جريدة الرياض اليومية

الأحد 17 رجب 1429هـ -20 يوليو2008م - العدد 14636
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | الأخــيــرة | الصحفي الإلكتروني | ]
المقال
للخلف در

خالد عبدالرحمن الطويل

@@ إذا كان نشاط النقل الجوي وخدماته قد ورد ضمن قائمة المرافق وأنواع النشاط والخدمات المستهدفة بالتخصيص الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم (219) وتاريخ 1423/9/6ه فإن قرار مجلس الوزراء رقم (90) وتاريخ 1424/4/16ه قد جاء ليؤكد هذا المفهوم حيث نصت الفقرة (أولاً) منه على (فتح المجال للشركات الوطنية الراغبة للعمل في قطاع النقل الجوي الداخلي بما يحقق زيادة الكفاية الاقتصادية لهذا القطاع، وتخفيف العبء على المؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية وذلك من تاريخ صدور القرار)، إلا أن الفقرة (أولاً) المشار إليها لم تتعرض إلى المعايير والشروط التي سيتم من خلالها فتح المنافسة في قطاع النقل الجوي الداخلي، والتفاصيل الفنية الأخرى المتعلقة بالنشاط، كما أن الهيئة العامة للطيران المدني، وهي الجهة المشرفة على قطاع النقل الجوي وعلى المطارات، لم (تتكرم) بإعلان المعايير اللازمة لذلك من الناحيتين (القانونية والفنية) لكي يمكن إنشاء شركات وطنية قادرة على الدخول في هذا النشاط وخدمة الناس خاصة في المناطق البعيدة عن المدن الكبيرة، غير أن ما حدث هو غير ذلك حيث ظهر الى العلن فجأة ودون سابق إنذار شركة (ناس) وشركة (سما)، اللتان أسستا ما بات يسمى بطيران (خط البلدة) الجوي.

@@ طيران (خط البلدة) الجوي، وهو مفهوم جديد للطيران يجب أن تعطى براءة اختراعه وتأسيسه وتنميته للهيئة العامة للطيران المدني، بات أهالي رفحاء وحائل ووادي الدواسر وتبوك وجازان والجوف يعرفونه جيداً مع رحلات هاتين الشركتين، اللتين تعاملتا مع حقوق النقل الجوي لهذه المدن ومع سكانها باستخفاف غير مسبوق، فالرحلات تلغى دون سابق إنذار، ومن حجز على هذه الرحلات يجب ببساطة أن يتعامل مع مشكلته هو لا مشكلة شركة (ناس) التي أصبحت لا تحترم الناس، ورفيقتها الأخرى في سوء الخدمة طيران (سما) التي وصلت سمعتها إلى (الأرض)، ولن تجد الخطوط السعودية في ظل هذا الوضع أفضل من هاتين الشركتين لكي تقول للناس (نحن الأفضل)، وقد تستعمل المثل الشعبي الذي يقول (ما تعرف قدري لين تجرب غيري)، بل باتت المطالبة بأن يسمح لشركات الطيران العاملة في دول الخليج بأن تمنح حقوق النقل الداخلي بين مطارات مدن المملكة تأخذ زخماً أكبر، فالاتفاقية الاقتصادية الخليجية فتحت السوق، الذي يبقى مقفلاً الى هذه الساعة والى أجل غير معلوم أمام نشاط النقل الجوي.

@@ هيئة الطيران المدني تتعامل مع ما يجري من فوضى في سوق (خط البلدة) الجوي مثل (الأطرش في الزفة)، فهي لا ولم ولن تتدخل، وهي تترك الناس المساكين في المناطق النائية يواجهون ظروفهم الصعبة وظروف سوق النقل الجوي التي فتحت على مصراعيها للفوضى والانحدار والمواعيد المكذوبة والخدمة الزائفة وانعدام المعايير المهنية المتعارف عليها لنشاط النقل الجوي، بل ان الهيئة تستحق أن تؤلف موسوعة كبرى عنوانها: (كيف تقوم بتحويل التخصيص الى تخبيص).

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية