الصيف يستحوذ على أكثر من 30% من الدورات.. وأغلبها لغة إنجليزية وحاسب آلي
يسعى كثير من الأفراد إلى استثمار طاقاتهم وقدراتهم وأبنائهم وتطويرها بالتزود بما يستجد في مختلف المجالات بما يتواكب مع العصر ويتطلبه سوق العمل عبر التدريب والتعليم.
وما أجمل ان يستثمر الإنسان في نفسه وأبنائه ليحقق بذلك أكبر وأنجح استثمار وتختلف الرغبات والطموح في نوع الدورات والبرامج فمنهم من يرغب في الدورات الفنية والتقنية والآخر الإدارية التطويرية وغيرها من الدورات والبرامج التخصصية والعامة التي تتيحها المعاهد ومراكز التدريب الأهلية.
ويتوقع العاملون في هذا المجال أن يفوق حجم سوق التعليم والتدريب في المملكة المليار ونصف المليار سنوياً وهو في تزايد عاماً بعد عام.
ويأتي التدريب في فصل الصيف فرصة سانحة للعديد من المتدربين من الطلاب والطالبات لاستغلال واستثمار أوقات فراغهم بما يعود عليهم بالنفع والفائدة ويشكل موسم الصيف أكثر من 30% من حجم موسم التدريب على مدار العالم.
"الرياض" كانت لها جولة في بعض المعاهد والأكاديميات المتخصصة الأهلية في مجال التعليم والتدريب واستطلعت آراء عدد من مسؤوليها ومتدربيها حول حجم الإقبال في فصل الصيف ومدى الاستفادة منها.
فقد تحدث المهندس عبدالعزيز العواد المدير العام لإحدى الأكاديميات الأهلية العالمية وقال يعتبر موسم الصيف من المواسم الهامة في السنة ويطرح فيه أكثر من برنامج بما يتناسب مع رغبات المتدربين ويأتي في مقدمتها اللغة الإنجليزية والحاسب الآلي فهذان البرنامجان هما لغة العصر ومطلب الجميع.
وكشف العواد ان نسبة اشغال المقاعد لديهم في موسم الصيف تصل إلى 100% عن باقي الأيام، مضيفاً بأن الإقبال على اللغة الإنجليزية في الصيف يفوق الحاسب الآلي على عكس باقي المواسم وذلك لرغبة الكثير من المتدربين في التطوير والحصول على فرص سانحة للحصول على مقاعد في الجامعات وبعض الكليات التخصصية عبر الالتحاق في برامج اللغة الإنجليزية المقدمة والبعض الآخر منهم يرغب في الأخذ ببعض القواعد الأساسية في اللغة استعداداً للسفر للخارج سواء للسياحة أو الدراسة.
وبين المهندس عبدالعزيز على أنهم استقبلوا في صيف العام الماضي ما يفوق على 2000متدرب في برنامج اللغة الإنجليزية بينما لم يتجاوز عدد المتدربين في برنامج الحاسب الآلي 150متدرباً.
كما أوضح العواد بأن موسم الصيف ينقسم لثلاث أقسام بداية الصيف، منتصف الصيف ونهاية الصيف حيث يشهد بداية الصيف ومنتصفه إقبالا كبيرا وملحوظا ثم يبدأ في نهايته في الانخفاض نظراً لترتيبات بعض المتدربين وتقسيم إجازتهم جزء منها للتدريب والتعليم والآخر للاستمتاع بالإجازة بالسفر وغيره.
وعن الفائدة المتوقعة التي ممكن ان تحققها الدورات التي تقام في موسم الصيف قال المهندس العواد بأن نوع الدورة ورغبة المتدرب وكفاءة جهة التدريب فهي المقايس لذلك، وأضاف بأن سوق التريب تعج بمختلف المعاهد منها ما هو مميز ومنها ما هو رديء مطالباً أولياء الأمور بالتحري والحرص واختيار الاكفاء لتتحقق الفائدة المرجوة. وعن مقياس أسعار البرامج والدورات بين العواد بأنه للأسف لا يوجد مقياس لذلك وإنما المعاهد هي من يضع الأسعار وفق نظرتها موضحاً على أنهم اطلقوا برامج صيفية لخدمة المجتمع مدعومة من قبلهم في الحاسب الآلي.
من جهة أخرى، قال الأستاذ علي السوادي مدير التسويق بإحدى شركات التدريب المعروفة أن موسم الصيف يعتبر من المواسم الحيوية التي تحظى بالقبول من المتدربين بحيث تفوق نسبة المتدربين فيه 30% من حجم موسم التدريب على مدار العام.
