أبرم مركز الخليج للأبحاث والذي يتخذ من دبي مقراً له اتفاقية مع المفوضية الأوروبية بهدف تنفيذ مشروع مشترك تحت اسم "الجسر الأوروبي- الخليجي للدبلوماسية العامة والتواصل بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي"، ويسعى المشروع، الذي يستمر لمدة عامين إلى التعريف بالاتحاد الأوروبي وتعزيز العلاقات الخليجية - الأوروبية.
تتولى المفوضية الأوروبية تمويل المشروع الذي يتم تنفيذه بالتعاون والتنسيق مع مركز الخليج للأبحاث ونخبة من المؤسسات الخليجية والأوروبية، مثل مركز الدراسات السياسية الأوروبية (بلجيكا)، والمعهد الأوروبي للدراسات الآسيوية (بلجيكا)، ومبادرة الإصلاح العربي (فرنسا)، وجامعة الدراسات السياسية في باريس (فرنسا)، ومؤسسة برتلسمان (ألمانيا)، والجامعة الفنية الوطنية في أثينا (اليونان)، ومعهد الشؤون الدولية (إيطاليا)، وجامعة الكويت (الكويت)، ومعهد الدراسات الدبلوماسية (السعودية)، ومؤسسة العلاقات الدولية والحوار الخارجي (أسبانيا).
يسعى المشروع إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية تتمثل فيما يلي:
أولاً: نشر المعلومات عن الاتحاد الأوروبي وسياساته ومؤسساته على المستويين الأكاديمي والشعبي في دول مجلس التعاون.
ثانياً: تشجيع المناقشات والمناظرات التي تتناول العلاقات الخليجية - الأوروبية والمشاركة في رسم الأبعاد المستقبلية للعلاقات بينهما في المستقبل.
ثالثاً: العمل على توطيد العلاقات المتبادلة بين الطرفين عبر نشر المعلومات المتعلقة بالاتحاد الأوروبي بين مواطني دول المجلس.
يتألف المشروع من خمس عناصر رئيسية هي: إقامة برامج تدريبية وحلقات دراسية وترجمة بعض الكتب الهامة عن الاتحاد الأوروبي إلى اللغة العربية وإنشاء موقع إلكتروني للتعريف بدول المجلس والتعريف بأنشطة المشروع، إلى جانب إعداد دراسة بحثية شاملة تُسلِّط الضوء على تحديات وآفاق التنمية والتنوع الاقتصادي في دول المجلس مع اقتراح أفضل السبل للاستفادة الفعّالة من اتفاقية التجارة الحرة المزمَع عقدها بين الطرفين.
وفي معرض حديثه عن المشروع بمناسبة التوقيع على الاتفاقية، صرَّح عبد العزيز بن عثمان بن صقر رئيس مركز الخليج للأبحاث أن هذه الاتفاقية تمثِّل خطوة هامة للنهوض بالعلاقات الأوروبية - الخليجية، وأنَّ الإعلان عن المشروع جاء بمثابة إشارة واضحة تؤكد اهتمام المفوضية الأوروبية ببحث ودراسة المجالات الهامة التي تحقق المصلحة المشتركة للجانبين. وأضاف صقر قائلاً: "نتطلع إلى المشاركة في الأنشطة المتنوعة من أجل الإسهام بشكل فعّال في تعزيز العلاقات بين الطرفين". تجدر الإشارة إلى أن مركز الخليج للأبحاث هو المؤسسة البحثية الوحيدة في منطقة الخليج التي حصلت على شرف المشاركة في المشروع حيث نال المقترح المقدَّم من جانبه استحسان وتقدير المفوضية الأوروبية.