بحث



الأثنين 18 رجب 1429هـ -21 يوليو2008م - العدد 14637

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


رسائل المؤتمر العالمي

يوسف القبلان
    لم تكن الأفكار المتطرفة، أو الأعمال الإرهابية في يوم من الأيام مبرراً للتباعد والفرقة، والصراع بين الأديان والثقافات بل هي المبرر لفعل العكس.

هذا الفعل الإيجابي تمثل بمبادرة خادم الحرمين الشريفين في الدعوة إلى المؤتمر العالمي للحوار، وهي مبادرة رائدة وشجاعة ففي الوقت الذي انساق فيه البعض خلف أعمال فردية تنتسب إلى دين معين أو ثقافة معينة جاء الحوار بين الأمم في مدريد ليرفض من يسعى إلى استغلال احداث معينة لافتعال ما يسمى بصراع الحضارات، أو استغلال تلك الأحداث لأهداف سياسية.

وقد جاءت نتائج المؤتمر واضحة وتتضمن عدة رسائل منها كما أرى:

@ رسالة إلى كل متطرف مهما كان دينه أو ثقافته بأن العالم يتفق على نشر ثقافة التسامح والتفاهم عبر الحوار.

@ رسالة إلى كل من يحاول ربط الدين أي دين بأعمال تتناقض مع خير البشرية والقيم الإنسانية.

@ رسالة إلى من يسيء إلى الأديان ويسيء إلى رموزها، وقد أوصى المؤتمر باحترام الديانات وتجريم المسيئين لرموزها، وفي هذا ابلغ رد على من اساء إلى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وعندما تتحول هذه التوصية إلى قانون فسوف نكون حققنا الهدف بطريقة مثقفة واعية تليق بالإسلام وتهتدي بهدي الرسول صلى الله عليه وسلم.

@ رسالة إلى كل من يريد التدخل في شؤون الآخرين حيث أكد المشاركون في المؤتمر أن السلام والوفاء والمصداقية بالعهود واحترام خصوصيات الشعوب وحقها في الأمن والحرية وتقدير المصير هي الأصل في العلاقة بين الناس.

@ رسالة إلى أصحاب فكر متطرف يحاول إشاعة الفوضى في المجتمعات الإنسانية عن طريق هدم القيم المتعلقة بالأسرة فالمشاركون يؤكدون أهمية الأسرة في بناء المجتمع، والمحافظة عليها وصيانتها هما أساس لأي مجتمع آمن مستقر.

@ رسالة إلى كل من يمجد العنصرية ويرفض الآخر لأي سبب فالمؤتمر يؤكد أن التنوع الثقافي والحضاري بين الناس آية من آيات الله وسبب لتقدم الانسانية وازدهارها. والانسان في أي موقع من هذا الكون يبحث عن السعادة، ويقدر قيم العدل، والأمن، والسلام مهما كان أصله أو لونه أو لغته، وهذا ما تسعى إليه الديانات الإلهية.

@ رسالة من أجل الحفاظ على البيئة وحمايتها من التلوث، ومن شأن هذه الرسالة ان تعزز الجهود المبذولة حتى الآن في هذا الاتجاه للوقاية من ظاهرة الاحتباس الحراري، وغيرها من الظواهر التي تهدد حياة الانسان في كل مكان، وهو خطر على الجميع وليس على انسان دون آخر.

@ رسالة الى من ينادون بصراع الحضارات أو يستغلون بعض الأحداث لتصب في هذا الاتجاه فقد رفض المشاركون نظريات حتمية الصراع بين الحضارات والثقافات.

@ رسالة الى بعض المؤسسات الإعلامية التي انساقت وراء أحداث سياسية لتقود حملات إعلامية تحقق التفرقة والتباغض، وتبتعد عن قيم التسامح والحوار، فصارت تنشر مع الأسف ثقافة متطرفة تقودها رياح سياسية قد تتغير في الاتجاه والقوة في أي وقت.

تلك بعض رسائل مؤتمر الحوار العالمي الذي أكمل نجاحه بتوصيات عملية نأمل ان ترى النور ومن أهمها العمل على إصدار وثيقة من قبل المنظمات الدولية الرسمية والشعبية تتضمن احترام الأديان واحترام رموزها وعدم المساس بها وتجريم المسيئين لها.

ومن التوصيات المهمة كذلك دعوة الجمعية العامة للأمم المتحدة الى تأييد نتائج المؤتمر والاستفادة منها في دفع الحوار بين أتباع الديانات والحضارات والثقافات من خلال عقد دورة خاصة للحوار.

تعليقان
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


ليس هذا المؤتمر بأول ولا آخر مبادرات ابو متعب أطال الله بقاءه


ابو غادة
ابلاغ
08:50 صباحاً 2008/07/21

 


أستاذ يوسف

أتمنى أن تكون هذه "الرسائل" الأكثر من رائعة.. قاعدة تطبق "داخليا أيضا

أتمنى أن ندرك "داخليا" أن مصلحة وسمعة الإسلام بين أيدينا.!
إذا أردنا أن ينتشر الإسلام خارجيا.. علينا أن نطبق تعاليمه الصحيحة داخليا
ونكون سفراء للإسلام الوسطي الذي ليس به إفراط أو تفريط
ونحترم إختلافنا ووجهات نظرنا وأن لا نصادر حق أحد
وننشر العدل ونعزز قيم ومبادىء وأخلاق الإسلام الحقيقية

ونتذكر أن هذا الدين الجميل لا يمكن أن يحمل بين طياته سوى:
العدل
الحق
المساواة
الحرية
الخير
الإختيار
الأخلاق


عبدالله بن محمد
ابلاغ
02:04 مساءً 2008/07/21


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية