بحث



الأثنين 18 رجب 1429هـ -21 يوليو2008م - العدد 14637

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


إشراقة
نحن أمام مسؤولية عالمية

د. هاشم عبده هاشم
    @@ ليست المملكة في سباق مع أحد..

@@ وإنما هي في حالة استشعار قوية لحقيقة الأخطار والمآسي التي يتجه إليها العالم.. وقد يتعرض بسببها الإنسان للفناء كما تتعرض المجتمعات إلى الانهيار الكلي بسببها..

@@ وما يقوم به الملك عبدالله.. بإلهام من الله سبحانه وتعإلى.. ثم بإدراك عال من طبيعته الانسانية الميالة إلى الخير.. والمحبة.. والوئام.. والسلام.. بين شعوب الأرض، انما يجسد مدى سعة بصيرته.. وبعد نظره.. وثاقب رؤيته.. بفعل استيعابه لحاجات الإنسان في كل مكان إلى من ينقذه من الهلاك الذي يسير اليه.. بعد ان شُغلت الدول.. والأوطان عنه بقضايا الحياة اليومية.. وتيسير الأمور الآنية والاستغراق في الأحداث والأزمات والتوترات السائدة..

@@ لقد أكد مؤتمر مدريد.. باجتماع كل الأطياف الدينية.. وبجلوس رموز الفكر في هذا العالم إلى جانب بعضهم البعض لأول مرة.. ان نظرية الملك عبدالله بأن التركيز على المشتركات بين أمم الأرض كفيل بأن يوحدها.. ويوفر الأرضية الملائمة للتعايش بينها.. ويستثمر طاقاتها الهائلة في خدمة الإنسان.. ورخاء المعمورة.. واستقرار العالم.. إنما تمثل المخرج من حالة التشاحن.. والتصادم بين الجميع.

@@ وعندما وضع الملك (الملهم) يده اليسرى في يده اليمنى أمام هذا المحفل التاريخي الضخم من المنتمين إلى تلك الأديان والثقافات والفلسفات.. فإنه انما ترجم ما يشعر به.. ويتمناه.. ويرجوه للإنسان من تلاحم.. وتضامن.. وتعاون.. وترابط مصالح.. تحقيقاً للوحدة الإنسانية الغائبة.. وتنظيماً للعلاقة المفقودة.. وتوظيفاً للطاقات الهائلة المهدرة بفعل حالة الصدام.. والتنافر.. والتباعد بين الأديان..

@@ وما قيام هذا الجمع التاريخي الضخم.. بعد إلقاء الملك الملهم لخطابه.. وتصفيقهم الطويل.. والحار.. والمتواصل له، إلا دليل على أن العالم قد وجد ضالته.. واهتدى أخيراً إلى الطريق التي تقوده إلى الخير.. وإلى المحبة.. والسلام والوئام..

@@ حدث هذا لأن هذا العالم المجنون افتقد - من قبل- البوصلة التي تجعله يسير في الاتجاه الصحيح.. وحين وجدها.. حين سمع بالدعوة إلى هذا اللقاء.. ثم حين جاءت رموزه الدينية والثقافية إلى مدريد واستمعت إلى صاحب هذه الدعوة.. ورأته رأي العين.. وقفت له وقفة إكبار.. بعد ان رأت فيه شخصية تاريخية ذات رؤية عالمية.. وحس انساني.. وإرادة صادقة.. لإنقاذ الإنسانية قبل وقوع لحظة الصدام المدمرة..

@@ والملك (الملهم) لم يفعل هذا لأنه يبحث عن مكانة عالمية متقدمة، رغم تأثير بلده في تحريك اقتصاديات العالم وتوفير الرخاء لشعوبه- وإنما فعله لأن الله سبحانه وتعإلى قد غرس فيه كل خصائص القيادة الإنسانية المجبولة على التفكير في حقوق هذا الإنسان.. وحاجته إلى الأمن.. إلى الصحة.. إلى التعليم.. إلى الطمأنينة تحقيقا للاستقرار.. وان كل ذلك لايمكن أن يتحقق في ظل الصراع.. والعنف.. والتشدد.. والظلام.. والصدام بين الحضارات.. وان علينا إن أردنا أن نعيش بأمان أن نكون معاً قلباً واحداً.. وأهدافاً واحدة.. ومصالح واحدة.. وعملاً مشتركاً وموحداً.. لردم الهوة العميقة بيننا بفعل اختلاف الأديان.. وتنوع الثقافات.. وتباعد الرؤى..

@@ لكل ذلك..

@@ فإن العالم كله.. حين وقف أمام هذا الحدث التاريخي بكل إكبار لمن جمع رموزه.. وصوب فكرته في الحياة.. وفي العيش.. ووضع قدميه على الطريق الصحيح نحو تعايش آمن.. فإنه إنما وجد فيه زعامة تاريخية نادرة.. وقادرة على قيادة المجتمع الدولي إلى الخير..

