تساعد التمارين الرياضية على تجنب الكثير من المشاكل الصحية، ولكن دراسة أجراها باحثون كنديون أخيراً لعدد من الدراسات أظهرت عدم وجود أدلة كافية على أنها تقي من الخرف. وقالت دوروثي فوربيز، التي قادت البحث من جامعة وسترن أونتاريو الكندية، إن التمارين يمكن أن تحسن مستوى الادراك والصحة العقلية للعجائز وقد تؤخر الاصابة بالخرف لفترة تتراوح ما بين ثلاث وست سنوات أو قد تخفض خطر تعرضهم لمشاكل لها علاقة بالادراك. أضافت فوربيز "ليس من الواضح ما إذا كانت التمارين الرياضية تخفف العوارض التي يعاني منها الذين يعانون من الخرف". وركزت الدراسات على مرضى يعانون من درجات متفاوتة من الخرف، فركزت واحدة منها على 11مريضاً مصابين بالزهايمر و 134من المسنين الذين لا يعانون من هذه الحالة فتبين للباحثين أن مستوى الادراك عند العجائز كثيري الحركة والنشاط كان أفضل مقارنة بنظرائهم عديمي النشاط بعد الطلب من هؤلاء القيام بمهام تتعلق بحياتهم اليومية.
ومن جهة أخرى، قال باحثون أميركيون إنه بإمكان العجائز الاحتفاظ باستقلاليتهم في حياتهم اليومية بنسبة 41بالمائة إذ مارسوا رياضة المشي بانتظام.وبحسب الدراسة، التي نشرت في مجلة "علاج الشيخوخة الفيزيائي"، فإن العجائز الذين انخرطوا في برنامج للمشي ازداد مستوى تنشقهم للأوكسجين ونشاط القلب عندهم بنسبة 19بالمائة، وكذلك نشاطهم البدني بنسبة 25بالمائة مقارنة بنظرائهم عديمي الحركة والنشاط.
وقالت الدكتورة إيلين كريس من جامعة جورجيا في أثينا بالولايات المتحدة "ركز الباحثون خلال العقود الماضية على فوائد تمارين القوة من أجل احتفاظ العجائز باستقلاليتهم، ولكننا لم نعثر إلى الآن على أدلة قوية تؤكد على أن المشي مفيد للجسم".وأضافت "وجدت دراستنا أن للمشي فوائد صحية كبيرة جداً لانه يساعد كبار السن على الاحتفاظ باستقلاليتهم".وتوصلت كريس ورفاقها إلى هذه النتيجة بعد إجراء دراسة شملت 26بالغاً من ذوي الدخل المحدود تزيد أعمارهم عن 60عاماً بعد تقسيمهم إلى مجموعتين والطلب من واحدة ممارسة رياضة المشي باستمرار ثلاث مرات اسبوعياً لمدة أربعة أشهر وعدم الطلب من الاخرى القيام بأي نشاط محدد.وفي البداية، طلب فريق البحث من المجموعة الاولى المشي لعشر دقائق ثم زيادة فترة المشي لفترة أطول وبشكل تدريجي وزيادة ذلك إلى 40دقيقة في مرحلة لاحقة.