وحمل السوادي أولياء الأمور مسؤولية الاستفادة من الدورات والبرامج الصيفية كون بعضهم يحرص فقط على شغل وقت فراغ ابنه فقط دون ان تتحقق الفائدة المرجوة من اكتساب للمهارات وغيره وإنما يكتفي فقط بالحضور.
وأضاف بأن بعض المتدربين متحمس في الأيام الأولى من الدورة ثم يبدأ تدريجياً بالغياب حتى ينقطع تماماً عن الحضور.
وكشف السوادي ان 3% فقط من أولياء الأمور يحرصون على استفادة أبنائهم وذلك بالسؤال عنهم ومتابعتهم وسؤال المدرب عن ابنه.
كما يرى بأن المتدرب خصيم نفسه فهو المعني في اختيار المعهد أو المركز والسؤال عنه قبل الالتحاق والتسجيل ثم يأتي الجانب الآخر وهو الحضور والمواظبة وبالتالي فإن الفائدة وبلاشك ستكون كبيرة جداً والعكس صحيح.
وعن التباين في أسعار الدورات والبرامج من معهد لآخر أوضح السوادي بأن اسم المعهد وسمعته لها دور كبير في ذلك وأيضاً التجهيزات والأجهزة التي يزخر بها المعهد والتي تستخدم في الشرح فهي عندما تكون حديثه فإنه وبلاشك سينعكس ذلك على السعر بالإضافة إلى موقع المعهد أو المركز وحجمه.
كما طالب بأن تكون هناك برامج ودورات تدريبية مشتركة موحدة بين المعاهد والمراكز تطرح في موسم الصيف تلامس حاجات المجتمع.
وتمنى السوادي بأن تتم الاستفادة من التعليم الالكتروني عبر الإنترنت بفتح المجال واعتماد دوراته وقال إن التعليم الالكتروني في الولايات المتحدة الأمريكية يمثل 20% من التعليم وإنه سيصل إلى 70% في عام 2020م، حيث يفتح التعليم الالكتروني المجال أمام الجميع للالتحاق ببعض الدورات غير المتوافرة لدينا أو غير المتواجدة تقريباً في المملكة كالتأمين والعقود في نظام المحاماة. ومن جهته، قال الدكتور خالد الراجح بالمشرف على أحد المعاهد المتخصصة بأن نسبة الإقبال على الدورات في الصيف كبيرة مقارنة بأيام الدراسة إذ إن كثيراً من الشباب وأولياء الأمور حريصون على تطوير قدرات ومارات أبنائهم واستغلال أوقاتهم بما ينفعهم.
وعن المبالغ التقديرية التي يدفعها المتدربون في الصيف على التدريب قال الراجح بالنسبة للمبالغ التي يدفعها المتدربون في الصيف تختلف من دورة إلى أخرى إذ تعتمد على نوع الدورة ومدتها ومستواها.
وعن الدورات التي يقبل عليها الطلاب قال إن أبرز الدورات التي يحرص عليها الطلاب مرتبة على حسب الأهمية وحجم الإقبال كدورات اللغة الإنجليزية، دورات الحاسب المتخصصة والدورات الاعتيادية.
وبين الراجح أن الدورات الصيفية لها فائدة عظيمة للطلاب لا من حيث تطوير قدراتهم ومهاراتهم ومعارفهم ولا من حيث استغلال الوقت واشغاله بما يعود لهم بالفائدة والمتعة كذلك، إذ ان الطلاب يتدربون ويتعلمون من دون ضغوط امتحانات ودرجات وخلافه فهم يتعلمون بارتياح وشوق كبيرين.
كما استطلعت "الرياض" آراء بعض المتدربين حيث قال المتدرب فراس الدبيان ان أمية الماضي هي الجهل بالقراءة والكتابة أما أمية الحاضر فهي الجهل باللغة الإنجليزية والحاسب الآلي مطالباً الجميع بتوسيع مداركهم وثقافتهم وتعلم ما هو مفيد.
وأضاف الدبيان بأن المعاهد رغم كثرتها إلاّ أنها تسهم في شغل أوقات الناس حتى ولو كانت ذات كفاءة ضعيفة فتواجدهم ضروري للمنافسة.
كما تحدث المتدرب نايف القحطاني وقال إنني منضم لبرنامج اللغة الإنجليزية لأهمية هذه اللغة كونها لغة العصر وحريص أيضاً على تطوير نفسي. وبين بأنه قام بالاستقصاء عن أفضل المعاهد الموجودة ليحقق الفائدة المرجوة.
كما تحدث المتدرب تركي السبيعي وقال إنني ملتحق ببرنامج للغة الإنجليزية كوني تخرجت هذا العام وأرغب في الالتحاق بإحدى الكليات العلمية لينعكس ذلك على تحصيلي مستقبلاً فقد حرصت وبحثت عن أفضل المعاهد كون المرجو من هذه الدورات هو الفائدة.