غداً.. آخر فرصة!
سأعود غداً - بإذن الله - إلى أرض الوطن، حيث اليوم الأخير لتلقي عروض شركات التسويق الرياضي الراغبة في رعاية شعار الاتحاد السعودي لكرة القدم أو قمصان الحكام. وستعقد اللجنة المالية إجتماعها صباح بعد غد (الأربعاء) لفتح المظاريف وتحديد الشركة الفائزة بتلك العقود الهامة، ولعل هذا المقال يمثل فرصة أخيرة لإيضاح أهمية تلك العقود للشركات والاتحاد على حد سواء.
فرعاية شعار الاتحاد، تعني ربط شعارات الرعاة بالشعار الجديد للاتحاد.. نعم عزيزي القارئ عزيزي المستثمر سيكون للاتحاد السعودي لكرة القدم شعار جديد، ربما تبتكره الشركة الراعية أو يفوز به أحد المصممين الذين سيدخلون مسابقة خاصة بتصميم الشعار.. وسيكون شعار الراعي مقرونا بشعار الاتحاد، كما سيوضع شعار الرعاية على البطولات الودية والأنشطة المتعددة في ما عدا البطولات الرسمية، كما يوضع شعار الراعي على خلفية المؤتمرات الإعلامية وإجتماعات لجان الاتحاد، وكذلك فإن شعار الراعي يصاحب شعار الاتحاد في الندوات والمحاضرات التي ينظمها ويشرف عليها الاتحاد سواء في معهد إعداد القادة أو غيره من المواقع. يضاف إليه وجود الشعارات على الأوراق الرسمية للاتحاد ويظهر بشكل مميز على موقع الاتحاد على الإنترنت، وغيرها من وسائل الإشهار التي تهم المستثمرين.
أما قميص الحكم وساعة الحكم الرابع، فذلك استثمار من نوع آخر، حيث تسمح أنظمة الفيفا بوضع شعار الرعاة على كتف الحكم بمساحة لا تزيد عن 200سم مربع، وهي فرصة ذهبية لمن يريد أن يظهر شعاره في شاشة التلفزيون أثناء المباريات التي يتابعها الملايين، خصوصاً والكاميرا تسلط على الحكم في أغلب الأوقات، كما أن كاميرا التلفزيون تركز على ساعة الحكم الرابع عند كل تبديل في اللاعبين وعند نهاية كل شوط حين يرفع ساعته مشيراً للوقت بدل الضائع. الفكرة بإختصار هي وضع شعار المستثمر في عين الكاميرا لتصل إلى عين المستهلك.. وعلى عين المستهلك يتنافس المتنافسون.
سأعود غدا بإذن الله والأمل يحدوني بأن أجد على الطاولة عدداً كبيراً من الظروف المغلقة التي تحوي أرقاماً تتناسب وطموح الاتحاد وتساهم في دفع عجلة كرة القدم السعودية، فالمال أصبح وقود الرياضة، وعوائد تلك الاستثمارات ستكون المحرك الأساسي لتطوير أمانة الاتحاد والحكم السعودي، ويقيني أن المستثمر الواعي سيحسب عوائد هذا الاستثمار ويضع الرقم المناسب ويفوز بالعقد.
سأعود غداً بإذن الله وفي الذهن سؤال تعبت في البحث عن إجابته، فلعلك عزيزي القارئ تجد الإجابة الشافية، ففي أكثر من مدينة سياحية (لندن، باريس، بيروت، القاهرة، دبي، كوالالمبور، وغيرها)، يشكل السائح السعودي رقماً صعباً ومهماً، حيث تغص الأسواق والمقاهي والمطاعم بمئات الآلاف من السعوديين والسعوديات الذين سيصل مجموعهم إلى الملايين، فينفقون مليارات الدولارات التي يمكن إنفاقها من خلال السياحة الداخلية، فأنا هنا أتحدث عن الممكن من الترفيه البريء بعيداً عن الكبائر والعياذ بالله، لأنني على يقين أن الغالبية العظمى من السياح السعوديين بمختلف شرائحهم يتقدمهم الشباب الملتزم - يسيحون في الأرض بحثاً عن شيء يمكن توفيره في الوطن، فلماذا لا نوفره لهم فنوفر نزف المليارات للخارج وعلى دروب السياحة الداخلية نلتقي!.