محلل روسي: مشاركة بيرنس في مفاوضات جنيف
هل تعني رفع الراية البيضاء أو علامة الموت السوداء؟
أكد المحلل السياسي الروسي والباحث في شؤون الشرق الأوسط أندريه ماريزوف أن حضور نائب وزيرة الخارجية الأمريكية وليم بيرنس في المفاوضات التي بدأت أمس في جنيف لبحث المشكلة النووية الإيرانية، يجب النظر إليه كانتصار سياسي حققته طهران على واشنطن. وتساءل هل هذا الحضور لرفع الراية البيضاء أم لعلامة الموت السوداء؟! معتبرا أن هذا اللقاء يعد "بالمصيري" أو "الأساسي". وقال: في البداية خطط لعقد اللقاء بمشاركة المفوض الأعلى لشؤون السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوربي خافيير سولانا مع أمين المجلس الأعلى لمجلس الأمن القومي الإيراني سعيد جليلي في جنيف. ولكن أصبح معلوما فيما بعد أن ممثلي الدول "الست" الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا سينضمون إلى اللقاء ومن ضمنهم وليم بيرنس.
وأعرب عن اعتقاده بوجود تفسيرين لذلك: حيث تود الولايات المتحدة أن تبين لكل العالم من خلال إيفاد ممثلها للمشاركة في المشاورات في جنيف، بأن هذه هي خطوتها الأخيرة في مجال البحث عن تسوية للمشكلة النووية الإيرانية بالطرق الدبلوماسية، وفي حال فشل المفاوضات فلن يكون أمامها أي مخرج آخر إلا المواجهة المسلحة مع إيران. أما الاستنتاج الآخر فيتلخص في أن استراتيجية القيادة الإيرانية وخاصة صمود الشعب الإيراني وحكومته، أجبر البيت الأبيض ورغما عنه تخفيف حدة موقفه من طهران. ورأى أن المناورات التي نفذتها القوات البحرية الإيرانية بالمشاركة مع فيلق "حرس الثورة الإسلامية" مؤخرا لعبت دورا هاما جدا في هذه المسالة. وأضاف أدركت الولايات المتحدة وإسرائيل بعد هذه المناورات أن إيران قادرة على الرد بضربة قاضية على أي اعتداء محتمل". وتابع يقول إن توجه بيرنس إلى جنيف سيخرج الأمريكان من العزلة.