بحث



الأثنين 18 رجب 1429هـ -21 يوليو2008م - العدد 14637

عودة الى محطات متحركة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


الزواج بعد الخمسين.. حياة مؤجلة ومراهقة متجددة

المجتمع يتساهل مع الرجل ويقسو على المرأة عند الزواج
المجتمع يتساهل مع الرجل ويقسو على المرأة عند الزواج

عمّان - شيمابرس:
    التقاليد السائدة في المجتمع قد تتساهل مع الرجل في حال قرر الزواج وهو في سن الخمسين، لكنها تظل قاسية جداً على المرأة فيما لو فكرت بالإقدام على الفعل نفسه، هكذا تقول السيدة فاطمة عبد الرحمن التي تجاوزت الخمسين من عمرها، وقد ترملت منذ أكثر من خمسة عشر عاماً، وحرمتها التقاليد من الاقتران برجل آخر، لان المجتمع يريدها ان تظل مع أطفالها، لكنها بعد هذه السنوات وجدت نفسها وحيدة، حين تزوج أبناؤها وبناتها وتركوها وحيدة تعيش على ذكريات بعيدة، وتقول انها اليوم أكثر جرأة في مواجهة المجتمع وتقاليده، ولن تمانع في الاقتران من رجل مناسب في هذا السن، لأنها لا تريد ان تظل وحيدة الى الأبد، مشيرة ان نفسية الرجال والنساء تتغير بعد الخمسين، ويكون التفكير بالحياة عقلانياً اكثر مما هو عاطفياً، بسبب تراكم الخبرة والتجربة لديهما ، بعكس الشباب الذين يعتمدون في حياتهم على الصح والخطأ ، والأخطاء التي قد يرتكبها الشباب في حياتهم لا يجوز ان تتكرر عند الأزواج بعد سن الخمسين، فطلاق الرجل او المرأة في هذه المرحلة العمرية قد تنعكس سلباً على ما تبقى من حياتهم ويمكن ان تأتي بآثار نفسية واجتماعية خطيرة.

زواج متكافئ

لكن سعيد حلاوة المتقاعد حديثاً من عمله كمعلم في وزارة التربية والتعليم يقول ان عمره ستة وخمسين عاماً ، وقد قرر الزواج بسيدة كانت زميلته، وهي متقاعدة ايضاً ، فزوجته توفيت منذ ثلاثة أعوام بسبب مرض خبيث، ويشعر انه بحاجة الى من يرعاه ويعتني بشؤونه .

ويرى سعيد ان حياته الزوجية المقبلة لن تكون سهلة، فهو تعود على نمط حياة معين مع زوجته الراحلة استمر قرابة الثلاثين عاماً، ويبدو من الصعب ان تستطيع زوجته الجديدة تغيير ما تعود عليه، ثم ان العملية لن تكون سهلة مع الزوجة الجديدة، فهي لم تتزوج من قبل، وقضت سنوات طويلة من عمرها خارج أي سلطة مباشرة لرجل، بعد ان توفي والدها، وتغرب شقيقها، معتقداً ان المطلوب منه ومن زوجته ان يتعارفا جيداً ، وان يصفح كل منهما أخطاء الآخر، حتى تستقر حياتهما.

ويضيف ان لهفته على الزواج اليوم، لا تشبه لهفته في المرة الاولى، فهو اليوم مطالب بتسهيل كل المعوقات ، فيما كان في المرة الاولى يعتمد على والديه، حتى انه كان لهما رأي في اختيار زوجته الاولى.

