الأحد 17 رجب 1429هـ -20 يوليو2008م - العدد 14636

مشروع أسباني يهدف لترحيل 100ألف مهاجر مع ضمان مستحقاتهم في أوطانهم

باريس - مكتب "الرياض" حسان التليلي:

    تستعد الحكومة الإسبانية إلى عرض مشروع قانون على البرلمان الإسباني يسمح لها بترحيل المهاجرين الراغبين في العودة إلى بلدانهم الأصلية. وميزة الإجراء الذي تعتزم السلطات الإسبانية اتخاذه أنه يسمح للمرحلين بالاستمرار في الاحتفاظ بمستحقاتهم المتصلة بالبطالة. ويقترح صائغو المشروع على المهاجرين المرحلين تسلم نصف هذه المستحقات عند مغادرة الأراضي الأسبانية وتلقي النصف الآخر بعد استقرارهم في بلدانهم الأصلية.

وترى الحكومة الإسبانية أن هناك على الأقل مائة ألف مهاجر من المغرب وبلدان أمريكا اللاتينية مهتمون بمثل هذا الإجراء. وترى أنه إجراء يخدم مصالح الدولة الأسبانية من جهة ومصالح المهاجرين المرحلين من جهة أخرى. فأسبانيا تعتبر أن تزايد نسبة البطالة في البلاد نتيجة الأزمة الاقتصادية الحالية من شأنه أن يسمح لحركة اليمين المتطرف باستغلال وجود العمال المهاجرين لتغذية مشاعر العنصرية لدى الأسبان. ويقول صائغو المشروع إن منح المهاجرين العاطلين عن العمل مستحقاتهم عن البطالة وهم في بلدانهم الأصلية سيساعد كثيرين منهم على الانخراط في مشاريع جديدة قد تجعلهم غير راغبين في الهجرة من جديد بالرغم من أن المشروع يمنح المرحلين أولية في قائمة المرشحين للهجرة من جديد إلى أسبانيا بعد مرور خمس سنوات على عودتهم إلى بلدانهم الأصلية. ولكن الجمعيات والمنظمات المدافعة عن حقوق المهاجرين ترى في المشروع مناورة يراد من ورائها التخلص من المهاجرين الشرعيين بعدما أصبح التصدي للهجرة غير الشرعية أولوية من أولويات حكومات الدول المنخرطة في الاتحاد الأوروبي. بل إن نواب البرلمان الأوروبي الذين يمثلون الحزب الاشتراكي الأسباني الحاكم كانوا قبل بضعة أسابيع خلت في مقدمة النواب الذين صادقوا على ما يسمى "قانون العودة" وهو قانون صارم ضد العمال المهاجرين غير الشرعيين المقيمين في دول الاتحاد الأوروبي. وقد أثار هذا القانون حفيظة الجمعيات والمنظمات التي تعنى بحقوق الإنسان لأنها اعتبرت أن في كثير من بنوده إجراءات يداس فيها على أبسط الحقوق البشرية.