بحضور صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز أمير منطقة عسير رئيس مجلس التنمية السياحية وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة العامة للسياحة والآثار، تم توقيع اتفاق تعاون لتطوير أربعة مواقع سياحية في منطقة عسير، وذلك في قصر سمو أمير منطقة عسير مساء الخميس الماضي على هامش حفل العشاء الذي أقامه سمو أمير منطقة عسير تكريماً لسمو أمين عام الهيئة بمناسبة زيارته لمنطقة عسير لحضور احتفالات مجلس التنمية السياحية بمناسبة مرور عشرة أعوام على انطلاق مهرجان أبها السياحي.
وقد أكد سمو أمير منطقة عسير أن الاتفاقية تصب في مصلحة المنطقة وتنمي المناطق السياحية وتحيي الآثار وتمنى استمرار التعاون بين إمارة منطقة عسير والهيئة العامة للاستثمار وعبر سموه عن سعادته بذلك.
وقال أنا سعيد بذلك وسيشعر أهالي المنطقة بآثار هذه الاتفاقية، مؤكداً وجود خطط لدى هيئة الطيران المدني في المستقبل لزيادة عدد الرحلات السياحية للمنطقة، آملاً أن يكون لذلك صدى طيب للمهرجان ينعكس على زيادة عدد الزوار في هذا الصيف المختلف.
من ناحيته عبر الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز عن سعادته بتوقيع هذه الاتفاقية وقال سموه: لدينا شراكة مهمة مع البلديات ونرغب أن تحقق المزيد من المداخيل ودورنا تضامني وداعم كبير والمشروعات التي وقعت مهمة للمنطقة ونحن نعمل الآن على أرض الواقع في مشروعات تطويرية مع البلديات وقرى تراثية في رجال ألمع والنماص، ونعمل ضمن مجموعة اتفاقيات مع الشركاء والقصد منها تنظيم العمل بيننا كمؤسسات حكومية حتى لا نشغل أنفسنا بالتعارض في الصلاحيات والسعي لتحقيق النتائج ونحن سعداء بهذا البرنامج.
وأوضح أن المردود الحقيقي للهيئة هو في ما يتم توفيره للمواطن العادي وما تحقق من فرص العمل لأبناء الوطن وفائدة الاقتصاد الوطني من السياحة الداخلية واستثماراتها وإذا علمنا أن قطاع السياحة على مستوى العالم اليوم يوظف أكثر من 220مليون نسمة واليوم لا ينكر أحد أن السياحة في بلادنا أصبح عليها ضغط عالٍ جداً ولكنه يؤثر فيه عدة عوامل منها قلة عدد الرحلات الجوية وضعف النقل الاستراحات على الطرق.
وألمح سمو الأمير سلطان الى أنه سبق توقع النمو في الحركة السياحية وفي هذا العام بالتحديد نشهد نموا ضخما جداً يصل إلى 15% ودفاعا كبيرا للمواطنين عن السياحة الداخلية ولكن لا يقابل ذلك للأسف توفر منشآت ومقاصد سياحية مرتبة، ونحن بدأنا في ذلك الآن بدعم كبير من خادم الحرمين الشريفين لهذا النشاط الاقتصادي الكبير.
وأكد سموه ان العمل يجري حالياً بشكل قوي في الدرعية التاريخية وجدة القديمة لتسجيلها ضمن مواقع عجائب الدنيا في اليونسكو وهي عملية شاقة تستغرق العمل لسنين طويلة جداً من التطوير والإدارة وعبر عن تطلعاته لأن تسجل المملكة مواقع تراث طبيعي حيث سيتم تحديد موقع أو اثنين نظراً لما تتمتع به المملكة ليس فقط من الاقتصاد القوي وإنما أيضا مكانتها الدينية بوجود الحرمين الشريفين والسعي لتوظيف هذه المواقع والمحافظة عليها لتكون موارد ثقافية واقتصادية وتراثية تعيد الروح لتراثنا الذي اندثر لولا الله سبحانه ثم مهرجان الجنادرية الذي حافظ على هذا الخيط الذي يربطنا بتراثنا وتاريخنا.