المرأة أكثر حاجة للزواج

الا ان منيرة حمدان ترى القضية من زاوية اخرى، فهي تقول ان المرأة في هذا السن المتقدم نسبياً تكون بحاجة للزواج اكثر من حاجة الرجل نفسه، فهي تحتاج لمن يرعاها ويوفر لها احتياجاتها ، خاصة اذا كان أولادها قساة القلوب، وأنا اقصد هنا النساء الأرامل او المطلقات اللواتي يعشن بمفردهن، وعلى المجتمع ان يتفهم طبيعة احتياجات المرأة في هذا السن ، خاصة وهي تعتقد انها تحث الخطى باتجاه سن اليأس والشيخوخة. وتعتقد منيرة ان المرأة العاملة او المتقاعدة ، أي تلك المرأة التي تملك دخلاً اقتصادياً خاصاً بها ، هي اكثر طلباً لدى الرجال الباحثين عن زوجة تجاوزت الخمسين ، كونها قادرة على المشاركة في مواجهة الحياة الاقتصادية ، وفرص النساء غير العاملات هي اقل من غيرهن، لان معظم الرجال في هذه السن يذهبون للعيش على رواتبهم التقاعدية، وقليل منهم هم المستمرون في أعمالهم.

وترى ان من حق المرأة المطلقة او الأرملة او العانس ان تتزوج ، بغض النظر عن سنها ، فهذا حق كفلته لها الشرائع والقوانين، وعلى المجتمع ان يعترف بهذا الحق الإنساني.

عدت لسن المراهقة

من جهته يقول الحاج إبراهيم الصادق وقد اقترب عمره من نهاية الخمسينات ان زوجته أصيبت بمرض منعها من ممارسة حياتها بشكل عام، وحياتها الزوجية بشكل خاص، فجمعت ابنائي وبناتي وأعلنت لهم رغبتي بالزواج من امرأة اخرى ، ففوجئت ان أحداً منهم لم يعترض، بل كانوا ينتظرون مثل هذا القرار ، لكنهم تساءلوا عن هوية الزوجة الجديدة، ومدى إمكانية مساعدتي في اختيارها.

ليس سراً القول انني بدأت أتصرف كمراهق ، وبدأت ارسم ملامح الزوجة المقبلة، وانتظر اليوم الذي يتم فيه اقتراني بها، أي انني بدأت أتصرف تماماً مثلما تصرفت في المرة الاولى، دون ان يكون للسن او التجربة أي دور في كبح مشاعري او الحد منها، معتقداً ان هذا حق طبيعي لي، خاصة انني لم اذهب الى طلاق زوجتي الاولى، رغم انني لم استشرها في زواجي من امرأة اخرى.

ويضيف ان أصدقاءه من أبناء جيله بدأوا يغبطونه على هذا القرار، وربما تمنوا في داخلهم ان يتزوجوا هم أيضا، لان تجديد الزوجة ، كما يقول يساعد في تجديد الحياة نفسها، مضيفاً ان آباءنا وأجدادنا كانوا يتزوجون وهم في سنوات متأخرة، ولم يكن أي منهم يشعر بالحرج وهو يقرر الاقتران بسيدة اخرى، حتى لو كان لديه ثلاثة غيرها.

حالة طبيعية

الخبيرة الاجتماعية الدكتورة ميسون خالد لا ترى في زواج من تجاوزوا الخمسين أي خلل نفسي او اجتماعي ، فهو يندرج ضمن العادات الطبيعية للمجتمعات ، مؤكدة ان النساء والرجال في الغرب يتزوجون في مثل هذه السن، دون ان يكون هناك أي عائق، خاصة لمن تجاوزا قضية الرغبة بالإنجاب.

10 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


الحاجة للزواج مثل الحاجة للاكل والشرب
من كان لديه الرغبة وتوج هذا بإطار الحلال لاأظن أن هناك أي خلل أو عيب العيب أن تشبع هذه الرغبات بإطار غير شرعي ؟!


