بحث



الأثنين 18 رجب 1429هـ -21 يوليو2008م - العدد 14637

عودة الى شؤون دولية

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


حالة الأسى والغضب تسود الأوساط الإسرائيلية بعد صفقة تبادل الأسرى

    تباينت ردود الفعل عند الكتاب الإسرائيليين حول صفقة الأسرى التي جرت بين إسرائيل وحزب الله. وعلى الرغم من مشاعر الحزن والأسى التي ظهرت جلياً في كتاباتهم، فضَّل بعضهم التركيز على البعد الأخلاقي الذي تميزت به إسرائيل على حد قولهم.

ففي صحيفة "هآرتس" كتب المعلق السياسي يسرائيل هارئيل مقالاً تحت عنوان "ثمن بخس لإزالة الشكوك" قال فيه على الرغم من واجب إسرائيل بان تبذل كل جهد مستطاع لاستعادة أبنائها كان يجب عليها أن لا تكون لعبة بيد تنظيم إرهابي حتى اللحظة الأخيرة. وأعرب الكاتب عن أسفه لان إسرائيل لا تتصرف مؤخراً كدولة ذات سيادة ووافقت في نهاية الأمر على توقيع صفقة تبادل الأسرى بشكل مهين كما توقع حزب الله. وبرر ايتان الياهو ذلك بقوله "نحن مجتمع أخلاقي، ولذلك نحن دائماً ندفع أثماناً مرتفعة.

و شدد بارئيل على أن المجتمع الأخلاقي لا يسمح للإرهابيين بالتنكيل والتلاعب به. والمجتمع الأخلاقي لا يخضع للابتزاز غير الأخلاقي ولا يدفع ثمناً يشكل خطراً على مستقبل جنوده ومواطنيه ويزرع من خلال ذلك بذور عمليات الاختطاف التالية والتنازلات التي تأتي في أثرها. المجتمع الأخلاقي يعلم الخاطفين درساً ويدفعهم الى الاستنتاج أن الاختطاف غير مجد. وعلق الكاتب على ما قاله رئيس الشاباك الأسبق الجنرال عامي ايالون عندما أكد أن قضية إعادة المخطوفين أولوية قصوى لدى إسرائيل بالقول "عندما يقول الجنرال هذا الكلام يجب عليه أن يُدرك أن حماس توثق وتستمع، لأنه بكلامه هذا يرفع ثمن استعادة الجندي غلعاد شاليط ويشجع حماس على ابتزاز إسرائيل، هذا بدلاً من تحذير قادة حماس بأنهم سيدفعون حياتهم ثمناً لأي ضرر يمس شاليط" .

وفي صحيفة معاريف كتبت الصحفية ياعيل باز مقالاً ركزت فيه على "القيم الأخلاقية" لإسرائيل، جاء فيه "أثبتت دولة إسرائيل بأنها بالفعل ليست ككل الشعوب، فقد تأكد فيها من جديد الرابط بين البلاد وشعبها، ومع الجنود الذين يرسلهم ذووهم للدفاع عن بلدهم، وذلك بإعادتهم سواء كانوا أحياء أو أمواتا. لذلك نحن أفضل أخلاقياً من الشعوب التي لا تفعل ذلك. وبدل الشعور بهذه الميزة ينشغل بعضنا بمسألة كيف سيرد حزب الله وعلى رأسهم "المجرم" حسن نصر الله".

وتابعت الكاتبة تقول "من حقنا أن نغضب ونثور أما أن نقرر سياسة تجنبنا غضب هؤلاء فلا. فمنذ بضعة أيام ضجت وسائل الإعلام بكلام فظ من قبل الذين يرون أن صفقة التبادل ستجعل حزب الله يظهر بصورة المنتصر. فبالنسبة لهم يعتبر هذا نصراً لان حياة الإنسان لا قيمة لها عندهم. فالتنكيل بعائلات الجنود الإسرائيليين هو قيمة عالية لديهم". وختمت باز مقالها بالقول "إن القرارات الحاسمة الإستراتيجية عندنا حيال حزب الله يجب أن تستند فقط على ما هو صحيح بالنسبة لنا وفقاً للمبادئ التي نريد أن نعيش بها. وأحد هذه المبادئ الهامة هي إعادة جنودنا أحياء أم أمواتا. فليتخذ نصر الله ما يريده من صور الفرح الى أن تحين اللحظة التي نتمكن فيها منه ونصفيه، هذا ما هو صحيح بالنسبة لنا".