وقال سمو الأمير سلطان بن سلمان: لقد تسلمت الهيئة مؤخراً قطاع الإيواء السياحي وسنكون بنهاية هذا العام قد أنهينا تصنيف القطاع كاملا وترخيص الشقق المفروشة. وتم الرفع بمشروع متكامل للتمويل السياحي حيث ستسهم الدولة في دعم عدد من المشاريع في المناطق النائية في مجال الفنادق الريفية التراثية ومساعدة الناس في ترميم مواقعهم، وفي هذا العام تم استلام قطاع الآثار واستطعنا تحويل عدد من المواقع إلى موارد اقتصادية. كما تم استلام قطاع السفر والسياحة والذي سيشهد نقلة كبيرة خلال العام القادم وتم إصدار (24) ترخيصاً لمنظمي رحلات سياحية ولأكثر من (100) دليل سياحي والترخيص للمتاحف الخاصة، وفق نظام متكامل والسعي لأحداث كل النقلات المهمة في الحركة السياحة قبل عام 2010م. وفق قيمنا الأصيلة.
وأضاف سموه: أن منطقة عسير من أهم مناطق المملكة في مجال الآثار وأنه بدأ العمل فيها وأول قرار تم توقيعه هو رفع عدد مكاتب الآثار في عسير من مكتب واحد إلى خمسة مكاتب وسيحدث نقطة تحول كبيرة في قطاع الآثار.
وقد مثل الهيئة العامة للسياحة والآثار في التوقيع الأستاذ عبد الله بن ابراهيم مطاعن المدير التنفيذي لجهاز التنمية السياحية بمنطقة عسير فيما مثل الأمانة أمين منطقة عسير الأستاذ حمدان بن فارس العصيمي، وتشمل الاتفاقية كافة أوجه التعاون المشترك بين الجهتين في تطوير هذه المواقع واستثمارها وإدارتها ومتابعتها لتكون رافداً اقتصادياً سياحياً وطنياً ومحلياً تفعيلاً لما ورد في مذكرة التفاهم الموقعة بين كل من الهيئة العامة للسياحة والآثار ووزارة الشؤون البلدية والقروية بتاريخ 1424/9/8ه بشأن تطبيق توصيات السياسة العامة لتنمية قطاع السياحة وتطويره، والتي تتضمن الاتفاق بين الطرفين على التعاون بشكل وثيق وفاعل ومستمر وفق منهج الشراكة لضمان تنفيذ نتائج وتوصيات السياسة العامة لتنمية قطاع السياحة وتطويرها، وتنص المذكرة على تشكيل فريق عمل يضم مختصين من منسوبي كل من الهيئة والوزارة لتفعيل التعاون بين الطرفين.
وسيتم بموجب الاتفاقية العمل على تطوير منتجع عسير البحري في القحمة والذي يعد من أهم المشاريع الترفيهية السياحية من خلال توفير بدائل سياحية لأهالي ومرتادي المنطقة لكسر الموسمية وتوفير فرص استثمارية واقتصادية ذات صبغة سياحية، وفنادق وشاليهات، وشقق مفروشة، وأندية بحرية للغوص والرياضات البحرية.
أما المشروع الثاني في الاتفاقية فيشمل تطوير مدينة الشباب في الحبلة ويشتمل المشروع على فندق ووحدات سكنية (فيلات) ومبانٍ شقق مفروشة، ونادٍ رياضي للسيارات والدبابات يحوي مضامير خارجية للسباقات والاستعراضات، نادٍ للطيران والمغامرات، ونادٍ للفروسية، ونادٍ صحي شامل، ونادٍ ثقافي، إضافة إلى نادٍ للتزلج (صالات حديثة)، وملاعب رياضية في كافة أنحاء الموقع، ومجمعات ترفيهية (ملاهي).
والمشروع الثالث ضمن قائمة المواقع المطورة هو (منتجع السودة السياحي) ويضم العديد من العناصر المقترحة في المشروع كالفنادق والوحدات السكنية، والأندية الرياضية، والمجمعات الترفيهية، والأسواق التجارية، والمطاعم والخدمات العامة والخاصة.
ويعمل مشروع (القرية العالمية للتراث والتسويق) الذي يعد المشروع الرابع في الاتفاقية على عرض وترويج وتسويق المنتجات المحلية والعالمية بطريقة لافتة وتوفير فرص استثمارية واقتصادية ذات صبغة سياحية تعود بالنفع على المنطقة.
ويخطط الموقع لخدمة ثلاثة عناصر رئيسية هي (قرى تراثية للمحافظات بعدد 22موقعا صغيرا بحدود 2000متر مربع ترتبط بموقع كبير بمساحة 4000متر مربع خاص بمدينة أبها - ومواقع تسوق عالمية تمثل نمط ومنتجات كل حضارة ودولة مشاركة بعدد - 2015موقعاً بمساحة تتراوح بين 5000إلى 10.000متر مربع فيما يضم المشروع العديد من العناصر المقترحة.