شن مراقب الدولة، القاضي ميخا ليندنشتراوس، في تقرير قدمه للحكومة هجوماً شديداً على هيئات الشئون الاجتماعية في إسرائيل بسبب أسلوب معالجتها لمشكلات الطائفة الإثيوبية في إسرائيل، حيث كشف التقرير عن نتائج مثيرة للقلق تتعلق بمشكلة مهاجري إثيوبيا في إسرائيل. فقد جاء في التقرير أن "الهيئات الرسمية المسئولة لم تتفهم احتياجاتهم الخاصة النابعة من خلفيتهم الثقافية، كذلك لم يتم وضع نظام على المستوى الرسمي العام للتعامل اللائق مع الطائفة الإثيوبية مما يتسبب في سوء استيعابها".
وقد جاء في بيانات وزارة الرفاه الاجتماعي أن حوالي 65% من إجمالي مهاجري إثيوبيا معروفون لأقسام الخدمات الاجتماعية. وطوال السنوات الماضية، سلكت وزارة الرفاه الاجتماعي نهجاً يقضي بتقديم رعاية اجتماعية موحدة لجميع القطاعات الفقيرة، دون تقديم رعاية خاصة وفق مقتضيات الاختلاف الثقافي. في عام 2004، وضعت وزارة الرفاه الاجتماعي تقييماً بحثياً بشأن تبني سياسة رعاية على أساس الخلفية الثقافية، إلا أنه في عام 2006فقط تم وضع سياسة تنفيذية.
كذلك يحذر المراقب من عدم وجود عدد كافٍ من الأخصائيين الاجتماعيين المؤهلين لمعالجة مشكلات الطائفة الإثيوبية في أقسام الرفاه الاجتماعي بالمجالس المحلية، وهو يطالب وزارة الرفاه الاجتماعي بالعمل على وضع برامج تأهيل متخصصة للمهاجرين الإثيوبيين يتعلمون خلالها العمل الاجتماعي.
و يتضح من الأبحاث أن 25% من الشباب الإثيوبي تعاطوا المخدرات وأن 75% يشربون الخمور. ويحذر مراقب الدولة من ذلك ويقول إنه يجب على السلطات المحلية أن تستخدم آلية وقائية واسعة النطاق، وأن تكون على استعداد فوري لرصد مثل هؤلاء الصبية والشباب ورعايتهم.
وقد قالت رئيس بلدية نتانيا، مِريام فرايبرج، في ردها على مراقب الدولة: "خلال عملي كمديرة إدارة التعليم والشئون الاجتماعية في البلدية، أبلغت مختلف الجهات الحكومية وكافة الجهات المُختصة بأن استيعاب يهود إثيوبيا بالأسلوب الذي اختارته وزارة الاستيعاب (أسلوب الاستيعاب المباشر) هو أسلوب خاطئ وسيكون نكبة للأجيال القادمة، وللأسف الشديد فقد حدث كل ما توقعته".
"إن وجهة نظرنا المتخصصة التي سنناضل دفاعاً عنها ضد كل تقرير رقابي أيا كان، ترى أنه لا يجوز خلق وضع يتم في إطاره تقديم خدمات منفصلة لأبناء الطائفة وحدهم. ومن مصلحة أبناء الطائفة الإثيوبية أن يندمجوا في المجتمع الإسرائيلي وفي المنظومة التعليمية القائمة وفي باقي الخدمات التي تقدم في المجتمع، مثل نوادي الشباب ومراكز استضافة المسنين".
صحيفة معاريف