جريدة الرياض اليومية

الأحد 17 رجب 1429هـ -20 يوليو2008م - العدد 14636
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | تحقيقات وتقارير | الصحفي الإلكتروني | الأخــيــرة | ]
عطر وحبر
مفاجأة العبيكان

أمل الحسين

أظن ان المعلومات التي أطلقها فضيلة الشيخ عبدالمحسن العبيكان في برنامج دوائر الذي أذيع في قناة الإخبارية حول أوضاع المطلقات جعل معظم المشاهدين في حيرة فما يطبق لدينا وما يعرفه الناس يخالف ما ذكره فضيلته بشكل جذري!! من أهم المعلومات التي قالها فضيلته أن أصل الحضانة للأم وحين يكون المحضون ذكراً يخيّر بعد سن السابعة وتخيير مصلحة وليس هوى يقيسه القاضي بينما إذا كان المحضون أنثى فقد اختلف فيها العلماء وذهب جمهور أهل العلم ومنهم الإمام مالك وابن القيم إلى وجوب بقاء البنت مع الأم حتى تتزوج البنت حتى لو تزوجت الأم طالما أن زوج الأم راض ببقاء الفتاة معه ..ومال الشيخ العبيكان لهذا الرأي ففيه مصلحة الفتاة لذا لابد من تغيير ما يحدث في أخذ الفتاة من والدتها عند بلوغها السابعة أو زواج الأم ولقد رأينا مصائب كبرى بسبب هذا الأمر!!

كما ذكر الشيخ العبيكان انه سبق وقدم اقتراحا يتمثل في اعطاء الأبناء للأم في حالة الطلاق طالما ان الحضانة حق أصلي لها وإذا أراد الأب أخذهم فعليه رفع دعوى وليس العكس كما هو حاصل إلا ان اقتراحه رفض!! كما أشار فضيلته إلى كثير من الأمور التي نجهلها كأفراد وهي مصلحة المطلقة وللدقة في مصلحة المظلوم وإنصافه الذي لن يحصل إذا كان ينظر في جميع القضايا بقاعدة واحدة مع اختلاف أطرافها ومعطياتها وان اعترفنا باختلاف الأطراف والمعطيات فمن غير المعقول أن يطبق فيها قاعدة واحدة مثل أخذ الطفلة من والدتها عند بلوغها السابعة أو عند زواج الأم وهناك حالات كثيرة أخذت الطفلة من حضن والدتها بمجرد زواجها ورمي بها في نار زوجة والدها مما تسبب بحواجز نفسية مؤلمة بين كثير من الأمهات وبناتهن وأحياناً الأبناء من الذكور حيث إن زواجها كان سبب وجودهم في جحيم زوجة الأب ولا يشفع للأم أي حسنات تملكها فجرم زواجها من رجل آخر أكبر من أمومتها!!

اللقاء عرض أموراً كثيرة مؤلمة منها عدم معرفة المرأة بكتابة صحيفة الدعوى مما قد يلحق بها الضرر، وعدم الوعي ظاهرة متفشية لدينا خاصة في المسائل القانونية والشرعية ولماذا لا تحصل هذه الظاهرة وقد كنا نعرف شيئاً وظهر شيخنا وصدمنا بشيء آخر!! أمور لو طبقت لحمتنا من كثير من المشاكل والشكاوى والآلام!! ويبدو أن هذا الجهل متفش جداً بين النساء مما دعا الشيخ العبيكان للمناداة بأهمية وجود نشرات توعية للنساء داخل المحاكم للمتقدمات بدعاوى وقضايا حتى لا تكتب قضيتها بصورة يضرها فيما بعد مع أن المعاملة ستدور في ساحة العدل والإنصاف أي مكان ثقة وطمأنينة الخطأ فيها يعدل ويصحح خاصة إن كان صادراً عن جهل، أو ان القانون لا يحمي المغفلين والجهلاء!!.

حديث الشيخ عبدالمحسن العبيكان يستند على علم موجود منذ مئات السنين نحن لم نعرف عنه إلا في عام 2008م بالرغم من أهميته ودوره في إعفائنا ولكنه يفقد هذه الأهمية لعدم تطبيقه فماذا نستفيد من المعلومة كونها معلومة حبيسة الكتب والعقول؟! وما هي الفائدة من وجود علماء مجتهدين طالما ترفض آراؤهم ولا يؤخذ بها؟! نأمل أن يؤخذ حديث الشيخ العبيكان محل الدراسة بجدية وسرعة فالمحاكم مليئة بالأوجاع والدواء موجود.

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

| أعداد سابقة | اتصل بنا |
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية