أكد وليد بن عبد الرحمن المرشد مدير مؤسسة التمويل الدولية في السعودية ومسؤول الاستثمار الإقليمي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على التزام مؤسسة التمويل الدولية لتنمية نشاط التمويل الإسكاني بالمملكة العربية السعودية. إن تنمية سوق التمويل الإسكاني هو أحد أهم الأولويات بالنسبة لمؤسسة التمويل الدولية التي لا تقدم تمويلاُ فحسب، بل تقدم خبرات وتجارب دولية في مجال التمويل الإسكاني، فضلاً عن مجموعة كبيرة من الشركاء. ويساعد المنهج الذي تتبناه مؤسسة التمويل الدولية لتنمية السوق، في بناء المؤسسات وزيادة الاستثمارات ودعم البيئة التنظيمية والقانونية للأعمال. ولقد ساهمت مؤسسة التمويل في تنمية أسواق التمويل الإسكاني في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط. ونظراً لوجود طلب كبيرعلى الإسكان في السعودية، اختارت مؤسسة التمويل الدولية المملكة السعودية للدخول في هذا المشروع المشترك.
فقد قامت مؤسسة التمويل الدولية ببذل جهودا لتطوير سوق التمويل الإسكانية في المملكة من خلال عدة آليات، حيث قامت المؤسسة بتوقيع اتفاقية تعاون مع كل من صندوق الاستثمارات العامة، والمؤسسة العامة للتقاعد، ومؤسسة التأمينات الاجتماعية باعتبارها خطوة أولى لتوفير تسهيلات موجهه للتمويل الإسكاني بقيمة 1.5مليار ريال. وهذا التحالف الذي ساهمت فيه مؤسسة التمويل الدولية مع المؤسسات العامة لتوفير تمويل طويل الأجل للبنوك ومؤسسات التمويل الإسكاني متوافقاً مع الشريعة الإسلامية لمساعدتهم في تقديم التمويل للأشخاص من ذوي الدخل المحدود والمتوسط. كما أنه سيعمل على ترتيب الاقتراض بالريال السعودي والمساعدة في تطوير سوق مالي نشط.
كذلك ساهمت في تأسيس الشركة السعودية لتمويل المساكن (سهل) أول شركة متخصصة في التمويل الإسكاني ومتوافقة مع الشريعة الإسلامية بمائة مليون ريال بمشاركة البنك العربي الوطني وشركة دار الأركان، كما قدمت دعما ائتمانيا لشركة مملكة التقسيط لإصدار صكوكا إسلامية مدعومة بالأصول والرهن العقاري بمبلغ مائة مليون ريال سعودي في أسواق المال العالمية، ويعد أول إصدار من نوعه في منطقة الخليج، إضافة لمشاركتها في مؤتمر اليوروموني الأول للتمويل الإسكاني حيث طرحت مرئياتها المستندة لخبرانها الطويلة لتطوير آليات سوق التمويل الإسكانية في المملكة العربية السعودية. ومنحت مؤسسة التمويل الدولية البنك السعودي البريطاني مرابحة طويلة الأجل، ومتوافقة مع مبادئ الشريعة الإسلامية قيمتها 188مليون ريال لتوسيع محفظة تمويل الإسكان لدى البنك لمدة 12سنة، وهذا النوع من التمويل يعتبر أول مرابحة إسلامية تقوم بها المؤسسة. وتوقع تقرير صادر عن مجموعة سامبا المالية أن تبلغ قيمة عمليات بناء الوحدات العقارية الجديدة في المملكة نحو 484مليار ريال بحلول عام 2010، وتحتاج المملكة حتى هذا التاريخ إلى بناء نحو 2.62مليون وحدة سكنية جديدة عند معدل متوسط يبلغ 163.750وحدة سنويا، وسوف تبلغ الاستثمارات في بناء المساكن الجديدة 1.20تريليون ريال بحلول عام
2020.ووصف التقرير الطلب على المنتجات العقارية بالاستدامة، ولذا يتوقع لمجموعة العوامل الإيجابية الحالية أن تستمر مع احتمال طرح أدوات الرهن العقاري خلال الفترة المقبلة، وتحتل شريحة الوحدات السكنية مركز الثقل في نمو النشاط العقاري في السعودية.
وأوضح التقرير أن الوحدات السكنية تستحوذ على 75في المائة من إجمالي النشاط العقاري في المملكة، وسيكون هناك حاجة لاستثمار 75مليار ريال سنويا من أجل استيفاء الطلب السنوي على الوحدات السكنية حتى عام 2020.وبين التقرير أن صناعة العقارات في السعودية سوف تواجهها تحديات حقيقية إذا ما فاق حجم العرض المحلي حجم الطلب على العقارات فيها، وهو الأمر المتوقع في الطفرة السكانية التي تعيشها البلاد، وأشار إلى أن هناك نقصا في العرض من الوحدات السكنية لذوي الدخل المحدود، متوقعا ارتفاع أسعار العقارات.