@@ لقد وضع الملك عبدالله هذه البلاد أمام مسؤولية عالمية بعد أن أصبح هو في نظر شعوب العالم..رجله الأول.. وأمله في صنع سلام عالمي حقيقي.. ولذلك فان علينا كبلد.. وعلينا كدولة.. وعلينا كشعب أن نتصرف كقوة قائدة ورائدة.. وموجهة لمسيرة هذا العالم.. كما أرادنا الله سبحانه وتعالى.. (خير أمة أُخرجت للناس) ما دام العالم قد وضع على كاهلنا مسؤولية قيادته.. وإنقاذه.. وتأمين السلام والمحبة والوئام في أرجائه..

@@@@

@@ ضمير مستتر:

(تغيير أنماط التفكير السائدة تجاه بعضنا البعض.. لم يعد خياراً قابلاً للتريث أو التردد.. أو التأخير.. بعد أن أصبحنا في نظر العالم بلداً مؤهلاً لقيادته)

7 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


بدأ الحوار من مدريد..ويجب ألا يتوقف فيها..
على الإعلام السعودي..أن يواصل الحوار مع الأديان و الثقافات و الفلسفات المعتبرة..انطلاقاً من توصيات المؤتمر..
حتى لا تكون حبراً على ورق..
إذا أردنا لجهودنا أن تنجح..فعلينا الإعتراف أولاً..بأن في بعض جوانب ثقافتنا..عداوة قوية..تجاه الآخر..غير المسلم..
وأنها لن تكون سبباً في تعطيل..العمل بموجب المشتركات بين الأديان..
إن المرأة مثل الرجل..من المشتركات..بين كل المجتمعات والأديان..فلماذا حضر المشترك الذكوري..و غاب المشترك النسائي..عن مؤتمر مدريد؟.


صيد الشوارد
ابلاغ
08:14 صباحاً 2008/07/21

 


شكرا الدكتور / هاشم عبدة على إطروحاتك ولكن أحب أن أعاتبك قليلا ان لا تتكلم عن هموم الناس ومشاكلهم كثيرا وتتعمق في حياتهم اليومية أي نعم لعلك تطرقت في بعض مقالاتك ولكم بنصب كامل إهتمامك عن الحديث عن الأمور الأقتصادية والسياسية والقضايا العالمية أما عن شؤون الداخل فلاتتكلم الاوتمدح عفوا أستاذي الفاضل والكن هذة الحقيقة
وشكرا لكم


حمود الجابر
ابلاغ
09:30 صباحاً 2008/07/21

 


صاحب البالين..{ مسيار}
ما خلق الله قلبين في جوفآ { 1 }
وياريت مسؤوليتنا نجعل لها 100% لصالح هلمواطن وبس@
ونخلي شعبنا يحلق برفاهيه@
من دون غصص ولاقهر ومذله للدين والمرض والاستغفال والاستغلال@
المواطن كما هو رجل الأمن الاول@
كذلك الدوله طبيبة المخلص الاول@
وكل منهما يقدم صورة الحب الخالد@
من دون هذه الوصفه في نظام أمني,صحي لن يصح الصح@
ولن يصبح لنا عز وراية في كل شي وليس شي بحد ذاته@
المواطن اليوم صاحب الكلمة غدآ@
والقاعده اللتي ليس بها حمايه ضد الزلازل سوف تتصدع وتنهار@
لك الحب ياوطن


{ بدر اباالعلا }
ابلاغ
12:01 مساءً 2008/07/21

 


الملك /عبدالله بن عبدالعزيز يقدم خدمات جليلية للاسلام والمسلمين يجب علينا التفاعل معة وخاصة من الداخل !


محمد عبدالله محمد
ابلاغ
03:17 مساءً 2008/07/21

 


مافعله خادم الحرمين بادرة حضارية إنسانية بخصوص حوار بين الأديان. من يحافظ على سلام العالم هم أولئك الذين يستطيعون نسفه.. الثمانية الكبار.


محمد الصالح - الطائف
ابلاغ
04:23 مساءً 2008/07/21

 


بارك الله لنا في ملكنا الانسان العاقل المحب لسلام والخير لكافه العالم، الحقيقه مهمه صعبه وهو كفؤا لها وبارك الله في مساعيه، فهو في نظرنا المسلم المعتدل المطبق لديننا وهو المنهج الوسطي، بورك في مساعيك يابو الشعب السعودي كله وليس ابا متعب.


سالم القحطاني
ابلاغ
05:19 مساءً 2008/07/21

 


شكرا حضرة الكاتب على هذه الإضائات المهمة حول المؤتمر وراعيه -حفظه الله ذخرا لهذه الأمة- وما فعله خادم الحرمين أيده الله كان بعد عملا ذا أبعاد أكبر بكثير مما يرى الناس الان ,ويحتاج إلى مزيد من الوقت , والدعاة إلى الله لا يكونون إلا إذا عملوا وفق النهج الرباني للدعوة (أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ),وغدا ستثمر هذه الدعوات الطيبة بإذن الله فالعالم كله متعطش لقيم الإسلام وعدالته ونظمه,ونحن بأمس الحاجة لقادة يحملون هم الذود عن إسلامنا العظيم وبيان أحكامه للعالم بصورتها الناصعة.


محمد الأيوبي
ابلاغ
07:40 مساءً 2008/07/21


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية