الأثنين 18 رجب 1429هـ -21 يوليو2008م - العدد 14637

قراءة في ألبوم إحساس للفنان رابح صقر

عبدالمحسن الضبعان

    الألبوم: إحساس

عدد الأغاني: 16

تاريخ الإصدار: 2008

على الرغم من كل التحذيرات والآراء المسبقة حول الأعمال الجديدة لنجوم الساحة الغنائية بأنها لا تحتوي على الجديد، وما هي إلا استمرار لنهج الفنان السابق وكذلك طريقة غنائه وألحانه، إلا أننا نصرّ على سماعها، وكذلك الفنانون يصرون على تقديمها كل سنة، لكن الفرق بيننا وبينهم أننا لا نسرّ عند سماعنا لهذه الأعمال، وليس هذا تقليلاً من شأنهم، بل نتمنى لو أنهم تريثوا قليلاً وفكروا قبل أن يقدموا على أعمال مكررة، قد لا يهدف منها الفنان وشركة الإنتاج إلا الربح المادي، أما الربح الفني الذي هو الرصيد الحقيقي لأي فنان فيقبع في آخر طابور الأولويات!.

الفنان رابح صقر، فنان موهوب، وهو في زمن مضى كان قد ربح جمهوراً عريضاً جاء نتيجة هذا التفكير العميق لشكل ونوعية الأغاني التي يقدمها، واستطاع أن يضع له خطاً خاصاً، واضح المعالم، لم يضعه في مقدمة المطربين السعوديين في الحقيقة، لكنه ميّزه عن غيره، وهذا هو الأهم.

أعماله الأخيرة لقيت أصداء واسعة بين مرحب ومستهجن، لكن المشكلة في الوقت الذي كان من المفروض عليه أن يحاول ويجرّب، استمر على نفس الوتيرة، وعلى هذه الحال جاء شريطه الجديد (إحساس) ولا ندري هل سيزيد من أعداد معجبيه أو مستهجنيه، هذا على المستوى الجماهيري، لكن على المستوى الفني لم يضف إلى رصيده أي جديد على ما يبدو.

يحتوي الشريط على 16أغنية يتفرّد رابح صقر في تلحين غالبيتها كما هي العادة، ويتعاون مع أسماء تلحينية أخرى مثل صالح الشهري وسهم وأحمد الفهد وياسر بوعلي وغالي. ويتعاون كذلك مع شعراء متميزين على الساحة الشعرية والغنائية، مثل تعاونه مع أسير الشوق في أحد أجمل أغاني الشريط (طيب الدنيا) التي لحنها رابح صقر، ومع الشاعر فيصل بن خالد بن سلطان في ثلاثة أعمال منها الأغنية التي حملت عنوان الشريط (إحساس) ولحنها رابح صقر، وهي أغنية عاطفية إيقاعها هادئ كغالبية أعمال هذا الشريط، الذي من المفاجئ أنه جاء بهذا الهدوء بينما المتابع لأعمال رابح السابقة يجد الأجواء الصاخبة هي السمة الغالبة فيها.

وكذلك تعاون مع الشاعر منصور الشادي في ثلاثة أعمال أيضاً وهي أغنية (ما عاش) لحنها رابح صقر، وهي أغنية راقصة على وقع توزيع موسيقي مبالغ فيه، ومزاج هذه الأغنية لا يختلف عن أسلوب رابح التلحيني المعتاد، وأغنية (منتهى الرقة) من تلحين الفنان سهم وأغنية (تزاعلنا وتصالحنا) التي لحنها الفنان صالح الشهري. ومن الأسماء الأخرى التي تعاون معها أيضاً في هذا الشريط الشعراء بدر المليحي وسامي الجمعان وفيصل اليامي وسعد الخريجي وغيرهم.

الخلاصة أن هذا الشريط ينتمي إلى الأسلوب المعهود للفنان رابح صقر من حيث طريقة الأداء الغنائي والجملة اللحنية والتركيبات الموسيقية وصولاً إلى التوزيع الموسيقي وأدوار الآلات التي يبرع أحياناً رابح صقر بالقدرة على زخرفة الأغنية بها، لكن أحياناً تكون المشكلة أننا نصاب ب(جرعة زائدة) من هذه الزخرفة وهذا التوزيع. وربما تُصم آذاننا جرّاء ذلك.