بالأمس القريب تحدث معي أحد الأطباء الاستشاريين السعوديين الذي يعمل بأحد التخصصات الطبية النادرة من بلوغه السن التقاعدي خلال أشهر وسوف يحال للتقاعد بقوة النظام وأنه يتطلع إلى صدور السلم الجديد حتى لا يفقد النسبة العالية من راتبه مؤكداً أنه في حال تقاعده قبل صدور لائحة الوظائف الصحية الجديدة سوف يتقاعد على مرتب لا يتجاوز ( 10.500ريال) بعد أن كان يستلم مرتباً يصل إلى (35.000).
وهذه إحدى ثغرات سلم الكادر الطبي القديمة الذي صدر عام 1412ه أي قبل 17سنة واتضح بعد تطبيقه وجود العديد من الملاحظات التي تتطلب التعديل خاصة ضعف الراتب الأساسي للطبيب والفني واعتماد الراتب على بدل الكادر الصحي الذي لا يحتسب عند التقاعد مما حدا بالعديد من العاملين بالحقل الطبي المقبلين على السن التقاعدي أو العازمين على التقاعد المبكر إلى الانتظار أو التمديد لحين صدور السلم الجديد الذي تشير ملامحه إلى إدخال بدل الكادر 70% إلى الراتب الأساسي مما يعني حصول المتقاعد على راتب مجز خاصة إذا علمنا أن الطبيب يحتاج إلى 15سنة من عمره الوظيفي حتى يحصل على درجة استشاري بالإضافة أن الطبيب من المستحيل أن يكمل الخدمة الوظيفية 40سنة حتى يحصل على الراتب كاملاً كونه يبلغ السن التقاعدي 60سنة قبل استكمال الخدمة ويرجع ذلك أن الطبيب يمضي من عمره ما يقارب 7سنوات تضيع بالدراسة بكلية الطب.
الحقيقة أن المتتبع للدول المتقدمة طبياً يجد أنها تهتم بمهنة الطب وتضع حوافز ورواتب مجزية تساعدهم للتفرغ لخدمة المرضى والعمل على تطوير مستواهم العلمي والعملي دون ضغوط مالية تدفعهم للاستقالة من القطاع الحكومي أو الخاص أو التعاقد مع دول أخرى وبهذا يخسر القطاع الصحي الحكومي وحتى الخاص أطباء متخصصين ومتميزين يفترض تشجيعهم على البقاء بالحقل الطبي لتقديم الخدمة الطبية للمرضى.
@ كاتب صحفي