الجفول
ابلاغ
04:35 صباحاً 2008/07/21

 


عادى خليهم يتزوجون اهم حاجه مايكون الرجال يتزوج على زوجته
ويتزوج وحده من سنه


joojoo
ابلاغ
04:53 صباحاً 2008/07/21

 


بالنسبة للزمن الحالي فأني أرى أن الزواج مسؤولية كبيرة ومحتاج صبر وطاقة تحمل وحسن التعامل وقدرة على استيعاب الطرف الاَخر..
زمان كانت الحياة بسيطة ومشاكل الحياة أقل، مستوى المعيشة أحسن
و أيضا كان في قناعة ورضا حتى إن البنات كانت كل اهتماماتهم محصورة في البيت وفي إنشاء أسرة..
فالرجل محتاج إلى زوجة والمرأة بحاجة إلى زوج وهذا شي فطري وسنة الله في هذا الكون...
ولكن يجب أن تغيير كل المفاهيم الخاطئة عن الزواج في المجتمع سواءً من قبل الرجال أو النساء...


العُمري
ابلاغ
08:01 صباحاً 2008/07/21

 


مشكور على الموضوع وياليت النساء جميعا وخاصة من هم في بحر
الخمسين وماعليها وهم بكامل الصحة والعافيه0
مدى حاجة هذا الرجل الطفل الزوج المتقاعد لمن
يرعاه ويلاطفه ويأخذ بخاطره ويحسسه بأن شريكة عمره أنثى
ياسنين عمري!


ابو الزعيم / فهد
ابلاغ
08:03 صباحاً 2008/07/21

 


بعذري اشوف الشياب بأندونيسيا وسوريا كل واحد ومعاه المدام
(طبعاً مدامه الثانية )
المدام الأولى يتركها بالسعودية ولا حتى تدري انو متزوج عليها هع هع هع
والله من جد مشكلة الشياب


حمودي دو
ابلاغ
09:47 صباحاً 2008/07/21

 


الحاج ابراهيم نعم الرجل الوفي !!
الحين لو انه انت المريض كان زوجتك تحوفك ليل نهار وهي يوم
مرضت حتى ماتشاورها بعد هذا العمر ؟!
صدق من قال يامصدئة الرجال.. يامصدئه الميه في الغربال..!


ام نواف
ابلاغ
12:31 مساءً 2008/07/21

 


اكبرخطأ ان يعيش المرء شيخوخته وحيدا اذا كان قادرا على الحصول على رفيق يسامره باقي عمره شرط ان لا يلحق الضرر بآخرين.


الصريحة
ابلاغ
02:31 مساءً 2008/07/21

 


خمسين سنه وش باقي فيها كل شي ناشف.


بومحمد
ابلاغ
02:47 مساءً 2008/07/21

 


تبون رأيي العزوبيه افضل في كل الحالان راحه ما بعده راحه لا انت مسؤل عن احد ولااحد مسؤل عنك وعش حياتك بم يرضي الله ولا يهكون عليكم يقولون ان الزواج لازم مثل الاكل والشرب هذي ان باقي اشوي على الاربعين عايش مرتاح يعني زي الرجل الالي كل خطوه موزونه ما فيه احد يقدر يعطل مشيتك...ودمتم سالمين


خالد البدر
ابلاغ
05:03 مساءً 2008/07/21

 10 


تعليق رقم 8خمسين سنه وش باقي فيها كل شي ناشف.
هو الموضوع ليس موضوع حمل وولادة في هذا السن... وانما موضوع كل الاثنين يردون الوحشه على بعضهم أفضل من الوحدة وتراكم الهموم. ولا تنسى بهذا السن اخطر سن بالنسبة للجنسين خاصة اذا كان لديهم عيال عاقين بخدمة والديهم... وهم بحاجة الى الكلمة الطيبة والملاطفة من أبنائهم وهناك بعض الناس لديهم المال الوفير وليس بحاجة لمال ابنائهم ولكن بحاجة الى حنانهم و وصل من أبنائهم ووالديهم بهذا السن اكثر أشتياق لهم. فلا تلومون الارمل او المطلق كلا من الجنسين..


ام وضاح.الرياض
ابلاغ
11:40 مساءً 2008/07/21


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى محطات متحركة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية