لاتزال.. تسكن مخيلتي!
غياباً وحضوراً هكذا هي الدنيا تدور بالأمس كنت بيننا تحتضننا ابتسامتك الدافئة ولمساتك الحانية.. واليوم نودعك بقلوب باكية وأكف داعية.. نعم نودعك لتسكن قلوبنا بدلاً من ثراء هذه الأرض الواسعة.
قلوباً حفظت حبك وتعلمت وصلك والبر بك..
ودعناك لكنك نسيت ان تعلمنا كيف نفتقدك..
عمي!! دائماً ما كنت أرى في قسمات وجهك الحاني عطف أب غيبت شمسه الدنيا.
وها أنا امسك زمام قلمي لأكتب وداخلي يقين تام ان الكلمات وان كثرت أو تعددت معانيها لن تختصر سيرة رجل عظيم مثلك.. كما أنها لن تطفئ بركان حزن ثار داخل كياني.. لم أكتب لأرثي غيابك عنا أو لأصف شعوري لحظة فقدانك بل سأرثي حالنا بعدك.
لاتزال تسكن مخيلتي تلك المرة الأخيرة التي رايتك ها هي تمر أمام عيني بكل تفاصيلها.. صوتك.. عباراتك لم يكن فيها وداع بل على العكس كانت بلسماً لجروحي وسمتها الدنيا في داخلي.. أخذني دفء حديثتك لذكريات طالما تمنيت ان تعود لنعيشها معاً.
بعدها ودعتك.. قبلت رأسك ويدك.. وعدتك بأن أزورك قريباً حين تسمح لي ظروف هذه الحياة ومشاغلها.
ليتني عانقتك واعتذرت لك لأنني لم أستطع ان أفي بوعدي.
ولكني هذه المرة ساكتب لك وعداً وراء وعد لن ننساك وسنرفع أكفنا لك بالدعاء بأن يجمعنا الله بك في خير منازله في الدار الآخرة.