والأدب الجم ودماثة الخلق مع الجميع كما سطرت صفحات حياته انجازات عديدة في شتى المناصب القيادية التي تولاها فنال العديد من الأوسمة التي كان أهلاً لها، ولعل من أهم ما عرف به الفقيد إسهامه الكبير والفاعل في العمل التطوعي والخيري داخل البلاد وخارجها. ولقد كان علماً من أعلام هذا الميدان، اجتهد رحمه الله وبذل من أجل المحتاجين والأيتام والمعاقين عبر مؤسسات خيرة شارك بجد في إنشائها في الداخل والخارج وعمل على توفير الموارد لها لضمان استمرارها وديمومة قيامها حتى الأيام الأخيرة من حياته. والمجلس إذ ينوه بمآثر الفقيد وأعماله الجليلة ويستذكر محاسنه ومناقبه ليرفع تعازيه في فقده إلى خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، وإلى أسرة الفقيد وأقاربه وأحبابه ويسأل المولى القدير جل شأنه أن يجعل ما قدم من أعمال حسنات في موازينه وأن يعظّم له المثوبة ويجزيه خير الجزاء وأن يجعل في عقبه وذريته الخير والصلاح وأن يفرغ على قلوب أسرته ومحبيه الصبر والسلوان".