البدر ل "الرياض": المملكة في مقدمة دول الأسواق الناشئة في الفكر الاستثماري التقدمي..
ذكر الدكتور بدر البدر أن انفتاح المملكة على الشركات العالمية يتطلب خلق بيئة تنافسية عالية من خلال توطين التقنيات وتأهيل الكوادر البشرية على استخدام هذه التقنيات. وقد كان البدر، المدير العام لشركة سيسكو بالمملكة، قد تحدث الى صحيفة "الرياض" عن المناخ التقني في المملكة على هامش مؤتمر صحفي عن أداء الأسواق الناشئة، أقيم الأسبوع الماضي في مكاتب الشركة في لندن. وأشار البدر الى أن دور شركات التقنية هو خلق الرؤية لدى الجهات الحكومية في المملكة لتبني مشاريع تقنية تساهم في خلق البيئة التنافسية. وتحدث عن مشاريع سيسكو في عدد من القطاعات مثل وزارة البرق والبريد التي تعمل حاليا على الاستفادة من الخدمات التقنية لتطوير خدمات البريد، حيث تستخدم حاليا خدمات تتبع شاحنات توصيل الطرود البريدية، وستقوم مستقبلا يتقديم خدمة Telepresence، لمساعدة العملاء على اجراء الخدمة الذاتية لارسال الرسائل على مدار 24ساعة. كما أشار الى المشروع المشترك ما بين هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات وسيسكو، والخاص بتوعية الشركات المتوسطة والصغيرة وتزويدها بالخدمات التقنية التي تحتاجها من مثل مصرفية الكترونية، او خدمات حكومة الكترونية أو بنى تحتية شبكية، جميعها لتسهيل أدائها. كما هناك مشاريع اخرى مع هيئة الاستثمار ووزارة الداخلية وغيرها.
وتأتي المملكة في مقدمة دول الأسواق الناشئة التي يبلغ عددها 132دولة حول العالم، من ناحية الفرص الاستثمارية الضخمة في مجال التقنيات. حيث لفت الدكتور بدر الانتباه الى تركيز المتحدثين خلال المؤتمر الصحفي على أجواء الاستثمار في المملكة، واعتبارها الأفضل نظرا لتوفر جميع عناصر النجاح فيها واعتبارها مثلا يحتذى فيه في الفكر التقدمي في مجال الاستثمار في المشاريع الكبرى. خاصة مشروع مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، ومشاريع التعليم وتقديم الخدمات الشبكية للاتصالات.
من ناحية اخرى، فمشاريع التعليم في المملكة انطلقت بشكل سريع مؤخرا، فقد ذكر الدكتور البدر أن العديد من الجامعات الحكومية بالمملكة بدأت تستثمر مبالغ ضخمة لتحديث بنيتها التحتية في الاتصالات والشبكات، حيث أن جامعة الملك سعود ستربط حرمها بالكامل بشبكة الانترنت اللاسلكي Wifi، بالاضافة الى جامعات اخرى بما فيها الجامعات الجديدة مثل جامعة طيبة، وكذلك الجامعات الخاصة. كما أن هناك خططاً لتطوير المناهج التقنية في بعض من هذه الجامعات، حيث ستدخل شهادة سيسكو في جامعة الملك فهد على سبيل المثال. ويعود السبب الرئيسي لدعم هذا التوجه هو حاجة السوق السعودي الى ما يقارب 33000شخص متخصص في مجال الشبكات بحلول عام 2009.كما أضاف بأن أكاديمية سيسكو للتدريب، وسيسكو نت فيرسيتي التي بدأت بتقديم برامج تدريب وتأهيل الطلبة للحصول على شهادات في مجال الشبكات وقيادة الأعمال قد لاقت اقبالا واسعا في المملكة، حيث بلغ عدد الطلبة الملتحقين بالأكاديمية الى 10000طالب خلال عام من اطلاقه، وهو ما يدل على الوعي في المجتمع على أهمية اكتساب المهارات الوطنية من أجل توطين التقنية.
ibtihal@alriyadh.com