من جهته كتب المعلق السياسي في صحيفة هآرتس مقالاً بعنوان "إليكم نتائج الحرب" لم يُخف فيه غضبه مما يجري حيث قال "نتيجة حربنا كانت كالتالي: حزب الله يستعيد الى أراضيه قاتلاً حياً بينما تعيد إسرائيل الى حدودها جنديين ميتين، ضحى 160جندياً ومواطناً بأرواحهم من اجلهما. حزب الله يحظى بانتصار رمزي بينما تعيش إسرائيل أقسى أزمة وجوديه. حزب الله يحقق في لبنان سيطرة سياسية شبه كاملة بينما تعاني إسرائيل في فوضى سياسية منفلتة. حزب الله يسلح نفسه ب 40ألف صاروخ تهدد أغلبية أراضي الدولة بينما تبقى إسرائيل بلا رد ملائم على ذلك. حزب الله يزيد من قوته النارية بأربعة أو خمسة أضعاف بينما يلف إسرائيل صمت واهن. حزب الله يضاعف من منظومته القتالية وينشر معدات قتالية متقاربة من شمالي ومن جنوبي الليطاني - ستلزم إسرائيل باحتلال نصف لبنان في المجابهة القادمة - بينما تصاب إسرائيل بالشلل والإرباك. حزب الله يطلب أيضاً مزارع شبعا من خلال الشعور بالقوة بينما تتعثر إسرائيل في طريقها نحو الانسحاب القادم. بمرور عامين على قيام ميليشيات صغيرة بالتحرش بدولة إقليمية عظمى، تتعاظم قوة هذه المليشيا الآن بشكل غير مسبوق بينما تغرق الدولة العظمى الإقليمية في البلبلة والحيرة والانحلال وغموض المشاعر والأحاسيس".

أما صحيفة يديعوت احرونوت فنقلت عن والد أحد الجنديين القتيلين وهو شلومو غولد فاسر قوله "أن نصر الله لا يستحق سوى الازدراء، فقد ضحى بلبنان ودمر اقتصاده وترك العديد من القتلى والجرحى لكي يتباهي بتحرير المجرم القنطار".

وحول نفس الموضوع قال أحد المعلقين في الصحيفة "لقد أثبت نصر الله في السنتين الأخيرتين بأنه لا يفهم المجتمع الإسرائيلي بشكل جيد كما كنا نعتقد. والدليل هو أنه عندما أراد المتاجرة بأشلاء الجنود التي عنده كانت عائلات الجنود أول من قال له، احتفظ بما عندك فلن ندفع مقابلهم ثمناً غالياً".

أما اللواء احتياط ورئيس مجلس الأمن القومي غيورا ايلاند فقد انتقد آلية صنع القرار في الحكومة الإسرائيلية، لان الفوضى الحكومية العارمة التي تعيشها إسرائيل أدت الى إضعاف الحكومة وبالتالي إضعاف قراراتها، وكأن صانعي القرار يهيئون أنفسهم دائماً للوضع الأسوأ على الرغم من توفر الأدوات الكفيلة بتحقيق نتائج أفضل. وطالبت ايلاند الحكومة من اعتماد الآلية المعتمدة لدى الجيش الإسرائيلي لاتخاذ القرارات الحاسمة، حيث قالت "يتوجب تبني نظام سائد في الجيش. فعندما تكون هناك حاجة لمصادقة رئيس هيئة الأركان على عملية عسكرية يقوم بذلك عادة على مرحلتين. في المرحلة الأولى يصادق على الفكرة المركزية.و النقاش الذي تتم فيه المصادقة على هذه الفكرة هو نقاش مبدئي يبحثون خلاله من منظور الخطورة والجدوى لحيوية هذه العملية. وفي ذلك النقاش أيضاً يحددون الأهداف والشروط المطلوبة للتنفيذ. إن كانت هناك عدة بدائل يأخذون البديل الأفضل. وفي المرحلة الثانية بعد المصادقة على الفكرة المركزية يتم التخطيط للعملية بصورة جذرية ومن ثم تطرح على رئيس هيئة الأركان الموافقة. وحينها فقط يصادقون على العملية بتفاصيلها".

الصحف الإسرائيلية

تعليق واحد
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


بعد كل هذا...
هل ينكر أحد عاقل وليس حاقد
ان حزب الله انتصر واهان اسرائيل


جعفر
ابلاغ
12:02 مساءً 2008/07/21


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى شؤون دولية

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية