أبرزت وسائل إعلام عربية ودولية نتائج المؤتمر العالمي للحوار الذي اختتم أعماله الجمعة في العاصمة الاسبانية مدريد، واعتبرت وسائل الإعلام ان المؤتمر خطوة مهمة وأساسية في التقريب بين اتباع الديانات والثقافات.
فقد تناولت الصحف الناطقة بالاسبانية في اسبانيا وأمريكا اللاتينية أكثر من 300صحيفة ورقية وإلكترونية ناطقة بالإسبانية اللقاء ومختلف أطواره ومن ضمنها كبريات الصحف الأكثر تأثيرا في العالم الناطقة بالإسبانية مثل الباييس و آبي سي من اسبانيا وكلارين من الأرجنتين وخورنادا من المكسيك وأونفرسال من فنزويلا.
وأبرزت الصحف في عناوين رئيسية أهمية المؤتمر وعالجت من خلال التغطية الإخبارية ومقالات الرأي والتحليل الأفكار التي قدمها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود خلال المؤتمر، واعتبرتها بداية صفحة جديدة للحوار بين أتباع الأديان مركزة على أن الحوار قادر على إنقاذ البشرية من مختلف المشاكل طالما أن الصراع كان وراء الكثير من المواجهات في الماضي.
وأبرزت الصحف بشكل خاص النتائج الإيجابية التي توصل اليها المؤتمر ومنها صحيفة أوبنيون دي سامورا الاسبانية وصحيفة لريوخا الإسبانية وصحيفة أونفرسال الفنزويلية ووكالة الأنباء الكوبية برينسا لتينا.
وفي بلجيكا أشادت صحيفة لاليبر بلجيك الصادرة أمس في بروكسل بمبادرة خادم الحرمين الشريفين بالدعوة إلى مؤتمر الحوار العالمي في مدريد وبنتائج وتوصيات المؤتمر.
وأشارت في مقالة مطولة إلى الطابع العالمي الفعلي لمؤتمر مدريد وتمكنه من جمع ممثلي الديانات السماوية والثقافات والحضارات المعتبرة.
وقالت إن المؤتمر تمكن من بلورة توافق فعلي بين المشاركين فيه وإن من أبرز توصياته الدعوة الى اتفاق عالمي لمكافحة العنف السياسي والإرهاب بوصفه عائقا يقف أمام الإنسانية جمعاء ودعوته إلى جهد دولي محدد لتعريف الإرهاب.
وشددت الصحيفة على أهمية مشاركة خادم الحرمين الشريفين في فعاليات مؤتمر مدريد وقالت "إن خادم الحرمين الشريفين أكد أن الأديان يجب أن تكون عوامل توافق لتذليل الخلافات وليس لإذكائها".
وقالت إنه دعا أمام المؤتمرين إلى فتح صفحة جديدة من المصالحة والوفاق كما أوضح أن نشدد على ما يجمعنا وهو الإيمان بالله.
من جانبها أبرزت وسائل الاعلام الاردنية من صحافة واذاعات ومحطات تلفزه اجتماعات المؤتمر العالمي للحوار وبثت تقارير اذاعية وتلفزيونية مصورة عن الجلسة الختامية للمؤتمر والبيان الختامي الصادر عقب ثلاثة ايام من النقاشات وأبرزت دعوة المؤتمر الى وجوب التوصل "الى سبل تحسين التفاهم والتوافق بين الشعوب رغم اختلاف اصولها والوانها ولغاتها" والى "رفض التطرف والارهاب".
كما نشرت الصحف الاردنية الصادرة أمس البيان الختامي للمؤتمر وابرزت دعوة منظمي المؤتمر الامم المتحدة الى تنظيم "دورة خاصة للحوار" بين اتباع الاديان "للتصديق على نتائج مؤتمر مدريد على اعتبار ان مثل هذه الدورة ستتيح النهوض بالحوار بين اتباع الديانات والحضارات والثقافات".
وأوردت الصحف الاردنية تصريحات الامين العام لرابطة العالم الاسلامي الدكتور عبدالله التركي التي اعلن فيها ان مؤتمرات اخرى ستنظم حول الموضوع ذاته بهدف ضمان "تواصل الحوار" بين اتباع الأديان.
كما ثمنت اسبوعية المحرر العربي اللبنانية دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود لعقد المؤتمر العالمي للحوار في العاصمة الاسبانية مدريد.
وبينت في مقال افتتاحي تضمنه عددها الصادر أمس أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز رفع شعار الحوار مدخلاً ووسيلة لفهم الآخر والتعايش معه.