نوادي الخير.. لوطن الخير
أ. د. سليمان بن عبدالله أبا الخيل *
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين المبعوث رحمة للعالمين صلى الله عليه وسلم أما بعد:
فامتداداً لحرص واهتمام ولاة الأمر في هذه البلاد المباركة بدعم كافة الجهود التي تبذل لرعاية الشباب وتوجيههم في سبيل بناء جيل من الشباب مفعم بروح العطاء والمثابرة، واستشعار تحمل المسؤولية الملقاة على عاتقه في وقت مبكر بهدف إعداد الشباب لمعترك الحياة العلمية والعملية، والعمل على صقل شخصياتهم تربوياً وفكرياً، فقد حظيت الجامعة بموافقة أصحاب السمو الملكي أمراء المناطق على إقامة النوادي الصيفية في المعاهد العلمية في مختلف مناطق ومحافظات المملكة وفي المدينة الجامعية بالرياض بالإضافة إلى الناديين الصيفيين للبنات في مركز دراسة الطالبات في الملز وفي فرع حي النفل شمال الرياض خلال صيف هذا العام الجامعي 1429ه. والشباب هم رجال المستقبل وعتاده، ويؤمل فيهم الكثير لخدمة دينهم ووطنهم وفق تطلعات القيادة الرشيدة لهذه البلاد.
لذا فقد استعدت الجامعة وعملت بكل جهد بما يضمن نجاح هذه النوادي الصيفية منذ وقت مبكر مسخرة كافة الإمكانات والطاقات البشرية لإنجاح التنظيم لاستقبال الشباب بمختلف الفئات العمرية، وأعدت لهم الإمكانات اللازمة والمشرفين التربويين الأكفاء لمثل هذه النوادي الصيفية وقدمت لهم الخطط والبرامج التربوية والتعليمية التي روعي فيها مناسبتها للفئات العمرية المشاركة، وتلبيتها للاحتياجات النفسية والسلوكية بغية إشغال أوقات الشباب بما هو نافع ومفيد لهم وبالتالي حصولهم على مستوى من التعلم والتدريب والترفيه يساعد في بناء شخصياتهم بحيث يرتقي الشباب بسمو الهدف الذي شارك من أجله مما يؤثر بفاعلية في تكريس المعاني الإسلامية الصحيحة في شخصية الطالب وتربيته عليها واستشعاره لمعانيها في واقعه الحياتي واليومي. ودعم مشاركته وتفاعله في المجتمع بما يعود عليه بالنفع والفائدة مستلهماً ذلك من تعليم ديننا الإسلامي الحنيف والمرتكزات والثوابت التي تقوم عليها سياسة هذه البلاد في منهجية إسلامية شمولية ترتقي بالإنسان وتدعم لديه توجه العطاء في سلوكه وحب الخير والسعي فيه. وأدعو الشباب للاستفادة من هذه النوادي الصيفية والمشاركة بجد في برامجها وفعالياتها. وهو ما ينعكس بالتالي على نجاح النوادي الصيفية وتأثيرها في المجتمع ونسأل الله تعالى أن تحقق النوادي أهدافها التي أقيمت من أجلها.
ويسر الجامعة أن ترفع أسمى آيات الشكر والتقدير وعظيم الامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز - حفظهما الله - على كل ما تلقاه الجامعة من دعم متواصل وسعي حثيث وتوجيهات كريمة لدعم العمل التربوي والأكاديمي في هذا الصرح العلمي والشكر والتقدير موصولان لأصحاب السمو الملكي أمراء المناطق على دعمهم المستمر ومتابعتهم وتشجيعهم الدائم للجامعة لإقامة النوادي الصيفية ونجاح فعالياتها، ولا يفوتنا أن نتقدم بالشكر والعرفان لمعالي الأستاذ الدكتور خالد بن محمد العنقري وزير التعليم العالي والذي ساهم بتسخير كل ما أمكن لخدمة الجامعة وخدمة التعليم العالي وما ترتب على ذلك من تعزيز الدور الريادي للتعليم العالي في نهضة هذه البلاد بمباركة من ولاة الأمر فيها وبسواعد أبنائها. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى والحمد لله رب العالمين.
والصلاة والسلام على رسوله محمد الأمين.
* مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
رئيس اللجنة الإشرافية العليا على النوادي الصيفية