جريدة الرياض اليومية

الأحد 17 رجب 1429هـ -20 يوليو2008م - العدد 14636
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | الأخــيــرة | الصحفي الإلكتروني | ]
صيرفة
الجعالة 2-2

أحمد بن عبدالرحمن الجبير@

كما سبق القول فإن الجعالة هي المكافأة على عمل ما يعمله إنسان وهي عقد على منفعة يتَوقع حصولها فيعطى الإنسان جعلا علي شيء يفعله وقد شرع الإسلام الجعالة لما فيها من مصلحة للجاعل، والمجعول وعلى الجاعل أن يفي بالجعالة للمجعول له إذا أتم العمل، ولا يشترط في الجعالة زمن محدد، فإذا عمل الإنسان العمل استحق الجعالة، فإذا قال رجل: من صنع كذا، فله كذا فحيث أتم الإنسان العمل، أعطي جعالته أما إذا أتم العمل جماعة اقتسموا الجعالة، ولا تجوز الجعالة في محرم ويجوز لكل من العامل والمالك فسخ عقد الجعالة، فان كان الفسخ قبل أن يبدأ العامل في عمله فليس له شيء، وان كان الفسخ خلال العمل يحصل العامل على حقه بنسبه عمله، وأما إذا عمل إنسان عملا لا يعلم أنه جعالة وكان عمله تطوعا، فليس له شيء.

والجعالة لغة: هو ما يعطاه الإنسان على شيء يفعله، وشرعا: أن يجعل جائز التصرف شيئاً معلوماً أو مجهولاً لمن يعمل له عملاً معلوماً أو مجهولاً مدة معلومة أو مجهولة، وهي جعل شيء معلوم من المال لمن يعمل له عملا معلوما كبناء حائط، أو رد ضالة، وهي ما يعطاء للعامل على أمر يفعله فمن عمل العمل الذي جُعلت عليه الجُعالة استحق الجعل.

شروط الجعالة

1- أن يكون الجعل معلوماً.

2- يكون العامل ذا قدرة على العمل.

3- تكون صيغتها دالة على التزام قائلها.

4- لا يشترط أن يكون العمل للجاعل فيمكن أن يكون لجماعه أو لغيره.

5- لا يشترط في جوازها أن تكون ذا منفعة للعامل.

6- يجوز فسخ الجعالة لكل من المالك والعامل.

وأخيرا فالجعالة من المعاملات التي كانت في الجاهلية ولما جاء الإسلام أقرها، وعمل بها كثير من الصحابة، مثل عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود وابن عمر وابن عباس (رضي الله عنهم)، ثم إن المصلحة العامة تدعو لها في كل عصر، وفي العصر الحديث تم تطبيق عقد الجعالة في عمليات كثيرة مثل التسويق، والسمسرة، وإصلاح الأراضي واستزراعها، وتحصيل الديون، ويمكن للمصرف الإسلامي أن يقوم بعقد الجعالة، وتنفيذ العمليات لحساب عملائه وهو بذلك يوظف الأموال بما يحقق مصلحة المودعين والعملاء وتعتبر الجعالة من الأساليب الجديدة التي تطبقها المصارف الاسلامية، ويتوقع ان تلقى رواجاً وقبولاً واسعاً، وان تكون أداة تمويلية إسلامية معتمده مثل أدوات التمويل الاسلامية الأخرى، والله الموفق.

* مستشار مالي

عضو جمعيه الاقتصاد السعودية

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية